التفوق لا يرتبط بالذكاء أو الموهبة.. علم النفس يوضح
Mazin
الأحداث – وكالات
يحقق بعض الأشخاص إنجازات باهرة وسجلاً حافلاً بالنجاح، بينما لا يقترب آخرون من تحقيق أحلامهم، وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Upworthy، لا يرتبط الأمر بالموهبة أو الحظ أو الذكاء.
فوفقاً لعالمة النفس أنجيلا داكوورث، يرتبط العامل الأهم في التفوق بالقدرة على النهوض مجدداً بعد كل عثرة، تطلق داكوورث على هذه الصفة اسم “العزيمة”، ووفقاً لأبحاثها، فهي القاسم المشترك بين المتفوقين في مختلف المجالات، سواء كانوا طلاباً في أكاديمية ويست بوينت العسكرية أو أطفالاً في مسابقات التهجئة، وتتناول داكوورث هذا الموضوع بتفصيل في كتابها “العزيمة: قوة الشغف والمثابرة”.
كشفت داكوورث أن “القاسم المشترك بين المتفوقين، بغض النظر عن مجال إنجازاتهم، هو هذا المزيج الفريد من الشغف والمثابرة لتحقيق أهداف طويلة الأمد. وباختصار، إنها العزيمة”.
وأضافت: “يرجع ذلك جزئياً إلى العمل الجاد، وجزئياً إلى ممارسة ما لا تستطيع فعله بعد، وجزئياً إلى المرونة. لذا، فإن جزءاً من المثابرة هو في الأيام الصعبة، هل ينهض المرء من جديد؟ فإذا جمع بين الشغف والمثابرة لتحقيق أهداف طويلة الأمد، فسيمتلك هذه الصفة التي تعد القاسم المشترك بين المتفوقين في كل مجال”.
عندما طلب من داكوورث تحديد المعنى الدقيق للمثابرة، أجابت: “هي تتكون من عنصرين هما الشغف بالأهداف طويلة الأمد، وعدم التشتت والانتقال إلى شيء آخر، ثم آخر، ثم آخر، بل أن يكون هناك هدف واضح”.
وقالت داكوورث أنها لا تنكر دور الجينات، “فكل عالم نفس سيؤكد أنها جزء من كل شيء، بما يشمل المثابرة”، موضحة أن “مدى المثابرة، بالتأكيد، يعتمد على ما يعرفه المرء ومن حوله والأماكن التي يرتادها”.
إن الرائع في عمل داكوورث أنه يتيح الفرصة لكل من يرغب في بذل الجهد، لم يعد بالإمكان التذرع بعدم امتلاك الشخص ذكاءً متخصصاً أو موهبةً فطرية. كل ما يحتاجه هو المثابرة والشغف، وستكون لديه فرصة لا تقل عن أي شخص آخر لتحقيق أحلامه.