الإمارات تقدم دعماً استخبارياً سرياً لأنصار الله ضد القوات المدعومة سعودياً في اليمن
Mazin
كشفت مصادر مطلعة أن الإمارات العربية المتحدة تقدم مساعدة استخباراتية سرية لأنصار الله (الحوثيين) في صراعهم ضد القوات المدعومة من السعودية داخل اليمن، في تطور استثنائي يعكس تقاطعاً مؤقتاً في المصالح بين طرفين يُعدّان خصمين أيديولوجيين. أفادت أربعة مصادر مطلعة على الوضع لموقع Drop Site News أن قوات يمنية موالية للإمارات تقدم مساعدة في تحديد الأهداف لأنصار الله أثناء قتالهم ضد قوات الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة سعودياً، في حين تغض أبوظبي الطرف عن هذه الترتيبات. وأكد مصدران أن الإمارات نفسها تشارك مباشرة معلومات استخباراتية مع أنصار الله بهدف استهداف تلك القوات داخل الأراضي اليمنية. وقال مصدر يمني مطلع على قنوات التواصل الخلفية إن «الإمارات مررت كمية كبيرة من المعلومات الاستخباراتية إلى الحكومة القائمة في صنعاء، وخط التواصل بين الجانبين لا يزال مفتوحاً». وأضاف أن أنصار الله أقاموا قنوات اتصال داخلية مع قادة عسكريين ما زالوا موالين للإمارات. يأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه العلاقات بين أبوظبي والرياض توتراً متزايداً حول الملف اليمني. فبعد أن همّشت السعودية الوجود الإماراتي في اليمن نهاية عام 2025 عبر ضربات جوية وإمهال للإمارات بإنهاء دعمها العسكري والمالي لأي طرف، وجدت أبوظبي فرصة لاستعادة نفوذها من خلال استغلال الانقسامات الميدانية. وأكدت المصادر أن المساعدة تقتصر على العمليات داخل اليمن ولا تشمل استهداف مواقع داخل الأراضي السعودية. وكانت هجمات أنصار الله الأخيرة على السعودية قد أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في مطار سعودي رئيسي، وأدت إلى إلغاء مؤتمر استثماري دولي بارز. من جهته، نفى محمد البخيتي، المسؤول البارز في أنصار الله، أي دعم إماراتي، مؤكداً أن أبوظبي «ملتزمة بالحياد» وترفض العودة إلى التحالف السعودي رغم الضغوط. في المقابل، نفى مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي وجود أي تواصل مع الحوثيين، مشدداً على أن قوات الجنوب لن تشارك في عمليات الشمال لكنها مستعدة للدفاع عن الجنوب. يأتي الكشف وسط تصعيد عسكري كبير منذ أغسطس الماضي، أسفر عن نزوح أكثر من 250 ألف شخص، معظمهم من محافظة تعز، في حين يعجز برنامج الأغذية العالمي عن الوصول إلى مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه انعكاس مباشر للخلافات المتراكمة بين الإمارات والسعودية حول أولويات الحرب في اليمن، حيث سعت أبوظبي تاريخياً إلى تحجيم نفوذ الإخوان المسلمين أكثر من التركيز الحصري على مواجهة أنصار الله، فيما أدت الخلافات المتكررة إلى اقتتال داخلي بين الحلفاء السابقين في السنوات الماضية. لم تصدر الإمارات أو التحالف الذي تقوده السعودية أي تعليق رسمي حتى الآن، بينما حذر مسؤول أمريكي رفيع أبوظبي مؤخراً من استمرار هذا الدعم السري.