اختبار سهل لريال مدريد أمام ملقة… وإشبيلية يتطلع لإنجاز نادر أمام أتلتيكو
Mazin
أشاد الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، بالوافد الجديد رودري، نجم خط وسط منتخب إسبانيا، واصفاً إياه بأنه «اللاعب المثالي» للفريق، وذلك بعد مشاركته الأولى بقميص النادي الكاتالوني خلال الفوز على أتلتيك بلباو 2 – صفر في مباراة مؤجلة من المرحلة الأولى في الدوري الإسباني.
وكان برشلونة قد بدأ حملة الدفاع عن لقبه من الجولة الثانية، حيث اكتسح مستضيفه إلتشي بخماسية نظيفة. ورفع برشلونة رصيده إلى 6 نقاط ويحتل صدارة الترتيب بفارق الأهداف. وسيلعب في الجولة الثالثة مع ضيفه رايو فايكانو، يوم الاثنين المقبل. وانضم رودري إلى برشلونة قادماً من مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية، مقابل 60 مليون يورو، وشارك من على مقاعد البدلاء في آخر نصف ساعة للمباراة، وسط استقبال حار من الجماهير. وقال فليك خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الجميع سعيد بوجوده معنا. إنه اللاعب المثالي لنا، فيما يتعلق بفلسفتنا وبأسلوب كرة القدم الذي نريد تقديمه».
وفي الجولة الثالثة للمسابقة يتطلع فريق ريال مدريد إلى مواصلة بدايته المثالية للموسم، وتأكيد موقعه بوصفه أحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم حينما يستضيف ملقة، الأحد. ويدخل ريال مدريد المباراة على ملعب «سانتياغو برنابيو» بعدما حصد 6 نقاط أيضاً من أول مباراتين، في بداية تمنحه دفعة قوية قبل مواصلة مشوار المنافسة على اللقب. وبدأ النادي الملكي مشواره بالفوز على ملعب إسبانيول 2 – 1، ثم اكتسح ريال سوسيداد 4 – 1. كما يملك الفريق سجلاً قوياً على ملعبه، بعدما فاز في 5 من آخر 6 مباريات له في «سانتياغو برنابيو»، وتعادل في واحدة، وسجَّل خلالها 16 هدفاً مقابل 7 أهداف استقبلتها شباكه.
في المقابل، يخوض ملقة المباراة في ظروف أكثر صعوبة، إذ سجَّل 8 أهداف فقط في آخر 10 مباريات بمعدل 0.8 هدف في المباراة، بينما استقبلت شباكه 19 هدفاً. وبدأ الفريق مشواره بالخسارة أمام أتلتيكو مدريد صفر – 2 قبل أن يتعادل مع ديبورتيفو لاكورونيا 1 – 1. وتزداد مهمة ملقة تعقيداً خارج ملعبه، حيث لم يحقِّق الفريق أي انتصار في آخر 6 مباريات له خارج أرضه في الدوري، مكتفياً بتعادل واحد مقابل 5 هزائم. وخلال هذه السلسلة سجَّل ملقة 4 أهداف فقط واستقبل 12 هدفاً، وهي أرقام تشير إلى معاناة واضحة عندما يبتعد عن جماهيره. كما تمنح المواجهات السابقة الأفضلية لريال مدريد، بعدما فاز في آخر مباراتين أمام ملقة بنتيجتَي 3 – 2، و2 – 1.
وتزداد قوة ريال مدريد على أرضه بالنظر إلى سجله في الدوري، إذ حقَّق الفوز في 83 في المائة من آخر 40 مباراة له على ملعبه، كما نجح في الفوز بفارق هدفين أو أكثر في 15 من آخر 39 مباراة على ملعبه في الدوري. ويتمتع ريال مدريد أيضاً باستقرار واضح في التشكيل، بعدما اعتمد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على التشكيل الأساسي نفسه في أول مباراتين. إذ يقود كيليان مبابي الخط الأمامي، خلفه فينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام، وأردا غولر، وبرناردو سيلفا، وفيديريكو فالفيردي، بينما يمنح وصول لاعبين مثل دينزل دومفريس، وإبراهيما كوناتي، وديان هويسن، وألفارو كاريراس الفريق مزيداً من الخيارات.
