التوترات أصبحت عالية.. قلة الموارد تضرب عصب المليشيا
Mazin
تقرير – الأحداث تبدوآثار حرب الشرق الاوسط التي اشتعلت بين امريكا واسرائيل من جهة وايران وحلفائها من الجهة الاخرى واضحة على وجه المليشيا التي تواجه الان اقسى كوابيسها اذ مع مشاكلها الداخلية التي اثارها عبدالرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا بدا ان مشاكل الامارات بدات تنعكس على المليشيا التي عانت طوال الفترة الماضية من توقف الدعم المالي وشح الدعم اللوجستي مع الصعوبات التي اصبحت تعانيها فيما يتعلق بدخول السلاح كون طرق الامدادات اصبحت مكشوفة امام الحركة الكثيفة لمسيرات الجيش وطيرانه الحربي كما ان انضمام قادة يعرفون ادق اسرار التمويل والمطارات الترابية والطرق التي تلجأ لها المليشيا لادخال السلاح بات الامر صداعاً براسها وراس الامارات التي حاولت خلال الفترة الماضية نقل مركز الامداد وابعاده عن اراضيها الى كينيا لكن حرب الشرق الاوسط اوقفت بعض الخطوات في هذا الاتجاه ماجعل الامور تتوقف وان رحل حميدتي الى هناك لكن كثير من اللوجستيات والمراكز لازالت في الامارات التي حاولت خلال الفترة الاخيرة فتح منافذ لها للحوار مع الخرطوم خاصة وان مسارات الحرب اصبحت تتجه الى غير ما خطط له ووضح ان المليشيا لا تستطيع ابتلاع السودان ولا السيطرة على دارفور لاقامة دولة بل ان المناطق التي تسيطر عليها اصبحت خارج التاريخ واصبح حلم المقيمين فيها الفرار من جحيم المليشيا الى اي منطقة اخرى في الداخل او الخارج بعد ان تسيدت الفوضى واصبحت المليشيا تتخبط حتى في علاقاتها مع الدول التي دعمتها خلال الحرب وفتحت حدودها من اجل دخول السلاح والمرتزقة بالاضافة الى نقطة اخرى مهمة جداً وهي تناقص الاموال والامدادات للمليشيا والدول الداعمة لها والشركات التي توفر اللوجستيات والمرتزقة الذين يقدمون العمل النوعي في تركيب وتشغيل اجهزة التشويش والمسيرات وغيرها وحتى رواتب المرتزقة الذين يقاتلون على الارض بالاضافة الى ان الامارات اقامت شبكات تقدم الدعم اللوجستي في بعض الدول توقف الصرف عليها الان وبالتالي توقف بعضها عن العمل ويظهر هذا جلياً في الشبكات الاعلامية التي بدأت تتبادل التهم بعد توقف التحويلات المالية كما أن بعض مجموعات تنسيقية (صمود) بدأت تتململ بعد تناقص الاموال المتاحة وارتفاع فاتورة الاقامة في دول مثل اثيوبيا ويوغندا وكينيا وحتى جنوب السودان وهو امر كما يقول الباحث السياسي محمد يقين يكشف ان الامارات كانت تتولى ادارة الملف بصورة كاملة سياسياً وعسكرياً اذ بمجرد اندلاع الحرب في الخليج بدات تظهر اشكالات المال على كل الجهات التي تعمل على الحرب وتدعم المليشيا كما ان المليشيا نفسها عانت وتعاني حالياً من اشكالات في تقطع الامدادات وعدم وصولها احياناً لاسباب من بينها مسيرات الجيش التي ظلت تستهدف متحركات الوقود واللوجستيات التي تتحرك من تشاد وجنوب السودان بعد إغلاق طرق وصول الامدادات المعروفة من ليبيا ولجوء المليشيا الى طرق بديلة تنقل من خلالها وقود قليل جداً ولايكفي ولا يسد حاجتها المستمرة للوقود في العمليات العسكرية .. هذا مؤثر لكن انشغال الامارات بالحرب في الخليج ضيق الخناق والخيارات امام المليشيا وجعلها الى درجة كبيرة تعاني نقص في الامدادات ومع تطورات الحرب في الخليج واغلاق مضيق هرمز وتطاول امد الحرب التي لا يبدو انها قد تنتهي قريباً تجد المليشيا نفسها في مازق كبير واضاف (المليشيا تعاني من مشكلة اخرى هي سيطرة عبدالرحيم دقلو على كل مفاتيح القوات والعمليات العسكرية بل واصبح مؤخراً هو الشخص الذي تتحدث معه الامارات باعتباره الشخصية المسيطرة وبالنظر الى راي عبدالرحيم في صمود وتأسيس فان هؤلاء حتى قبل اشتعال الحرب في الخليج اصبحوا مع حميدتي تقريباً خارج المشهد الذي يسيطر عليه عبدالرحيم الذي تسبب في كوارث ومشاكل كبيره لكنه يبقي الشخص الممسك الان بالامور في المليشيا)، وتعاني المليشيا حاليا من اشكالات في الامدادات وبالتحديد في الوقود لان نوعية سياراتها وهي دفع رباعي تستهلك كميات مهولة من الوقود و بعض سيارات المليشيا تركت في بعض القرى وفي الصحراء بعد ان نفد وقودها بالاضافة الى اشكالات الوقود وقطع الغيار التي جعلت بعض مجموعاتهم تتخلى عن بعض سياراتها تنتشر في بعض المناطق تجارة الوقود الذي اصبح سلعة غير موجودة وغالية بعد منع مرورها من ولايات الشمال والوسط الى كردفان ودارفور اذ يبيع جنود المليشيا الوقود ويتاجرون به ويجاهرون بانهم يعيشون على مثل هذه الامور في ظل توقف الرواتب ويعتقد كثيرون ان الانسلاخات الاخيرة هي نتاج طبيعي لقلة الموارد التي بدت واضحة والتي قادت المجموعات للاصطدام ببعضها في اطار صراع الموارد صحيح هناك اشكالات اخرى من اهمها السياسات المتبعة داخل المليشيا والتي اوجدت صراعات هنا وهناك لكن قلة الموارد مؤثرة بالتاكيد ولها تاثير كبير على المليشيا من خلال توتراتها وتذمر مقاتليها وعدم رغبتهم في القتال وبيع السيارات والدراجات النارية من اجل علاج مصابين او المغادرة).