البرهان: الدعم السريع تتهرب من “الهدن” ويعمل وفق تعليمات وتوجيهات “الإمارات”

الأحداث – متابعات

قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان الأحد، إن العلاقات بين السودان وتركيا “أصبحت اليوم أعمق وأقوى مما كانت عليه سابقاً”، مؤكداً أنها علاقات تاريخية متجذرة بين البلدين.

جاء ذلك خلال لقاء له مع وفد من وسائل إعلام تركية منها TRT عربي، عبّر فيه البرهان في مستهله عن شكره لجهود القنوات التركية، قائلاً: “دعوتكم إلى هنا لأعبر عن شكري للجهد الذي بذلتموه، والذي أسهم في تصحيح الرؤية حول السودان. لقد اطلعت على أعمالكم وأقدّر هذا الدور”.

وأضاف البرهان أن القنوات التركية تتمتع بسمعة طيبة عالمياً، مشيراً إلى أن القيادة التركية اتخذت مواقف واضحة إلى جانب السودان خلال الحرب، وقدّمت دعماً حقيقياً في مواجهة “العدوان الذي يتعرض له الشعب السوداني”.

وأوضح البرهان أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تربطه علاقة جيدة بالشعب السوداني، وأن الشعب التركي بأكمله متعاطف مع السودانيين ويتمنى زوال ما لحق بهم من أذى، لافتاً إلى أن “بعض الدول كان لها موقف مختلف”.

وأكد أن العالم يدرك أن الجيش السوداني هو الجهة الشرعية، ولا يمكن وضعه على قدم المساواة مع المليشيات.

وأشار البرهان إلى أن الحكومة السودانية قدّمت رؤية لتحقيق هدنة، مؤكداً أن الحل المستدام لإنهاء “تمرد قوات الدعم السريع لا يقتصر بالضرورة على القتال، بل يمكن أن يكون عبر تسليم السلاح، أو حصر سلاح هذه القوات، أو تجميع عناصرها في مناطق محددة”.

وبيّن وجود دعوات لإعلان وقف للعمليات العسكرية، من بينها مقترح تشكيل لجنة رباعية تضم تركيا وقطر إلى جانب السعودية ومصر، بوصفها دول جوار للسودان، مؤكداً استبعاد دولة الإمارات من هذه المبادرة.

وأضاف أنهم صمدوا خلال الحرب بفضل دعم دول شقيقة، في مقدمتها تركيا والسعودية وقطر وإريتريا، مشيراً إلى وجود عدد محدود من الدول التي يرى أنها تعيق تحقيق الاستقرار في السودان.

وقال إن بعض هذه الدول تحرّض على زعزعة الأمن، وعلى رأسها دولة الإمارات، التي وصفها بأنها “الداعم الرئيسي للتمرد”.

وأوضح البرهان أن الحرب، رغم قسوتها، أسهمت في بناء الجيش السوداني وتطويره وتعزيز قدرته على حماية الدولة، مؤكداً أن السودان وتركيا يمتلكان القدرة على التعاون في مجال بناء الجيش.

وأضاف أن تركيا دولة كبيرة ولديها إمكانات متقدمة تؤهلها لدعم السودان في هذا المجال، مع الاستعداد للعمل المشترك ليس فقط عسكرياً، بل أيضاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مشدداً على أن التعاون بين البلدين لا ينبغي أن يقتصر على الدعم العسكري وحده.

وفي سياق متصل، قال البرهان إن قوات الدعم السريع دأبت على التهرب من الدعوات المتكررة لإعلان هدنة، موضحاً أن الجيش السوداني طرح عدة مبادرات لوقف العمليات العسكرية، إلا أن هذه القوات اتبعت “أسلوباً مختلفاً” في التعاطي معها.

وأشار إلى أنه خلال حصار مدينة الفاشر وافق الجيش على أكثر من هدنة، بينما لم تُطرح مبادرات مماثلة في ذلك الوقت، مضيفاً أنهم لم يسمعوا بدعوات الهدنة إلا بعد سقوط المدينة، ما أتاح لقوات الدعم السريع السيطرة عليها.

وأضاف أن الأسلوب ذاته تكرر في مناطق أخرى، من بينها بابنوسة، لافتاً إلى قناعة الجيش بأن الدعم السريع ينتظر سقوط مدن مثل الأبيض وكادوقلي قبل إعلان استعداده لوقف القتال.

واعتبر البرهان أن هذا النهج يكشف عن تواطؤ بعض الأطراف وانسياقها لما تمليه دولة الإمارات، لافتاً أن قوات الدعم السريع “تتحرك وفق ما تطلبه الإمارات وتوجهه به” وفق تعبيره.

وختم بتأكيد رفض السودان القاطع مشاركة الإمارات في أي وساطة مقبلة مستقبلاً.

Exit mobile version