السودان يطالب “الجنائية الدولية” بملاحقة “رعاة” الدعم السريع ووسائل إعلام بتهمة التضليل
Mazin
نيويورك – الأحداث حث السودان المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، على توسيع نطاق تحقيقاتها لتشمل القادة الإقليميين والممولين والوسائل الإعلامية الداعمة لقوات الدعم السريع، متهماً إياها بارتكاب “إبادة جماعية” في مدينة الفاشر ومناطق أخرى. وفي بيان تلي أمام مجلس الأمن الدولي، قال وفد السودان إن العدالة لن تتحقق إلا بمساءلة “من يقتل، ومن يمول، ومن يسلح، ومن يغطي على الجرائم إعلامياً”، منتقداً ما وصفه بالبطء في إصدار أوامر القبض بحق المتورطين في انتهاكات واسعة النطاق.
ووصف الوفد السوداني الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بأنها “عمليات قتل ذات طابع عرقي واستعلائي”، مشيراً إلى أن الميليشيا فرضت حصاراً خانقاً على المدينة قبل ارتكاب مجازر وثقها عناصرها بأنفسهم في مشاهد صادمة. وقال البيان: “إن هذه الحرب تمثل سابقة خطيرة في تاريخ الجرائم الجماعية، وقد جعلت منها نموذجاً صارخاً للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”.
وفي تصعيد للهجة الدبلوماسية، طالب السودان المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة “الرعاة الإقليميين” الذين وفروا السند العسكري والمالي لقوات الدعم السريع. كما وجه الوفد انتقادات لاذعة لقناة “سكاي نيوز عربية”، متهماً إياها بلعب دور “تضليلي” في تبييض جرائم الميليشيا، وشبه دورها بما حدث في تجارب تاريخية مثل رواندا والنازية. وطالب السودان بضم المحرضين المقيمين في دول أوروبية، وبعضها أعضاء في مجلس الأمن، إلى قوائم الملاحقة الجنائية.
وعلى صعيد التعاون مع المحكمة، كشف الوفد عن تكثيف تبادل المعلومات عقب سقوط الفاشر في أكتوبر 2025، مشيراً إلى زيارات متبادلة جرت بين مكتب المدعي العام للمحكمة والنائب العام السوداني خلال النصف الأخير من عام 2025. لكن البيان أعرب عن “خيبة أمل عميقة” إزاء تأخر المحكمة في إصدار أوامر قبض بشأن أحداث مدينة الجنينة التي وقعت قبل أكثر من عامين، معتبراً أن هذا التأخير “يغذي شعور الجناة بالإفلات من العقاب”. ويواجه السودان منذ أبريل 2023 صراعاً دامياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين، وسط تقارير دولية متواترة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان