الجدل لازال قائماً .. النفط ملعب (الكباتن) الكبار

تقرير – أمير عبدالماجد

قالت الغرفة القومية لمستوردي المنتجات البترولية بالسودان إن قطاع استيراد المنتجات البترولية ظل خلال السنوات الماضية أحد أهم القطاعات التي تحملت مسؤولية تأمين احتياجات البلاد من الوقود في ظل ظروف اقتصادية وسياسية وأمنية بالغة التعقيد وساهم بصورة مباشرة في المحافظة على استقرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي والخدمي في السودان وتحدثت في بيان لها عن نظام المجموعات الشبيهة بشركات المساهمة العامة وعن نجاحها بصورة منظمة وشفافة وعادلة ساهمت في توسيع قاعدة المشاركة ومنع تركز عمليات الاستيراد في أيدي عدد محدود من الشركات الأمر الذي يجعل إلغاء هذا النظام قبل انتهاء مدته المعلنة أمراً يحتاج إلى تقييم موضوعي ودراسة متأنية تستند إلى النتائج الفعلية التي تحققت على أرض الواقع وأكدت الغرفة رفضها الكامل لأي محاولات لتحميل شركات استيراد المنتجات البترولية مسؤولية الارتفاعات الأخيرة في أسعار العملات الأجنبية أو اعتبارها السبب المباشر في تراجع قيمة الجنيه السوداني وقالت بالخصوص إن الزيادة الكبيرة في الطلب على العملات الحرة خلال الأشهر الماضية كان نتيجة عوامل خارجية واستثنائية معروفة أبرزها التطورات الجيوسياسية والتوترات العسكرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار النفط العالمية وأسعار الشحن والتأمين البحري وقال البيان ان ارتفاع سعر العملات الأجنبية في السوق المحلي هو نتيجة مباشرة لاختلالات العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي وتداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية، وعدم زيادة صادرة الذهب في الفترة عينها وانخفاض سعره العالمي نتيجة للتوترات وليس نتيجة لممارسات شركات الاستيراد التي تؤدي دورها الطبيعي في توفير الوقود اللازم للاقتصاد الوطني واضاف ( بنهاية الحرب والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بدات أسعار الوقود عالميا في الانخفاض وبوتيرة متسارعة مما يقلل من تكلفة الاستيراد ويخفض الطلب على العملات الصعبة الشي الذي سيؤدي الى انخفاض سعر الصرف نتيجة انخفاض الطلب وطرحت غرفة مستوردي المنتجات البترولية مجموعة أسئلة بخصوص قرار البنك المركزي بايداع الذهب من اجل الحصول على ترخيص للاستيراد ما اذا كان الإجراء لكل شحنة أم لمرة واحدة؟ وما هي آلية تقييم الذهب؟ وهل يتم احتساب القيمة وفق السعر الرسمي أم وفق السعر السائد في السوق؟ ثم ما هي مدة الاحتفاظ بالضمان؟ متى وكيف يتم استرداده؟ وهل يرد عينا أم نقداً ؟ ومن يتحمل مخاطر تغير أسعار الذهب؟ وهي اسئلة قال البيان ان عدم وجود إجابات بشانها يخلق حالة من عدم اليقين القانوني والمالي ويزيد من المخاطر التشغيلية على الشركات المستوردة كما أن اشتراط توفير كميات كبيرة من الذهب كضمان مسبق سيؤدي عملياً إلى تقليص عدد الشركات القادرة على الدخول في عمليات الاستيراد، ويحد من المنافسة ويعيد السوق إلى دائرة الاحتكار التي عانى منها القطاع لسنوات طويلة ورغم اهمية التساؤلات التي طرحتها الغرفة والتي لم يتحدث عنها او يفصلها منشور بنك السودان يقول مصعب عوض محمد خير أنه كاقتصادي سوداني متابع للواقع الاقتصادي على مدار عقدين من الزمان فانه يجد نفسه عند اي تدهور فجائي في سعر الصرف يذهب الى الشك بشكل تلقائي لصدمة طلب مصدرها استيراد الوقود ويفسر سبب ذهاب هذه الشركات لان الوقود يتم استيراده في شكل بواخر متوسط قيمة الواحدة 40 مليون دولار وعليه فان سحب مبالغ كهذه من سوق محدود كالسوق السوداني قادر على احداث صدمة و السبب الثاني ان ملف استيراد الوقود كان دائما حلبة صراع مصالح ودائما هناك جماعات تسعى لتغيير اليات الاستيراد بما يحقق مصالحها بشكل افضل لذلك تتغير السياسات والاجراءات بشكل متكرر ولا توجد شفافية كافية وانا كشخص متابع لا اعرف حتى الان ما هي المعايير التي تحدد سعر الجالون في مسدس طلمبة الوقود لا اعرف ما هي الرسوم المفروضة على هذه السلعة ولا هوامش الارباح، واضاف ( انا مع تحرير استيراد الوقود لكن وفق اطار تنظيمي واضح وشفاف والا فان النتيجة ستكون تحرير غير ناضج وهو ما اراه الان) وتابع (الاولوية القصوى هي للشفافية إذ يجب ان تكون آلية الاستيراد والتسعير معلنة بالتفصيل، فالشفافية هي الخطوة الاولى لانها الضامن لرؤية الاخطاء وتطوير التجربة ونحتاج لاطار تنظيمي فيه جدولة وسقوفات مع تحديد الاحتياج الكلي وجدولة استيراده ووضع سقوفات توزع بين الشركات) واضاف (الوضع القائم الان فيه خلل حيث توجد منافسة بين شركات حكومية وشركات خاصة هذا تشويه يجب ان يزال ليس لدي مقترح محدد لكن اعرف تماما ان تسوية ميدان المنافسة ليتساوى فيه الجميع صعب).

Exit mobile version