التنافس السعودي الإماراتي يخيم على قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا
Mazin
أديس أبابا – رويترز
يلقي الخلاف بين السعودية والإمارات في منطقة القرن الأفريقي بظلاله على قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة هذا الأسبوع في أديس أبابا، على الرغم من أن معظم قادة القارة يسعون لتجنب الانحياز إلى أي من الطرفين، وفق ما نقلته رويترز عن تسعة دبلوماسيين وخبراء.
بدأ التنافس في اليمن ثم امتد عبر البحر الأحمر إلى منطقة مشتعلة بالصراعات، تشمل الحرب في السودان والصومال، والتوتر بين إثيوبيا وإريتريا، والانقسام في ليبيا. وأصبحت الإمارات في السنوات الأخيرة لاعبًا مؤثرًا في القرن الأفريقي – الذي يشمل بشكل أساسي السودان والصومال وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي – من خلال استثمارات بمليارات الدولارات، ودبلوماسية نشطة، ودعم عسكري سري.
أما السعودية فقد كانت أكثر تحفظًا، لكن الدبلوماسيين يشيرون إلى أن الرياض تعمل الآن على بناء تحالف يضم مصر وتركيا وقطر، في محاولة لاستعادة توازن النفوذ في المنطقة الحيوية لطرق الشحن العالمية.
وقال دبلوماسي أفريقي رفيع المستوى لرويترز: “استيقظت السعودية وأدركت أنها قد تخسر البحر الأحمر. لقد كانوا في غفوة طوال الوقت بينما كانت الإمارات تمارس نفوذها في القرن الأفريقي”. وأضاف أن الأمر نفسه يتكرر في الصومال والسودان ومنطقة الساحل وأماكن أخرى، حيث يجبر تدخل دول الخليج الدول والمناطق وحتى أمراء الحرب على اختيار جانب.
رغم الدوافع المحلية القوية للصراعات في المنطقة، إلا أن التنافس الخليجي يعمق الانقسامات ويؤجج عدم الاستقرار، مما يجعل من الصعب على القادة الأفارقة تجنب التأثر بهذه الديناميكيات الخارجية خلال مناقشات القمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه دول القرن الأفريقي إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، بينما يظل التوازن بين النفوذ السعودي والإماراتي عاملاً مؤثرًا في مستقبل المنطقة.