الأوضاع في مستريحة.. المليشيا توزع الموت وهلال بخير

تقرير – أمير عبدالماجد

قال الناطق الرسمي باسم مجلس الصحوة الثوري أحمد محمد أبكر للجزيرة إن موسى هلال بخير ونقل إلى مكان امن، وأضاف أن مليشيا الدعم السريع استهدفت المستشفى ومنازل المدنيين ومقر الشيخ هلال، مشيرا إلى أن المليشيا هاجمت مستريحة من 4 اتجاهات بمشاركة “مرتزقة” من جنوب السودان، وأكد أن الهجوم خلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وحرق ونهب المنازل وتهجير السكان.
وكانت منابر اعلامية تابعة للَمليشيا حاولت بعد استهداف مستريحة بالمسيرات الترويج إلى أن المسيرات التي قصفت المنطقة تتبع للجيش السوداني وهي رواية لم تصمد إذ ثبت كذبها بعد ساعات مع دخول قوات المليشيا إلى مستريحة وتنكيلهم باهلها وبعد أن خف الى حد يسمح بالرؤية ان موسى هلال لم يصب باذى ونقل فعلا إلى مكان اخر لكن ابنه حيدر قتل في الموجة الثانية، وقال شهود عيان إن قوات مجلس الصحوة التي انسحبت من مستريحة تعيد الان ترتيب صفوفها، وأكدوا أن معظم المقاتلين الذين هاجموا مستريحة هم من اولاد منصور والسلامات مدعومين باعداد كبيرة من الجنوبيين، وتناقلت صفحات تابعة للمليشيا اخبارا عن خروج عربات كثيرة من خطوط القتال ومحاوره بعد وصول خبر هجوم عبدالرحيم على مستريحة، وأشار هؤلاء إلى أن بعض قوات المليشيا اشتبكت مع المحاميد المغادرين لمنعهم من الذهاب الى مستريحة أو الانضمام إلى قوات موسى هلال، وشبه البعض ما فعله عبدالرحيم بانه كمن أطلق النار على رجليه إذ أن خطوة كهذه تضع القبائل العربية في دارفور ونظاراتها تحت ضغط كبير على اعتبار أن الصمت هنا سيفجر أزمات أخرى وأن محاولة عبدالرحيم اسكات الجميع وتخويفهم أمر سيأتي بنتائج خطيرة جدا ويدخل القبائل العربية في صراعات وثارات ضد بعضها، وكما يقول اسماعيل باتو وهو من أبناء المنطقة عبدالرحيم بتصرف طفولي لا يدرك إلى أين سيقوده يجلب النار إلى مناطقنا وبيدنا للاسف لان مايحدث الان أن الثأرات ستعلو على أي اتفاق أو مصالح والثأرات هذه المرة ستكون طاحنة لان المناطق هذه دخلتها أسلحة ثقيلة موجودة عند القبائل وهناك مخازن ذخائر جنبتها القبائل واخفتها حتى على قادة المليشيا ستخرج في قتال القبائل ضد بعضها، كما أن موسى هلال لن يهدأ ولن يترك ما حدث في مستريحة يمر مرور الكرام بل سيعتبر الحرب بدأت الان في دارفور وفي حين يرى بعض المراقبين أن الهجوم على مستريحة كان رد فعل على خطاب هلال الأخير يرى اسماعيل باتو ان الهجوم جزء من سياق أكبر وأعقد وهو صراع حول الشرعية داخل الحواضن العربية في دارفور واحتكار السلاح وتصفية مراكز القوى التاريخية، وإعادة تشكيل قيادات الحواضن القبلية وأزمة هذه النظرية التي يتبناها بعض القادة في المليشيا انها تفترض ان الاخرين مجرد أحجار تحركهم متى شاءت ومتى أرادت وهو أمر غير صحيح لان بعضهم قد يتحرك الان ضد هذه المشروعات فبعض النظار باتوا يحملون ضغينة ضد عبدالرحيم دقلو الذي أذلهم وشتمهم في اللقاء الاخير بسبب ما اسماه تراخيهم في الحشد وترديدهم لمطالب يعلمون أنها لن تنفذ، وكان عبدالرحيم هددهم في اللقاء بايقاف رواتبهم ومخصصاتهم لو عادوا للمطالبة برواتب القتلى وعلاج المصابين وتبدو الصورة الان داخل دامرة مستريحة كما يقول شهود عيان بلا عمليات يتجول فيها مقاتلي المليشيا بين المناطق وينهبون من المنازل كل ما استطاعوا حمله في حين غادر أغلب السكان منازلهم واتجهوا إلى المناطق المحيطة بمستريحة وهناك جثث موجودة على الطرق هنا وهناك وحرائق في بعض المباني فيما تمركزت قوات على مداخل المنطقة، واللافت ان القوات تتناول المياه والطعام في نهار رمضان بصورة طبيعية ودخلت معظم المنازل ونقلت أثاثها إلى الخارج تمهيدا لنقله لاحقا ولا تبدو الخطوة امر سيمر بلا ارتدادات اذ توالت بيانات نسبت لشباب المحاميد والتنسيقية وغيرها دعت المقاتلين في صفوف المليشيا للمغادرة، ودعت لحشد الجهود والطاقات من اجل مواجهة الأوضاع الحالية وهو امر كما يقول الباحث السياسي قد يشكل خطرا داهما على عبدالرحيم ومن معه لان وجود جهات متقاتلة داخل صف القبائل العربية سيجلب اصطفافات جديدة وحسابات جديدة اذ بمقدور عبدالرحيم الذي لم يتعلم من درس الحرب نفسها.. بمقدوره ان يشعل الحرب الان وسط القبائل العربية لكنه لا يستطيع ايقافها.. الحرب قد لا تشتعل الان وفورا لكن عبدالرحيم منحها كل أسباب الاشتعال ووضع امامها أعواد الثقاب مع توفر كميات مهولة من الأسلحة والذخائر.

Exit mobile version