أخبار رئيسيةالأخبار

التعليم العالي تنفي ادعاءات بشأن السجل الأكاديمي الوطني وتؤكد حصرية التحقق من الشهادات

الخرطوم – الأحداث 

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بيانا رسميا نفت فيه ما ورد ضمن أسباب استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم من ادعاءات فنية وإدارية، مؤكدة أنها لا تعكس الواقع، وأن الوزارة ملتزمة بالشفافية وحماية مصداقية منظومة التعليم العالي.

وقالت الوزارة إن تأمين البيانات مسؤولية سيادية تهدف إلى صون حقوق الطلاب والخريجين، خاصة بعد تعرض مؤسسات تعليمية للتخريب خلال الحرب. وأوضحت أنها أعادت تشغيل النظام المركزي للقبول لـ(172) مؤسسة تعليم عالٍ، ووفّرت بيانات القبول والتخرج، إلى جانب الورق التأميني بالتعاون مع مطابع السودان للعملة، ما مكّن الجامعات من استخراج الشهادات وتوثيقها عبر مراكز معتمدة في ولايات الجزيرة وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل وأم درمان.

وفيما يتعلق بادعاءات الاختراق، أكدت الوزارة أنها قدّمت دعمًا فنيًا موثقًا بناءً على طلب رسمي مكتوب، شمل تزويد أمانة الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين لضمان استمرارية العمل، نافيةً حدوث أي اختراق عبرها. وأشارت إلى أن رفض الأمين المستقيل سابقًا إيداع بيانات تفاصيل الخريجين في القاعدة المركزية بدعوى “الاستقلالية” انعكس سلبا على استخراج شهادات التفاصيل بعد اندلاع الحرب، قبل أن يتنازل عن هذا الموقف بطلبه لاحقا تزويد الجامعة بالبيانات، ما أتاح استئناف إصدار الشهادات العامة.

وأكدت الوزارة التزامها الصارم بالتحقق من سلامة الوثائق الأكاديمية، موضحةً أنها رفضت في 9 مايو 2024 طلبًا لتوثيق شهادات دفعة (2023–2024) دون تضمين التقديرات على أن تُستكمل لاحقًا، باعتباره مخالفة جسيمة تمس مصداقية الشهادات.

وفي ملف التحول الرقمي، شددت الوزارة على عدم المساومة على الأمان الرقمي، رافضة اعتماد مستندات (PDF) التي تحتوي على أختام وتوقيعات ممسوحة ضوئيًا لافتقارها لمعايير الأمان. وبموجب تعميم رسمي بتاريخ 29 نوفمبر 2025، ألزمت جميع المؤسسات بإصدار الشهادات ممهورة بتوقيعات وأختام حية، مؤكدة أنها لن توثّق أي شهادة تُستخرج اعتبارًا من 1 يناير 2026 ما لم تلتزم بهذه المعايير.

كما أكدت أن المنصة الوطنية المركزية الموحدة للتحقق من الشهادات تمثل الإطار الوحيد لترسيخ سيادة الدولة على السجلات الأكاديمية ومكافحة التزوير، وهو اختصاص حصري للوزارة وفق القانون، ويتم التحقق عبر ربط مؤسسي مع وزارة الخارجية والسفارات السودانية دون أي تعامل مع شركات خاصة، مشيرةً إلى أن النظام يعمل منذ سنوات ومرتبط بأكثر من (25) بعثة دبلوماسية.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية خطوط حمراء، وأن قراراتها إجراءات تصحيحية لحماية مستقبل الخريجين وسمعة التعليم العالي السوداني، داعيةً الجميع للعمل بروح المسؤولية وتحت مظلة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى