البرهان يشطب بلاغات سياسية ضد العائدين من الخارج ويمنح المشاركين في الحوار حصانة مؤقتة
Mazin
بورتسودان – 1 سبتمبر 2026 أصدر رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قراراً يقضي بشطب البلاغات الجنائية التي أقامتها أجهزة الدولة ضد سودانيين موجودين في الخارج بسبب آرائهم أو نشاطهم السياسي إذا عادوا إلى البلاد للمشاركة في الحوار السوداني–السوداني، في أول ترجمة قانونية لتعهداته السابقة بتوفير ضمانات للمشاركين في العملية السياسية. وأعلن وزير العدل عبد الله درف اليوم أن القرار، الذي يحمل الرقم 363 لسنة 2026، صدر استجابة لطلب لجنة تهيئة الحوار توفير ضمانات قانونية مكتوبة للعائدين، بدلاً من الاكتفاء بالتعهدات السياسية والأمنية. وينص القرار على إسقاط البلاغات المتعلقة بالحق العام التي حركتها مؤسسات الدولة ضد المواطنين بالخارج بسبب أفعال أو أقوال مرتبطة بمواقفهم السياسية. كما يمنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تبدأ منذ دخولهم السودان وتمتد إلى فترة مناسبة بعد انتهاء المشاورات، ويحميهم من الملاحقة بسبب الآراء والمواقف التي يعبرون عنها أثناء جلسات الحوار. وقال وزير العدل إن دور الدولة سيقتصر على توفير الحماية والتسهيلات القانونية والأمنية واللوجستية، وإنها لن تحدد أجندة الحوار أو نتائجه. لكن قوى مدنية معارضة ما زالت تشكك في المبادرة، ومن بينها تحالف «صمود» الذي انتقد اليوم ترحيب الاتحاد الأفريقي بها، معتبراً أن الحوار الذي يجري في ظل استمرار الحرب لا يوفر، وفق رؤيته، شروط عملية سياسية ذات صدقية. لماذا يهم؟ القرار يزيل عائقاً قانونياً حقيقياً أمام عودة المعارضين، ولذلك أصبح نجاح مبادرة الحوار قابلاً للقياس: هل تستجيب شخصيات وقوى سياسية بارزة وتعود بالفعل؟ إذا حدث ذلك، يكتسب المسار وزناً سياسياً جديداً؛ وإذا لم يحدث، فسيتضح أن أزمة الحوار أعمق من مسألة الضمانات القانونية وحدها.