الجيش الأفغاني يهاجم مواقع باكستانية وإسلام آباد تتوعد بعملية كبرى
Mazin
الأحداث – وكالات شن الجيش الأفغاني هجوما واسع النطاق على مواقع باكستانية في 3 ولايات حدودية، الخميس ردا على غارات شنتها باكستان التي أفادت بأنها بصدد إطلاق عملية عسكرية متكاملة ردا على “معسكرات الإرهاب” داخل أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد للجزيرة “إن 40 عنصرا من القوات الباكستانية قتلوا في ولاية كونر شرقي أفغانستان البلاد ،ونقلت نقل جثامين13 منهم إلى القواعد العسكرية الأفغانية.
وقال مصدر عسكري أفغاني للجزيرة إن الجيش الأفغاني سيطر على 13 نقطة عسكرية على طول الحدود مع باكستان خلال الهجمات التي شنها مضيفا أن العمليات “ما زالت مستمرة”.
وأفاد مسؤول عسكري أفغاني للجزيرة باندلاع اشتباكات بين القوات الأفغانية والباكستانية في معبر طورخم الحدودي بين البلدين
وفي وقت سابق أعلنت الحكومة الأفغانية بدءَ ما وصفتها بـ”عمليات انتقامية هجومية” على طول الحدود مع باكستان، في عدة نقاط تمتد عبر عدة ولايات أفغانية حدودية.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للفيلق العسكري الأفغاني في الشرق أن “اشتباكات عنيفة” اندلعت الليلة “ردا على الغارات الجوية الأخيرة التي شنتها القوات الباكستانية” في شرق أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في منشو على منصة إكس “ردا على التمردات والانتفاضات المتكررة للجيش الباكستاني، تم شن عمليات هجومية واسعة النطاق على القواعد والمنشآت العسكرية الباكستانية على طول خط ديوراند”.
ويُعرف الخط الحدودي بين البلدين، البالغ طوله 2611 كيلومترا (1622 ميلا)، بخط ديوراند، الذي لم تعترف به أفغانستان رسميا.
على الجانب الآخر قال مصدر أمني باكستاني إن عددا من الجنود الأفغان فروا من 3 مواقع استهدفتها باكستان بإطلاق النار ردا على إطلاق نار افغاني من تلك المواقع.
ونقل مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر عن مصدر في القيادة العليا للقوات المسلحة الباكستانية أن باكستان بصدد إطلاق عملية عسكرية متكاملة ردا على ما تسميه “معسكرات الإرهاب” داخل أفغانستان.
وقالت مصادر باكستانية إن إطلاق العملية العسكرية يأتي بعد أن تكرر إطلاق النار من جانب القوات الأفغانية.
وأفادت السلطات المحلية الباكستانية ومسؤولان أمنيان رفيعا المستوى بأن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود الأفغانية في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، كانت ترد على “إطلاق نار غير مبرر” باستهداف المواقع الأفغانية التي انطلق منها القصف المدفعي.
ووفقا لمسؤولين في الإدارة المحلية الباكستانية، بدأ تبادل إطلاق النار في منطقة خيبر على طول الحدود، ثم امتد لاحقا إلى 4 مناطق أخرى على الأقل.
وقد تصاعد التوتر بين البلدين الجارين لأشهر، حيث وقعت اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر الماضي أسفرت عن مقتل العشرات من الجنود والمدنيين والمسلحين المشتبه بهم.
وجاءت أعمال العنف عقب انفجارات في كابل حمّل المسؤولون الأفغان باكستان مسؤوليتها. وفي ذلك الوقت، شنت إسلام آباد غارات جوية في عمق الأراضي الأفغانية لاستهداف ما ذكرت أنه مخابئ المسلحين.
وصمدت إلى حد كبير اتفاقية وقف إطلاق النار التي توسطت فيها قطر بين البلدين، لكن الجانبين ما زالا يتبادلان إطلاق النار بين الحين والآخر عبر الحدود.
وقد فشلت جولات عديدة من محادثات السلام التي جرت في نوفمبر الماضي في التوصل إلى اتفاق رسمي.
ويوم الأحد الماضي، شن الجيش الباكستاني غارات على طول الحدود مع أفغانستان، مُعلنا مقتل ما لا يقل عن 70 مسلحا.
ورفضت أفغانستان هذا الادعاء، مؤكدة مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وقالت وزارة الدفاع إن “مناطق مدنية متفرقة” في شرق أفغانستان استُهدفت، من بينها مدرسة دينية وعدة منازل. وأضافت الوزارة أن الغارات تعد انتهاكا للمجال الجوي الأفغاني والسيادة.