“الأبحاث الجيولوجية” توضح أسباب الهزة الأرضية بنهر النيل

الأحداث – متابعات

قالت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية إن الهزة الأرضية التي شعر بها سكان عدد من المناطق بولاية نهر النيل، السبت الماضي، تندرج ضمن ما يُعرف علميا بـ “الزلازل المستحثة بالخزانات” (Reservoir Induced Seismicity – RIS)، والمرتبطة بإنشاء وتشغيل سد مروي وبحيرته الصناعية، ونفت أن تكون ناتجة عن نشاط تكتوني واسع أو غير مألوف.

وأفادت الهيئة، في بيان علمي توضيحي، أن منطقة بحيرة سد مروي تشهد نشاطا زلزاليا متفاوتا منذ بدء ملء الخزان، حيث تم تسجيل أكثر من 150 هزة أرضية خلال الفترة من 2011 إلى 2019، وهو نشاط يُعد مرتفعا نسبيا، إلا أنه معروف ومُراقَب علميا.

وعزت الهيئة هذا النشاط إلى عدة عوامل، أبرزها الوزن الكبير لمياه البحيرة وكميات الطمي المتراكمة، ما يؤدي إلى تغيير الضغوط التكتونية، وتغلغل المياه إلى التراكيب الجيولوجية العميقة، مما يسهل الحركة على الفوالق، وتغير الضغط المسامي للمياه الجوفية وتأثيره على حالة الإجهاد المحلي.

وأشارت الهيئة إلى أن الزلازل في منطقة البحيرة تتميز بـ

ارتباطها الزمني بمرحلة ملء وتشغيل الخزان.

ضحالة الأعماق البؤرية (أقل من 10 كم)، وظهورها في شكل عناقيد زلزالية متكررة. تمركزها المكاني حول بحيرة السد ومحيطها القريب.

وتراوحت قوة الزلازل المسجلة بين 1 و3 درجات على مقياس رختر، وكان عدد منها محسوسا للسكان، دون تسجيل أضرار إنشائية تُذكر، باستثناء تصدع محدود في حائط قديم أثناء هزة 29 ديسمبر 2020 بمحلية البحيرة.

وأكد البيان أن الهزة التي وقعت عصر 17 يناير شعر بها سكان مناطق أوس، العشامين، وجزيرة سور وعدد من القرى والجزر المجاورة، وكانت مصحوبة بصوت مسموع، وهو أمر طبيعي في الزلازل الضحلة، مشيرا إلى أن هذا النمط مشابه لما يحدث في بحيرة سد الروصيرص أثناء عمليات الملء والتفريغ.

وشددت الهيئة على أن هذا النشاط ضحل، متكرر، منخفض إلى متوسط المقدار، وتحت الرصد المستمر

ولا يشكل وفق المعطيات الحالية مؤشرا لخطر زلزالي كبير.

يذكر أن مكتب ولاية نهر النيل ومركز الرصد الزلزالي بذلا جهودا كبيرة لمعرفة أسباب الهزة التي حدثت مطلع الأسبوع.

Exit mobile version