الأحداث – متابعات تقدمت الولايات المتحدة بمقترح جديد لاتفاق هدنة إنسانية شاملة لمدة 90 يوماً، يهدف إلى وقف القتال الدائر منذ أبريل 2023، وإطلاق مسار سياسي يقوده السودانيون أنفسهم لتحقيق تسوية سلمية دائمة واستعادة الاستقرار في البلاد. يؤكد المقترح، الذي يحمل عنوان “استعادة السلام في السودان – هدنة إنسانية ومسار لوقف إطلاق النار”، على مبدأ أساسي هو “لا حل عسكري” للأزمة، ويشدد على ضرورة حل النزاع عبر المفاوضات والحوار الوطني الذي يملكه ويقوده السودانيون. ويأتي هذا المقترح في وقت يعاني فيه السودان من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع ملايين النازحين واللاجئين وانتشار المجاعة في مناطق واسعة. بنود الهدنة الرئيسية يتضمن المقترح إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً في كافة أنحاء السودان، بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين ودعم استمرار المفاوضات غير المباشرة. ويشمل ذلك انسحاب ميليشيا الدعم السريع من جميع المدن التي احتلتها منذ 11 مايو 2023، وفق جدول زمني مفصل مقسم إلى ثلاث مراحل. جدول انسحاب ميليشيا الدعم السريع: • المرحلة الأولى (خلال 30 يوماً من التوقيع): الانسحاب الكامل من شمال دارفور، إقليم النيل الأزرق، وسط دارفور، وغرب دارفور، مع التجميع في نقاط محددة مثل الكومة، يابوس، شالي، سمباسي، تريج، أزرني، وبيضاء. • المرحلة الثانية (خلال 30 يوماً من إكمال الأولى): الانسحاب من شمال كردفان وغرب كردفان، مع التجميع في أبوزبد، المجلد، والدبب. • المرحلة الثالثة (خلال 30 يوماً من إكمال الثانية): الانسحاب من جنوب دارفور وجنوب كردفان، مع نقاط تجميع في رهيد البر، تلس، تتيقا، أم القرى، الضعين، يس، الطويل، وكاودا. ويقترح المقترح إنشاء لجنة تنسيق برئاسة الولايات المتحدة وبمشاركة الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، للإشراف على التنفيذ والمراقبة وحل النزاعات. كما يدعو إلى إنشاء آلية أممية لدعم عمليات الانسحاب وتسهيل عودة النازحين واللاجئين. ضمانات أمنية وسيادية يشدد المقترح على إنهاء التدخل والدعم العسكري الأجنبي للميليشيا المتمردة وتدفق الأسلحة غير المشروعة، مع الحفاظ على القوات المسلحة السودانية كجيش وطني موحد يخضع لسلطة الحكومة السودانية، ودمج كافة التشكيلات فيه. أما في الجانب الإنساني، فيطالب بضمان مرور المساعدات الإغاثية بشكل كامل وآمن عبر خطوط التماس والمعابر الحدودية بموافقة الحكومة، مع الالتزام بحماية المدنيين وحرية تنقلهم وعودتهم الآمنة وفق إعلان جدة لعام 2023، وحماية البنية التحتية الأساسية. الانتقال السياسي وإعادة الإعمار يخصص المقترح مرحلة للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية شاملة تشمل نزع السلاح وإعادة الدمج تحت إشراف أممي. ويدعو إلى إطلاق حوار وطني شامل بقيادة مدنية تحت رعاية الأمم المتحدة لتشكيل حكومة انتقالية مدنية، مع استبعاد جماعات التطرف العنيف والمرتزقة الأجانب. كما يتضمن خططاً للإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار من خلال إنشاء صندوق دولي لدعم الزراعة والإنتاج المحلي وإعادة بناء البنية التحتية تحت حكم مدني.