الجيش يعزز جبهة النيل الأزرق بالقوة المشتركة.. والعطا يلوّح بعمليات واسعة على عدة محاور

دفع الجيش السوداني اليوم بتعزيزات جديدة إلى جبهة النيل الأزرق، مع وصول الدفعة الأولى من القوة المشتركة للحركات المسلحة إلى مدينة الدمازين للمشاركة في العمليات العسكرية، بالتزامن مع إعلان مساعد القائد العام وعضو مجلس السيادة الفريق أول ياسر العطا أن القوات المسلحة تستعد لتحركات واسعة ضد قوات الدعم السريع «من اتجاهات كثيرة».
واستقبل قائد الفرقة الرابعة مشاة اللواء الركن إسماعيل الطيب القوة المشتركة لدى وصولها إلى الدمازين، وقال إن انضمامها يمثل دعماً إضافياً للقوات المنتشرة في مسرح العمليات، مؤكداً استعداد القوات لمواصلة القتال على مختلف المحاور.
ويأتي التعزيز بعد تصاعد القتال في جنوب النيل الأزرق وتقدم تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال في عدد من المناطق، ما دفع الجيش إلى إعادة ترتيب قواته على الجبهة التي تحظى بأهمية استراتيجية بسبب قربها من الدمازين والروصيرص والحدود الإثيوبية.
وفي أم درمان، قال العطا أمام قوات عسكرية إن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً واسعاً براً وجواً، مستخدماً لغة توحي بأن القيادة العسكرية تريد الانتقال من احتواء هجمات خصومها إلى استعادة المبادرة العملياتية.
ولا توجد، حتى مساء اليوم، مؤشرات مستقلة تثبت أن الهجوم الواسع الذي تحدث عنه العطا بدأ فعلياً؛ والمؤكد حتى الآن هو وصول التعزيزات والاستعداد العملياتي.
لماذا يهم؟
وصول القوة المشتركة إلى الدمازين يعني أن النيل الأزرق انتقل من جبهة ثانوية إلى أولوية عسكرية رئيسية. وإذا بدأت القوات هجوماً مضاداً نحو قيسان والكرمك، فقد تصبح الجبهة اختباراً لقدرة الجيش على القتال المتزامن في الشرق وكردفان، وقد تجبر خصومه بدورهم على إعادة توزيع قواتهم.

Exit mobile version