الأحداث – وكالات
كشف باحثون عن آلية غير مرئية قد تفسر لماذا تنجح بعض أدوية السرطان لدى مرضى وتفشل لدى آخرين، رغم استخدام العلاج نفسه.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن مختبر العلوم الطبية التابع لمجلس البحوث الطبية البريطاني، فإن بعض الأدوية تُحتجز داخل مكونات خلوية تُعرف بـ”الليسوسومات”، ما يؤدي إلى توزيع غير متوازن داخل الورم.
وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications أن هذا الاحتجاز يحوّل الدواء إلى ما يشبه “مخزنًا بطيء الإطلاق”، ما يعني أن بعض الخلايا السرطانية تتعرض لجرعات عالية، بينما تبقى أخرى شبه محمية.
وركزت الدراسة على أدوية تُعرف بمثبطات PARP، المستخدمة في علاج سرطانات مثل المبيض والثدي والبروستاتا. ولتكون فعالة، يجب أن تصل هذه الأدوية إلى تركيز كافٍ داخل الخلايا السرطانية.
لكن باستخدام تقنيات تصوير متقدمة، لاحظ الباحثون أن هذه الأدوية لا تتوزع بشكل متساوٍ. إذ تتجمع داخل الليسوسومات، وهي أجزاء من الخلية تعمل كمراكز لإعادة التدوير. وهذا التراكم يمنع الدواء من الانتشار بحرية داخل الخلية، ثم يُطلقه تدريجيًا، ما يخلق مناطق ذات تركيز مرتفع وأخرى منخفضة داخل الورم نفسه.
وأظهرت النتائج تفاوتًا واضحًا ليس فقط بين المرضى، بل داخل الورم الواحد أيضًا. كما تبين أن بعض الأدوية مثل “نيراباريب” و”روكاباريب” تتأثر بهذه الظاهرة، بينما لا يظهر التأثير نفسه مع أدوية أخرى مثل “أولاباريب”.. وهذا التفاوت قد يفسر جزئيًا سبب مقاومة بعض الأورام للعلاج أو عودة المرض بعد فترة.