السفارة السودانية في رواندا تدشن تعاونا مع حركة «بان أفريكانيزم» لتعزيز الوعي بالقضايا الأفريقية
Mazin
نظمت سفارة السودان في رواندا مؤتمرا جامعاً بالتعاون مع حركة الجامعة الأفريقية “بان أفريكانيزم” – فرع رواندا، بمشاركة الجالية والطلاب السودانيين، وذلك في إطار برنامج التعاون المشترك لدعم القضايا الأفريقية، وترقية الوعي والقدرات، وتوثيق العلاقات الشعبية بين البلدين.
واشتمل البرنامج على عرض شامل لتطور حركة الجامعة الأفريقية منذ تأسيسها في لندن عام 1906، إلى جانب استعراض تطورها السياسي والتاريخي وأبرز محطاتها في مسيرة النضال والتحرر بالقارة الأفريقية.
وفي مخاطبته للمؤتمر، قال سفير السودان لدى رواندا خالد موسى إن السودان ظل رائداً لحركات التحرر الوطني في أفريقيا، مشيراً إلى أنه كان أول قطر نال استقلاله في أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك قبل دولة غانا بعام كامل.
وأوضح السفير أن السودان ساهم كذلك في تقديم الدعم والإسناد لعدد من الدول الأفريقية خلال مقاومتها للاستعمار حتى نالت استقلالها، مستعرضاً جهود السودان في دعم حركات التحرر الأفريقية، لا سيما في جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري، مشيرا إلى أن السودان يعتبر أول بلد أفريقي منح جوازه الدبلوماسي للمناضل الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، كما رفض مشاركة جنوب أفريقيا في أول بطولة أفريقية لكرة القدم، التي استضافها السودان عام 1957.
كما عدد السفير المساهمات التاريخية للسودان في تطوير حركة الجامعة الأفريقية، منذ عهد المناضل السوداني فليكس دارفور، مؤكداً أهمية استلهام التاريخ المشترك لحركات التحرر الأفريقية في تعزيز التعاون الشعبي بين دول القارة، داعيا إلى الاستفادة من تجربة رواندا في مجالات البناء الوطني والتعايش السلمي، ومحاربة خطاب الكراهية، وتقوية الهوية والانتماء الوطني، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجربة الرواندية في تعزيز التماسك المجتمعي وبناء الدولة، مطالبا بدعم السودان في معركته المصيرية التي يخوضها ضد المليشيا المتمردة والقوى الأخرى الداعمة لها، مشدداً على أهمية المساندة الأفريقية للسودان في هذه المرحلة.
من جانبها تحدثت السفيرة زينا نقربيهو، سكرتير العلاقات الخارجية لحركة الجامعة الأفريقية، مشيدة بتعاون السفارة السودانية في تدشين هذا المشروع المهم، وانخراط الجالية السودانية في برامج الحركة، بما يسهم في زيادة الوعي والارتباط بقضايا التحرر في أفريقيا وبناء القدرات.
وتضمن البرنامج كذلك عرضاً شاملاً للتطور السياسي والتاريخي لحركة الجامعة الأفريقية، أعقبته جلسة نقاش شارك فيها قيادات الطلاب والجالية السودانية، تناولت أفضل السبل للاستفادة من تجربة رواندا في مجالات البناء الوطني والتعايش السلمي، وتعزيز الوعي بقضايا القارة الأفريقية.
ويأتي المؤتمر في إطار تعزيز التعاون بين السفارة السودانية وحركة الجامعة الأفريقية في رواندا، وتوسيع مشاركة السودانيين، ولا سيما الطلاب والجالية، في المبادرات والبرامج المرتبطة بقضايا التحرر والوحدة والتعاون الأفريقي.