البرلمان الألماني يدين جرائم الجنجويد ويؤكد اهتمامه بالأوضاع في السودان
Mazin
أعلن البرلمان الألماني (البوندستاغ) إدانته للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة بحق المدنيين، في تطور لافت يعكس تنامي الاهتمام الأوروبي بالأزمة السودانية، مؤكداً اهتمامه البالغ بما يشهده السودان من تطورات جراء الحرب وتفاقم في المأساة الإنسانية.
وتعهد عضوا البرلمان ولجنة الشؤون الخارجية ماركوس كوب عن الحزب الديمقراطي المسيحي، ورالف شتيقنر عن الحزب الاجتماعي الديمقراطي، عقب لقائهما – كل على حدة – بسفيرة السودان لدى ألمانيا إلهام إبراهيم محمد ونائب رئيس البعثة السفير إدريس محمد علي، بأن تولي لجنة الشؤون الخارجية مزيداً من الاهتمام بالأوضاع في السودان.
وأكد القياديان بالائتلاف الحاكم أن اللجنة ستعمل من خلال مداولاتها على الدفع باتجاه تحقيق السلام والاستقرار، استناداً إلى الإحاطة الشاملة التي قدمتها السفيرة حول تطورات الأوضاع على الأرض.
وقدمت السفيرة إلهام شرحاً مفصلاً ودقيقاً بشأن تطورات الحرب في السودان، مشيرة إلى عدوان شامل يحظى بدعم خارجي واسع بالسلاح والمعدات والدعمين السياسي والإعلامي من دولة الإمارات، التي قالت إنها تستخدم مليشيا الدعم السريع كأداة لتنفيذ هذا العدوان، بمساندة مرتزقة من بعض دول الجوار ودول أخرى.
كما استعرضت السفيرة جهود الحكومة السودانية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، من خلال مبادرة سلام السودان التي قدمها رئيس الوزراء أمام جلسة مجلس الأمن في ديسمبر الماضي.
وأكدت السفيرة الهام تقدير السودان لمساهمة ألمانيا في تقديم الدعم الإنساني عبر وكالات وبرامج الأمم المتحدة المختلفة، معربة عن تطلع بلادها إلى تفهم الجانب الألماني لتعقيدات الحرب وطبيعتها، لا سيما في ظل استهدافها المباشر للمدنيين ومقدرات الدولة.
ودعت السفيرة ألمانيا، بوصفها أحد الشركاء الرئيسيين، إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تعزيز جهود السلام والاستقرار في السودان، عبر ممارسة الضغط على الجهات الداعمة للمليشيا لوقف إمدادها بالسلاح والعتاد وقطع الدعمين السياسي والإعلامي عنها، باعتبار ذلك الطريق الأقصر والأكثر فاعلية لإنهاء الحرب.