(الأحداث) تنشر نص كلمة البرهان بمناسبة الذكرى (70) لعيد الاستقلال

الأحداث – متابعات

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله.. الشعب السوداني الأبي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أقدم لكم التهنئة بمناسبة عيد الاستقلال المجيد ..استقلال السودان الذي صُنع من هذا المكان .. صنعه أجدادُنا بدمائهم وبسهرهم وتعبهم .
أنا هنا لأؤكد أن الشعب السوداني، كما صنع التاريخ في هذا المكان في العام ١٨٨٥، وفي العام ١٩٥٦ ، يصنعه مجددا في كل عام وفي كل سنة، حتى تنهض هذه الأمة، وينهض هذا الشعب .
التحية لكم صناع المجد ورعيل الاستقلال الأول ..
التحية لأهلِنا في كل مكان صبروا وجاهدوا وقاتلوا وناهضوا كل معتدٍ أثيم..
التحية لأفرادنا في القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات التي تساند هذا الجيش العظيم..
التحية لهم وهو يخوضون الآن ذات المعركة ، معركة الاستقلال ، استقلال من البطش والهمجية والإستعمار في ثوبه الجديد ..
التحية لهم وهم يذودون عن حمى السودان وعن أرض السودان..
نسأل الله أن يتقبل شهداءهم ويشفي جرحاهم ويكمل النصر المبين بإذن الله سبحانه وتعالى.

المواطنون الشرفاء الكرام إن هذه المعركة، معركة الكرامة الوجودية التي نخوضها جميعاً، شعب السودان الأوفياء المخلصين بلا إستثناء. هذه المعركة وحدتنا ووحدت وجداننا، فإننا نؤكد لكم مواطنينا في كل مكان، في دارفور وكردفان، أن النصر قادم، وإن السودانيبن قادمون إليكم كما تداعوا هنا في هذا المكان في العام ١٨٨٥ من شرق السودان وغربه، ومن جنوبه وشماله، وطردوا المستعمر أيضاً في العام ١٩٥٦ تداعوا من كل أصقاع السودان في ذات المكان وطردوا المستعمر.
حتماً سنجتمع هنا مرة أخرى كسودانيين ونحتفل بطرد التمرد والخونة والمرجفين من بلادنا.
لكم التحية ولكم التقدير..
نطمئن أهلنا في كل مكان أن النصر قادم ، وأن النصر حليف الشعب السوداني وأن كل من خان وطنه وباعه لن ينتصر وأن كل من جرى وراء سراب الدول التي تتحدث عن أوهام لن تتحقق في هذه الأرض. الشعب السوداني مصمم ومؤكد على أنه سينتصر، ونحن نؤكد له أننا في القوات المسلحة والقوات الأخرى المساندة ،نقف مع الشعب ومع ثورته ونقف معه في كل حركاته وسكناته حتى نحقق له أمنياته التي ظل يتحدث عنها في الحرية والسلام والعدالة.
التحية لأهلنا في كل مكان ..التحية للقوى السياسية المؤمنة بقضية الوطن التي ظلت تقف إلى جانب الشعب السوداني والقوات المسلحة. وأقول لهم أن الباب مازال مفتوحاً وأن المصالحة الوطنية مازالت أبوابها مشرعةً وكل من يريد أن ينضم إلى الوطن وصوت الحق نحن نرحب به ونقول له هذا الوطن فسيح وهو يسع الجميع وأننا سنعمل جاهدين على أن نؤسس لدولة السودان ونؤسس لدولة المواطنة..
لكم التحية ولكم التقدير ..
نصر من الله وفتح قريب.

Exit mobile version