الذكاء الاصطناعي يمشط 400 ألف منشور على «ريديت» بحثًا عن أعراض مرتبطة بأدوية إنقاص الوزن
Mazin
استخدم باحثون من جامعة بنسلفانيا الذكاء الاصطناعي لتحليل أكثر من 400 ألف منشور على منصة «ريديت»، بهدف رصد الأعراض التي يصفها مستخدمو أدوية من فئة «GLP-1»، وهي أدوية تُستخدم لعلاج السكري وإدارة الوزن، من بينها سيماجلوتايد وتيرزيباتيد. وتقوم الدراسة على تحليل ما يكتبه المستخدمون بصورة طبيعية في المجتمعات الإلكترونية، بدل الاعتماد فقط على البيانات التي تجمعها التجارب السريرية أو أنظمة الإبلاغ التقليدية عن الأعراض الجانبية. وتمكن الباحثون من تحديد أنماط لأعراض أبلغ عنها بعض مستخدمي هذه الأدوية، بينها تغيرات في الدورة الشهرية، والقشعريرة، والهبات الساخنة، والإرهاق، إلى جانب أعراض أخرى. ويقول الباحثون إن أهمية هذه الطريقة تكمن في قدرتها على التعامل مع كميات ضخمة من المعلومات التي ينشرها المرضى بأنفسهم، ثم تنظيمها واكتشاف الأنماط المتكررة التي قد يكون من الصعب رصدها يدويًا. لكن الدراسة لا تثبت أن الأدوية تسببت في جميع الأعراض التي ظهرت في المنشورات. فالمعلومات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي تمثل تجارب شخصية، وقد تتأثر بعوامل صحية أخرى أو أدوية مختلفة أو ظروف فردية، ولذلك لا يمكن اعتبار كل عرض ورد في المنشورات أثرًا جانبيًا مؤكدًا. ويرى الباحثون أن تحليل هذه البيانات يمكن أن يعمل كأداة إنذار مبكر تساعد العلماء على تحديد إشارات تستحق الدراسة بصورة أكثر تفصيلًا، ثم اختبارها لاحقًا باستخدام أساليب البحث الطبي التقليدية. وتأتي الدراسة في وقت تتزايد فيه شعبية أدوية «GLP-1» عالميًا، ما يجعل مراقبة تجارب المستخدمين على نطاق واسع مجالًا متناميًا في أبحاث سلامة الأدوية. ويفتح استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال بابًا جديدًا أمام الباحثين، إذ يمكنه تحويل ملايين المحادثات المتفرقة إلى بيانات منظمة تساعد على طرح أسئلة بحثية جديدة، من دون أن تحل هذه التقنية محل التجارب السريرية أو التقييم الطبي المتخصص.