اكتشاف شكل جديد من «تأثير هول» قد يمهّد لتطوير مستشعرات مغناطيسية أكثر دقة

اكتشف علماء في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية شكلاً جديداً من ظاهرة فيزيائية تُعرف باسم «تأثير هول»، في نتيجة علمية تتحدى افتراضاً ظل سائداً لأكثر من قرن.

وتوصل الباحثون إلى أن تأثير هول، الذي يرتبط عادةً بتأثير المجال المغناطيسي على حركة الشحنات الكهربائية داخل المواد، يمكن أن يظهر أيضاً عندما يكون المجال المغناطيسي موازياً لسطح المادة، وليس عمودياً عليه كما هو متعارف عليه في التطبيقات التقليدية.

وتمكن الفريق من رصد الظاهرة تجريبياً باستخدام جهاز فائق الرقة يتكون من طبقات لا تتجاوز سماكتها أبعاداً ذرية تقريباً، الأمر الذي أتاح للباحثين دراسة سلوك الإلكترونات في ظروف دقيقة للغاية.

ويُعد تأثير هول من الظواهر الأساسية في الفيزياء، وقد دخل منذ اكتشافه في القرن التاسع عشر في العديد من التطبيقات التقنية، من بينها المستشعرات المغناطيسية المستخدمة في السيارات والأجهزة الإلكترونية.

ويرى الباحثون أن الاكتشاف الجديد قد يفتح الباب أمام تطوير مستشعرات مغناطيسية أصغر وأكثر مرونة، قادرة على قياس المجالات المغناطيسية في اتجاهات متعددة باستخدام تصميم واحد، بدلاً من الاعتماد على مجموعة من المستشعرات.

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «Nature Materials»، بينما يواصل العلماء اختبار مواد أخرى ودراسة إمكانية تشغيل التقنية في درجات حرارة قريبة من درجة حرارة الغرفة، تمهيداً لاحتمالات استخدامها في تطبيقات عملية مستقبلاً.

Exit mobile version