تقرير – أمير عبدالماجد
أشاد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بدور القيادة الجوالة، وقال إنها اسهمت بصورة كبيرة في توجيه وادارة العمليات خلال حرب الكرامة، وأضاف أن هذه القيادة اسهمت بدور مقدر في تحرير القيادة العامة ومناطق ام درمان من الحصار الذي كانت تفرضه المليشيا المتمردة، وأكد أن الحكومة لن تسمح لاي مجموعة بالتحدث باسم القوات المسلحة أو الدولة السودانية والحديث عن امور وقضايا ليست من شأنهم في رد واضح على ما اطلقه عضو احدى المجموعات المسلحة الذي ظهر في فيديو وهو يرتدي زي الجيش ويطلق تهديدات وانتقادات لاذعة لدول الخليج، وقال البرهان إنهم لن يقبلوا ان تستغل مساحات الحرية أو أي احتفال من أجل الاضرار بالسودانيين، وراي أن ما قامت به هذه المجموعة ومن يساندها خطا وأنهم يقفون ضده، وقال إن السودان يقف ضد كل من بشجع على استهداف اخواننا في كل بقاع العالم، وأضاف (السودان دولة مسالمة وتسعى نحو السلام ونحذر كل من تسول له نفسه الاساءة للدولة السودانية بانه لا مجاملة معه وسيجد جزاءه) وتابع ( الاحتفال بالنصر سيؤجل إلى ان نصل الجنينة وفوربرنقا والمثلث والكرمك وقيسان).
وكان الناجي عبدالله قد قال في فيديو انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة لو أرسلت قوات برية إلى ايران فانهم سيقومون بارسال قوات دفاع عنها وهو ما استدعى أن يظهر البرهان ليوضح موقف الجيش والحكومة بالنظر إلى أن الناجي عبدالله وهو من القيادات الاسلامية المعروفة كان يرتدي الزي الرسمي للجيش هو يدلي بهذه الافادات التي قد تشكل ضربة قاصمة قال البرهان انها ستضر بالسودانيين من واقع انها تضرب مباشرة العلاقة التي تسعى الحكومة لتطويرها مع دول تعرضت لعدوان مباشر من ايران مثل السعودية وقطر والكويت والبحرين فيما يبدو الموقف السوداني من دولة الامارات واضحاً وبدا أكثر وضوحاً في بيان الخارجية السودانية الذي ادان الهجوم الايراني على دول الخليج وسماها بالاسم متجاهلاً الاشارة الى دولة الامارات التي تدعم بصورة مفضوحة تهديد الامن والاستقرار وتمد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والمرتزقة لتدمير البلاد وقتل وتهجير السكان ويبدو موقف الحكومة السودانية واضحاً من خلال العبارات الحاسمة التي استخدمها رئيس مجلس السيادة في مواجهة حديث الناجي بان الجيش لن يسمح بهكذا تفلتات وموقف المساند لدول الخليج لا يقبل المساومة.
وكان مراقبون قد قللوا من تأثر تصريحات الناجي عبدالله، وقالوا إن الواقعة نفسها محدودة لكن الاستاذ الجامعي والاكاديمي د. ابوبكر محمود أحمد اسماعيل قال إن الناجي ما كان ينبغي له أن يعبر عن وجهة نظره الشخصية فيما يخص الحرب في الشرق الاوسط وهو يرتدي الزي الرسمي للجيش لانه ببساطة مسؤولية الجيش، واضاف (حديث البرهان في افطار القيادة الجوالة كان جيدا وتجلت فيه حنكة دبلوماسية وسياسية وموقفه الرافض لاي عدوان على دول الخليج رسالة مهمة استوعبتها دول المنطقة). ويقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن حديث الناجي عبدالله وهو يرتدي الزي الرسمي للجيش من شانه أن يضر بموقف السودان من دول تعمل الان دوراً محورياً في حرب السودان ولديها مواقف ايحابية من الموقف الرسمي للبلاد مثل السعودية وقطر وحتى الكويت والبحرين لذا من غير المنطقي ان نخرج لنطعن حلفاءنا في ظهرهم ونؤيد العدوان عليهم من قبل ايران هذا موقف فوضوي وعاطفي لا علاقة له بمصالح السودان ولا بمجريات الحرب التي تدور في البلاد اليوم والتي يحتاج فيها السودان إلى مواقف هذه الدول والى علاقاتها والى دعمها المباشر ونحن نعلم الدور الكبير الذي قامت به دول مثل قطر والسعودية في توفير الاغاثات للسودانيين طوال اعوام الحرب ليس منطقياً مهما كان موقفنا من الولايات المتحدة واسرائيل ان ندعم عدواناً على قطر والسعودية وغيرها ولو معنوياً واضاف ( موقف الناجي برايي موقف شخصي حتى ضمن التيار الذي ينتمي له لا اعتقد ان هذا هو موقف تياره واعتقد انه خلط مواقف كثيرة في تصريحات عاطفية كانت ستضر لو لو يخرج رئيس السيادة ..كانت ستضر بالسودان وموقفه من الحرب التي تدور الان في الشرق الاوسط وتؤثر على الجميع بما فيهم نحن في السودان ومحيطنا).