وفي مواجهة قوية السبت، يسعى إشبيلية لتحقيق الفوز الثالث على التوالي عندما يستضيف أتلتيكو مدريد، في مواجهة قد تمنح المدرب لويس غارسيا بلازا فرصة دخول تاريخ النادي من أوسع أبوابه. وحقَّق إشبيلية بداية مثالية للموسم بفوزه على رايو فايكانو وأتلتيك بلباو، ليحتل المركز الثالث خلف برشلونة وريال مدريد بفارق الأهداف برصيد 6 نقاط، ويصبح على بعد انتصار واحد من معادلة أفضل بداية له في الدوري خلال العقدين الأخيرين. وفي حال نجح إشبيلية في التغلب على أتلتيكو، سيصبح غارسيا بلازا أول مدرب للفريق منذ خواندي راموس في عام 2006 يفتتح الموسم بـ3 انتصارات متتالية.
وشهدت بداية إشبيلية في موسم 2006 – 2007 الفوز على ليفانتي، وريال بيتيس، وريال سوسيداد، قبل أن ينهي الفريق الموسم في المركز الثالث ويُتوَّج بكأس الاتحاد الأوروبي، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني. كما سبق لإشبيلية أن بدأ الموسم بـ3 انتصارات متتالية في موسمَي 1991 – 1992، و1989 – 1990، ما يمنح مواجهة أتلتيكو أهميةً إضافيةً لأصحاب الأرض. ويعيش إشبيلية حالةً من الثقة بعد فوزه 3 – 1 على أتلتيك بلباو خارج ملعبه في الجولة الماضية، بعد فوزه على رايو فايكانو 2 – 1 في الجولة الافتتاحية. وسجَّل الفريق 5 أهداف في مباراتيه مقابل استقبال هدفين فقط، ليؤكد قدرته على المنافسة مبكراً رغم صعوبة المهمة أمام أحد أبرز أندية الدوري.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة برصيد 4 نقاط، بعدما استهل مشواره بالفوز 2 – صفر على ملقة قبل أن يتعادل 2 – 2 مع فياريال على ملعبه. وسيكون اللقاء في إشبيلية أول اختبار للفريق خارج أرضه هذا الموسم. ويأمل المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، في استعادة الانتصارات، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام فريق حقَّق الفوز على أتلتيكو 2 – 1 في آخر مواجهة بينهما على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» في أبريل (نيسان) الماضي. ويمتلك أتلتيكو أفضليةً واضحةً في سجل المواجهات المباشرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما حقَّق 7 انتصارات مقابل انتصارين لإشبيلية وتعادل واحد في آخر 10 مواجهات بين الفريقين، لكن فوز إشبيلية في اللقاء الأخير على أرضه يمنح أصحاب الأرض مزيداً من الثقة.
وتحيط الشكوك بمشاركة المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز مع أتلتيكو، بعدما غاب عن تدريبات الفريق يومي الأربعاء والخميس، وسط تكهنات بشأن مستقبله، وهو ما قد يؤثر على الخيارات الهجومية لسيميوني إذا استمرَّ غيابه. ويلتقي، السبت، ليفانتي مع ريال بيتيس، كما يواجه ريال سوسيداد فريق إسبانيول. ويلتقي الأحد ديبورتيفو لاكورونيا مع فالنسيا، وسلتا فيغو مع أتلتيك بلباو، على أن تُختَتم الجولة يوم الاثنين بمواجهتَي أوساسونا مع خيتافي، بجانب مواجهة برشلونة مع رايو فايكانو.