الحكومة الإيرانية: اليد العليا لنا في المواجهة والعدو يجهل قدراتنا الحقيقية

الأحداث – وكالات

أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، عدم تفاؤل بلادها بالتحركات الدبلوماسية الأمريكية الأخيرة الرامية لخفض التصعيد، مشددة على أن إيران تملك “اليد العليا” في المواجهة الحالية وتسعى لتحقيق مصالحها الوطنية وكسر “عجلة الحرب”.

وأوضحت مهاجراني -خلال لقاء مع الجزيرة- أن طهران لم تكن البادئة في الحرب الحالية، مشيرة إلى أن بلادها تعرضت لأضرار جسيمة طالت الأرواح والممتلكات والبنى التحتية، مما يستوجب الحصول على تعويضات، خاصة بعد استهداف مناطق سكنية وميناء حصد أرواح 168 مواطنا بينهم طلاب ومعلمات.

وأشارت المتحدثة إلى أن من أهم المطالب الإيرانية إزالة الحظر الاقتصادي القاسي الذي أثر سلبا على معيشة الشعب الإيراني، واعتبرت أن الحرب تدور في دورة مفرغة يجب كسرها والتي تتمثل في هدنة يعقبها تصعيد جديد.

وأكدت مهاجراني ضرورة الوصول إلى مرحلة من الاستقرار تمنع تكرار الهجمات على بلادها، وهذا ما تضمنه المنشور الذي طرحه الرئيس الإيراني، والذي يشمل أيضا كل ما يخص ملف مضيق هرمز.

وفي ردها على إمكانية الوصول لتفاهمات بعد المقترحات الأمريكية الـ15 لوقف الحرب، أكدت مهاجراني أن القرار النهائي بشأن الحرب والسلام يعود للقائد العام للقوات المسلحة وفقاً للدستور الإيراني، لافتة إلى الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية والمؤسسات التابعة لها الرامية لخفض التصعيد واللجوء للخيار الدبلوماسي.

وحول الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا، قلّلت مهاجراني من سقف التوقعات، مشيرة إلى أن بلادها تعرضت لهجومين خلال جولات مفاوضات سابقة مع واشنطن، مما يجعلها تشكك في النوايا الأمريكية.

وأضافت المتحدثة الحكومية أن لإيران “اليد العليا في هذه الحرب، والقوات المسلحة تمتلك المبادرة، ونحن نسعى لسلام مستمر وليس مجرد وقف إطلاق نار مؤقت”.

ونفت المتحدثة الإيرانية الادعاءات الأمريكية بالقضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن طهران وجّهت ضربات قوية للقواعد الأمريكية والكيان الصهيوني، مشددة على التضامن القوي بين الشعب الإيراني وقواته المسلحة، والذي تجلى في الدعم الشعبي المستمر.

وعلى الصعيد الداخلي، طمأنت مهاجراني المواطنين الإيرانيين، مؤكدة أن الحكومة اتخذت خطوات استباقية وسيناريوهات متعددة تحسبا لعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلطة، والتي تم اختبارها بنجاح خلال حرب الـ12 يوما.

وأوضحت أن الخدمات الأساسية والبنى التحتية تعمل بشكل طبيعي رغم الاستهدافات، بفضل التنسيق بين الحكومة والشعب، مشيرة إلى أن الحكومة قامت بصرف المستحقات والمساعدات قبل موعدها المحدد، كدليل على كفاءة الأداء الحكومي في مواجهة الأزمة.

Exit mobile version