الحبل على الجرار.. كيف أصبح القتل هو الطابع الرسمي للجريمة في الخرطوم

تقرير – أمير عبدالماجد
بات من المعلوم بالضرورة ان يشكو احدهم من تسلق بعض الافراد لسور منزله بغرض السرقة .. امر طبيعي يحدث في السودان قبل وبعد الحرب … الجديد ان من يقفز الى المنزل بات يرتدي ملابس نظامية ويحمل كلاشنكوف بل بات يقتل سكان المنزل .. والحوادث المدونة في مضابط الشرطة عديدة في ام بدة وغيرها .. صاحب سياراة (ترحال) وهي سيارات اجرة تعمل على نقل المواطنين عبر تطبيق على الهاتف قاده حظه العاثر الى هؤلاء … قادوه الى مكان ما ..قتلوه واستولوا على السيارة بدم بارد ثم حاولوا بيعها .. عندما امسكت بهم الشرطة كانوا يحاولون بيع السيارة .. قبلها وبعدها ظهرت عصابات تحمل السلاح الناري وتتحرك هنا وهناك في الخرطوم .. امس اعلنت شرطة محلية جبل الاولياء عن مؤتمر صحافي دعت له وسائل الاعلام حيث اعلنت تفكيك شبكة إجرامية اعتادت تنفيذ عمليات نهب مسلح استهدفت المواطنين في عدد من محليات الولاية وذلك بعد عمليات رصد ومتابعة أسفرت عن ضبط متهمين بحوزتهم أسلحة ومركبات منهوبة وقال مدير شرطة محلية جبل أولياء اللواء خالد محمد نور إن ظهور حالات نهب وفوضى بالمحلية خلال الفترة الأخيرة استدعى تكثيف عمليات جمع المعلومات وتنفيذ مداهمات وطواف ليلي بإشراف وزارة الداخلية مشيراً إلى أن الحملة أسفرت عن ضبط ثماني بنادق كلاشنيكوف إلى جانب أسلحة من نوع (قرنوف) و(قرنيت) وعدد من الأسلحة البيضاء فضلاً عن مركبات منهوبة وأوضح أن التحريات قادت أيضاً إلى ضبط شبكة إجرامية بحوزتها مركبات مسروقة وأسلحة من جانبه قال مدير إدارة المباحث الجنائية بمحلية جبل أولياء العقيد إبراهيم أحمد محمد إن بلاغات النهب التي شهدتها محليات الخرطوم كانت تُقيد ضد مجهول إلا أن التحريات المكثفة حولتها إلى بلاغات معلومة، مشيراً إلى أن المتهمين أقروا – بحسب التحريات – بارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، وتم تحريز أدوات الجريمة وأضاف أن أحد المتهمين اعترف بقتل المواطن نور الدائم بمنطقة المقرن عقب نهب سيارته كما أقر المتهمون وفقاً للتحقيقات بالتورط في حادثة نزع فتيل قنبلة يدوية في القضية التي استشهد فيها ضابط شرطة خلال مداهمة مرتبطة بمكافحة المخدرات في سوق (قورو) وقال أن أفراد العصابة كانوا ينفذون جرائمهم تحت تأثير المخدرات وأكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة العميد فتح الرحمن التوم أن الشرطة تخوض معركة حفظ الأمن في عدة ميادين، مشيداً بدور وسائل الإعلام بوصفها شريكاً أساسياً في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الأمني بدوره فيما أكد مدير الإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة اللواء الدكتور خواض الشامي إن الشرطة تمثل إحدى ركائز تحقيق العدالة ومع تطور أدوات الجريمة التي تحولت الي العنف حيث اصبحت معظم الجرائم تنتهي بالقتل لان اللص الذي يتسلق المنازل والذي يوقف المواطنين في الشارع وينهبهم بزعم انه قوات نظامية والذي يخطف الهواتف والذي يستدرج سائقي ترحال نادراً مايستخدم الاسلحة البيضاء او حتى الـ(طبنجة) اذ غالباً ما يستخدم اسلحة مثل الكلاشنكوف وغيرها كما ان هؤلاء غالبا غائبين عن الوعي وهم في كل الاحوال يستخدمون زي القوات النظامية ويدعون الانتساب لها مايسهل عليهم ارتكاب الجرائم وهو امر كما يقول الخبير الامني ياسر سعد الدين يستدعي اتخاذ تدابير من الجهات الامنية والعسكرية باغلاق الثغرات التي تسمح لهؤلاء باستخدام الزي العسكري وفرض عقوبات رادعة ليس فقط على ارتكابهم للجريمة بل علي ارتداءهم الزي العسكري للسطو والنهب وهو امر خطير لايجب التعامل معه كجريمة عادية بل جريمة تطبق فيها عقوبات فورية رادعة واعتقد ان ما حققته شرطة جبل اولياء لافت لجهة ان بلاغات مثل تسعة طويلة لطالما سجلت ضد مجهول اصبحت الان ضد معلوم لان الشرطة تحركت على نطاق واسع وفعلت دور المباحث والمباحث مهمة جداً في الحصول علي المعلومة واضاف( بالمناسبة اغلب اماكن تركز هؤلاء معلومة ويمكن تنظيم حملات تداهم هذه الاماكن وتلقي القبض على المطلوبين ولاحظ هنا ان احد الذين القي القبض عليهم اعترف بانه من قتل سائق الترحال وهذا يثبت لك ان الاجهزة كلما تحركت كلما انجزت وكلما حلت عقد جرائم والخرطوم الان تحتاج الى عمل مكثف لان حبل الجريمة بات على الجرار وهو امر خطير اذ كلما طورت الشرطة ادواته طور هؤلاء ادواتهم والامر ليس رهيناً فقط بالسطو والنهب والاستدراج بل هناك جرائم بالالاف مدونة لاحتيال مورس على المحال التجارية عبر تطبيق (بنكك) وهذه ظاهرة انتشرت حالياً على نطاق واسع.

Exit mobile version