الحكومة تشكل خلية أزمة لسعر الصرف برئاسة جبريل إبراهيم لمواجهة تدهور الجنيه
Mazin
شكّلت الحكومة السودانية اليوم خلية متخصصة لإدارة أزمة سعر الصرف برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم، بعد إقرارها بأن تراجع قيمة الجنيه بدأ ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع ومعيشة المواطنين. وجاء القرار خلال الاجتماع الثالث للجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد، برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس، الذي ناقش ما وصفته الحكومة بـ«تآكل سعر صرف العملة الوطنية وأثره على معاش الناس». وقال وكيل وزارة الثقافة والإعلام والسياحة جراهام عبد القادر إن الخلية ستضم وزارة المالية وعدداً من الجهات المختصة، وستكلف بإعداد حلول عاجلة لمعالجة سعر الصرف وتداعياته. لكن القرارات لم تقتصر على التدخل النقدي. فقد وجه الاجتماع بزيادة الإنتاج والإنتاجية في قطاعات التعدين والزراعة والثروة الحيوانية، وتشجيع الصناعات التحويلية التي تضيف قيمة إلى الصادرات وتحل محل جزء من الواردات. كما أمر بمراجعة الشركات وأسماء الأعمال والوكالات التجارية وتحديث بياناتها وشطب الكيانات غير المستوفية للمتطلبات القانونية.) وتأتي الخطوة بعد إجراءات سابقة اتخذها بنك السودان لمنح المصارف مرونة أكبر في تحديد أسعار العملات وشراء حصائل الصادرات، في محاولة لجذب النقد الأجنبي من السوق الموازية إلى الجهاز المصرفي. وتظل المعضلة الأساسية هي ما إذا كانت الحكومة تستطيع زيادة المعروض الحقيقي من الدولار، لا مجرد تغيير آلية تسعيره. لماذا يهم؟ هذه أول مرة تتعامل فيها الحكومة الجديدة مع سعر الصرف باعتباره أزمة اقتصادية شاملة لا مجرد مخالفة مصرفية أو نشاط مضاربة. نجاح الخلية سيقاس بشيء واحد: هل تستطيع جذب الذهب وحصائل الصادر والتحويلات إلى البنوك؟ من دون زيادة الدولار المتاح، ستظل أي إجراءات إدارية أو أمنية مؤقتة.