البرهان أمام الإعلاميين.. حديث الصراحة والشفافية

الأحداث – تقرير
في لقاء مع أكثر من (100) من الإعلاميين عقده نهار الخميس بمباني القيادة العامة أرسل رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رسائل في بريد عدد من الجهات، كما كشف عن أسرار خروجه من القيادة العامة أثناء الحرب، وأطلق تعهدات بدعم الحوار السوداني السوداني.
وتسلم البرهان توصيات ملتقى الإعلاميين السودانيين الذي انعقد في الخرطوم في الفترة من 7-9 سبتمبر الجاري بمشاركة أكثر من 130 صحفياً واعلامياً من الجنسين، معلنا التزام الدولة بتنفيذ التوصيات، كما وجه بتكوين لجنة للمتابعة.

وعرض رئيس مجلس السيادة أمام الحاضرين أهم الوقائع السياسية والعسكرية التي شهدها السودان منذ سقوط نظام الإنقاذ، وقال إن القوات المسلحة كانت وما تزال حريصة على تمهيد الطريق أمام الشعب السوداني ليختار من يحكمه في انتخابات حرة، وكانت تعتقد أن القوى المدنية التي شاركتها قيادة الانتقال ستكون بذات الحرص، لكنه تبين أن ذلك التقدير لم يكن سليماً، معترفاً أن هنالك أخطاء وقعت فيها القوات المسلحة والثوار أسهمت في الحال الذي وصلت إليه البلاد الآن، وأن الجيش السوداني عازم على تجنب تلك الأخطاء.

وأشاد رئيس مجلس السيادة بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوداني في معركة الكرامة، وقال إنها بدأت منذ اللحظة الأولى حيث التحق سودانيون بمعسكرات القوات المسلحة وانخرطوا في القتال بجانبها ضد المتمردين.

وأعرب البرهان عن شكره وتقديره للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت بجانب السودان خلال الفترة العصيبة التي عاشها بسبب العدوان الذي شنته المليشيا الإرهابية على الدولة السودانية ومؤسساتها، وسمى منها المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وتركيا واريتريا.

ونفى البرهان بشكل قاطع وجود أي اتصالات بينهم وبين “قحت”، وفي ذات الاثناء كشف أسرار تنشر لأول مرة بشأن تفاصيل خروجه من القيادة العامة إبان محاصرتها بواسطة مليشيا الدعم السريع.

وقال البرهان خلال مخاطبته الإعلاميين السودانيين بمقر القيادة العامة للجيش، الخميس، إنه خرج بواسطة طائرة مروحية هبطت داخل مقر القيادة عقب عملية تمويه ناجحة، مشددا على أن تلك الخطوة لم يكن يعلم بها الا هو وقائد القاعدة الجوية والطيار فقط، واعتبر اي سردية بخلاف ذلك كاذبة.

وشن البرهان هجوما على الرئيس السابق عمر البشير، وقال إنه خطط لتفكيك الجيش ودمجه في الدعم السريع، مشيرا إلى أنهم طالبوا البشير بدمج الدعم السريع في الجيش لكنه رفض الخطوة، وأشار إلى قيام الإمارات بدعم المليشيا منذ عهد حكومة الإنقاذ السابقة.

وصوب البرهان انتقادات عنيفة لحكومة حمدوك الأولى، وقال إنها عجزت عن بناء الدولة وأرادت تمكين الأحزاب على حساب المؤسسات الرسمية، وشدد على أن ما حدث خلال حكومة حمدوك لم يكن انقلابا وإنما تصحيح للمسار، وأكد البرهان أنه لن يكون هنالك دور للدعم السريع في السودان أبدا.

وبشأن الحوار السوداني السوداني السوداني قال البرهان إنهم ملتزمون بمخرجات الحوار ويدعمونه بشرط عدم مخالفته لثوابت الشعب السوداني، مشيرا إلى أن الحوار يشمل القوى السياسية والمدنية فقط ولا يضم القوى العسكرية.

وردا على مشروع قرار حظر التسليح بمجلس الأمن أكد البرهان أن مشروع القرار لن يمر داخل مجلس الأمن، مؤكدا تحسبهم للقرار حال تم تمريره وأنه على موقفهم في الميدان.

وحول فرية استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية دعا مسؤولي الولايات المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة لزيارة البلاد للتحقق من الأمر، وأضاف “قدّمنا دعوة للأمريكيين لزيارة السودان وتفقد الأوضاع على الأرض لكن لم نتلقى استجابة ونجدّد دعوتنا لهم”.

وشدد على عدم سماحهم لاي فصيل بتحقيق مكاسب عبر السلاح، مشددا على أنه لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة عقب نهاية الحرب.

Exit mobile version