الإمارات تنضم إلى “مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب.. ومنظمة “ذا سينتري” تتهم أبوظبي بالنفاق بسبب دورها في السودان
Mazin
الاحداث -وكالات
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رسميًا انضمامها إلى “مجلس السلام” (Board of Peace)، الهيئة الدولية الجديدة التي يرأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة وُصفت بأنها تعكس التزام أبوظبي بدعم جهود السلام العالمية، خاصة في قطاع غزة.. ويأتي انضمام الإمارات ضمن موجة من الدول التي قبلت الدعوة الأمريكية، بما في ذلك السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر، في بيان مشترك أصدرته وزراء خارجية هذه الدول، يؤكد دعمها لدور المجلس في تعزيز وقف إطلاق النار الدائم، إعادة إعمار غزة، وتحقيق “سلام عادل ودائم” يستند إلى حق تقرير المصير الفلسطيني وفق القانون الدولي. وكان ترامب أعلن عن تشكيل “مجلس السلام” كجزء من المرحلة الثانية لخطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، والتي تشمل إشرافًا على إدارة انتقالية، نزع السلاح، وإعادة الإعمار، مع إمكانية توسيع دوره ليشمل نزاعات عالمية أخرى. ويضم المجلس مجلسًا تنفيذيًا يرأسه ترامب، ويشارك فيه شخصيات مثل جاريد كوشنر وتوني بلير وماركو روبيو، إلى جانب ممثلين عن دول مشاركة مثل وزيرة الدولة الإماراتية للتعاون الدولي ريم الهاشمي. في المقابل، أثارت الخطوة انتقادات حادة من منظمة “ذا سينتري” الأمريكية غير الربحية، المتخصصة في كشف تمويل النزاعات والفساد. وقالت جستينا غودزوفسكا، المديرة التنفيذية للمنظمة، في بيان صادر يوم 21 يناير: “قرار الإمارات بالانضمام إلى ‘مجلس السلام’ الذي يرأسه الرئيس ترامب هو نفاق عميق. بينما تقدم أبوظبي نفسها كبطلة للسلام في غزة، فإنها متهمة بشكل موثوق بتأجيج أحد أسوأ النزاعات المستمرة في العالم في السودان”. وأضافت غودزوفسكا أن الإمارات “تسلح وتدعم مباشرة قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها في السودان”، مشيرة إلى أن هذه القوات مسؤولة عن “إبادة جماعية أودت بحياة عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من 12.4 مليون شخص، وفرار أكثر من 3.3 ملايين كلاجئين”. ودعت إلى قراءة تقرير المنظمة الذي يوثق “الروابط العميقة بين الإمارات والقوى التي تدفع كارثة السودان”. وتنفي الإمارات باستمرار هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تدعم أي طرف في النزاع السوداني وتسعى للسلام هناك أيضًا. وتأتي الاتهامات في سياق تقارير سابقة من منظمات حقوقية واستخبارات أمريكية تشير إلى تورط إماراتي في تسليح قوات الدعم السريع، وسط أزمة إنسانية كارثية في السودان تشمل مجاعة وانهيار الخدمات الأساسية. ويُنتظر أن يُعقد حفل توقيع رسمي لانضمام الدول المشاركة على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، وسط جدل حول ما إذا كان “مجلس السلام” يمثل بديلاً محتملاً عن الأمم المتحدة في بعض النزاعات، كما ألمح ترامب سابقًا.