الأمم المتحدة: نسعى لجمع (1.6) مليار دولار لمساعدة ملايين السودانيين بدول الجوار

الأحداث – متابعات
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إنها تسعى إلى جمع 1.6 مليار دولار لمساعدة ملايين السودانيين في دول الجوار، على أن تُعطي الأولوية لـ 470 ألف لاجئ يُتوقع فرارهم من ديارهم خلال هذا العام.

وقال المدير الإقليمي لشرق أفريقيا وجنوبها في المفوضية، مامادو ديان بالدي، في مؤتمر صحفي عُقد في قصر الأمم بجنيف، إنهم “يسعون بشكل عاجل، بالتعاون مع 123 شريكًا، إلى جمع 1.6 مليار دولار لتقديم مساعدات حيوية منقذة للأرواح ودعم يحفظ الكرامة على نحوٍ أفضل لـ5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان خلال هذا العام”.

وأوضح أن المفوضية ستُعطي الأولوية لمساعدة نحو 470 ألف لاجئ جديد يُتوقع وصولهم إلى الدول المجاورة هذا العام، إضافة إلى آلاف آخرين لا يزالون في المناطق الحدودية ولم يتلقوا سوى أبسط المساعدات منذ وصولهم.

وأضاف: “تؤكد الحاجة إلى إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم على الآثار المتواصلة التي تخلّفها الحرب في السودان، وعلى صعوبة مواكبة الاستجابة الإنسانية لهذا الوضع”.

وذكر مامادو أن آلاف الأشخاص يواصلون الفرار عبر الحدود كل أسبوع، إذ يصلون في الغالب إلى مناطق تعاني من الهشاشة، وتُعدّ فيها الخدمات العامة والفرص الاقتصادية محدودةً حتى قبل اندلاع الأزمة.

وبيّن أن الحكومات المضيفة والمجتمعات المحلية تواصل إظهار تضامن ملحوظ رغم بلوغ طاقتها الاستيعابية أقصى حدودها، مشيرًا إلى أن مصر تستضيف حاليًا أكبر عدد من الفارين من السودان، حيث تضاعفت أعداد اللاجئين المسجلين فيها أربع مرات تقريبًا منذ عام 2023.

وقال مامادو إن خفض التمويل أجبر المفوضية على إغلاق اثنين من مراكز التسجيل الثلاثة التابعة لها في مصر، مما أثّر سلبًا على حصول الأشخاص على خدمات الحماية الأساسية.

وأشار إلى أن التمويل المتاح في العام الماضي بلغ 4 دولارات لكل لاجئ شهريًا، مقارنة بـ 11 دولارًا في عام 2022.

وأوضح أن أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة في شرق تشاد لم تتلقَّ أي مساعدة سكنية، مما تركها دون مأوى آمن وملائم، فيما ينتظر نحو 234 ألف شخص يعيشون في ظروف بالغة القسوة على الحدود إعادة توطينهم.

وبيّن أن إغلاق المستوصفات وتعليق برامج التغذية الأساسية أدّيا إلى تصاعد خطر إصابة آلاف اللاجئين السودانيين في مخيم كيريانداونغو بأوغندا بالأمراض.

وقال مامادو إن الفجوة المتسعة بين الاحتياجات المتنامية والموارد المتضائلة تُهدد بتقويض جهود الاستجابة الطارئة والحلول متوسطة الأجل.

وأضاف: “في ظل غياب مسار واضح نحو السلام وتراجع الدعم، يفقد المزيد من اللاجئين الأمل، فيُقدمون على القرار الصعب بمواصلة رحلة النزوح، حيث شهد العام الماضي تضاعف عدد اللاجئين السودانيين المُقدمين على رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا بما يقارب ثلاثة أضعاف”.

Exit mobile version