الأحداث – وكالات
كشف فريق بحثي عن نموذج ذكاء اصطناعي قادر على التنبؤ بمدى استفادة مريضات سرطان الثدي من العلاج الكيميائي، اعتمادًا على صور الأنسجة التقليدية.
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة The Lancet Oncology، قد يسهم هذا النهج في تقليل العلاجات غير الضرورية وتسريع اتخاذ القرار الطبي.
ويُعد تحديد الحاجة للعلاج الكيميائي بعد الجراحة من أصعب التحديات، إذ لا تستفيد غالبية المريضات منه رغم آثاره الجانبية. وهنا يأتي دور النموذج الجديد، الذي يحلل صور الخزعات النسيجية بدل الاعتماد على الاختبارات الجينية المكلفة.
واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 10 آلاف مريضة ضمن تجربة سريرية عشوائية كبرى، ما أتاح تقييمًا دقيقًا لقدرة النموذج على التنبؤ ليس فقط بخطر عودة المرض، بل أيضًا بمدى الاستفادة الفعلية من العلاج.
ويعتمد النظام على تقنيات التعلم العميق لتحليل صور عالية الدقة لأنسجة الورم. ويقيّم أنماطًا معقدة مثل انقسام الخلايا، وبنية الأنسجة، والاستجابة المناعية، وهي إشارات يصعب على العين البشرية قياسها بدقة.
وخلال دقائق، ينتج النموذج درجة رقمية تساعد الأطباء والمريضات في اتخاذ قرار مشترك بشأن العلاج.
وأظهرت النتائج أن النموذج يعمل بكفاءة عبر أنظمة صحية مختلفة، بعد اختباره على آلاف الحالات في عدة دول. كما يتميز بسرعة التنفيذ، إذ لا يتطلب سوى مسح رقمي للعينات المتاحة أصلًا، دون إجراءات إضافية أو انتظار طويل.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تكون حاسمة في الدول ذات الموارد المحدودة، حيث تندر الاختبارات الجينية.
ويمثل هذا النموذج خطوة نحو طب أكثر تخصيصا، إذ يتيح تحديد المريضات اللواتي يحتجن فعلاً للعلاج الكيميائي، ما قد يحسن النتائج ويقلل الأعباء العلاجية غير الضرورية.