السفارة السودانية في الدوحة تحتفي بأعياد الاستقلال بليلة وطنية جسّدت وحدة الوجدان وعمق العلاقات السودانية-القطرية
Mazin
الدوحة – وكالات
اختُتمت مساء أمس، على مسرح قاعة المياسة بـمركز قطر الوطني للمؤتمرات، فعاليات الاحتفال بأعياد استقلال جمهورية السودان، التي نظّمتها السفارة السودانية لدى دولة قطر، عبر ليلة وطنية كبرى جسّدت معاني الانتماء والوفاء للوطن، وعكست عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السوداني والقطري.
وشهدت الأمسية حضور سعادة السفير بدرالدين عبد الله، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر، إلى جانب عدد من منسوبي السفارة، ومشاركة لافتة من رجال الدولة بدولة قطر الشقيقة، في مشهدٍ عكس متانة العلاقات الرسمية والشعبية بين البلدين، والتقدير المتبادل لمسيرة التعاون المشترك.
وجاء الاحتفال في ظل ظروف استثنائية يمر بها السودان جرّاء تداعيات الحرب، إلا أن الرسالة الأبرز للأمسية أكدت قدرة السودان، كما عُرف عبر تاريخه، على النهوض من تحت الركام، متماسكًا وصلبًا، ومتحديًا المحن بإرادة شعبه ووحدة وجدانه.
وسجّلت الفعالية حضورًا جماهيريًا كثيفًا من أبناء الجالية السودانية، عكس حالة الالتفاف والتلاحم الوطني، إلى جانب مشاركة واسعة من الفرق الفنية والأدبية والثقافية، وحضور عدد من المؤثرين وصُنّاع المحتوى، ما أضفى على الأمسية تنوعًا ثريًا في الرسائل والأنشطة.
وفي مستهل البرنامج، ألقى سعادة السفير بدرالدين عبد الله كلمة رحّب فيها بالضيوف، مستعرضًا محطات من تاريخ السودان الحافل بالنضال، ومؤكدًا خصوصية العلاقات السودانية-القطرية وعمقها الإنساني والتاريخي، وما يربط البلدين من وشائج تعاون راسخة في مختلف المجالات.
وتخللت الليلة فقرات تراثية وثقافية عكست غنى وتعدد الموروث السوداني، قبل تكريم عدد من الجهات القطرية، في مقدمتها الهلال الأحمر القطري ومؤسسة قطر الخيرية، تقديرًا لإسهاماتهما الإنسانية تجاه السودان، إلى جانب تكريم عدد من الرعيل الأول للسودانيين المقيمين بدولة قطر.
واختُتمت الأمسية بباقة من الأغاني الوطنية للفنان البربري، وسط تفاعل جماهيري واسع، في مشهدٍ رسّخ رسالة مفادها أن السودان، رغم الجراح، سيظل حاضرًا ونابضًا بالحياة، وقادرًا على النهوض من جديد.