احذر من الذكاء الاصطناعي.. استخدامه قد يضر بالعلاقات المهنية
Mazin
الأحداث – وكالات تشير دراسة جديدة، نُشرت في دورية PsyPost، إلى أن استشارة الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح في العلاقات الإنسانية ربما يؤدي، دون قصد، إلى توتر العلاقات مع الخبراء والمستشارين.
أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرارات اليومية، إذ تُقدم إجابات سريعة وإرشادات مُخصصة وتكاليف أقل. يستخدم العديد من الأفراد هذه الأدوات جنباً إلى جنب مع الخبراء والمستشارين المختصين للتحقق من المعلومات أو الحصول على رأي ثانٍ.
أظهرت دراسات سابقة أن المستشارين البشريين ربما يتفاعلون سلباً عندما يستشير العملاء أكثر من خبير. في هذه الحالات، يمكن أن يُفسر المستشارون طلب رأي ثانٍ على أنه انعدام ثقة. لكن حتى وقت قريب لم يُولَ اهتمام يُذكر لكيفية استجابة المستشارين عندما يأتي الرأي الثاني من خوارزمية حاسوبية بدلاً من شخص آخر.
لذا، شرع الباحثان جيري سباسوفا من “جامعة موناش” بأستراليا وماوريسيو بالميرا من “جامعة سازرن فلوريدا” الأميركية في استكشاف كيفية تفاعل المستشارين البشريين عندما يستشير العملاء الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى طلب المشورة المهنية.
أظهرت النتائج نمطاً واضحاً هو أن المستشارين كانوا أقل تحفيزاً بشكل ملحوظ للعمل مع العملاء الذين استشاروا أيضاً أنظمة الذكاء الاصطناعي. في الواقع، كان رد الفعل السلبي أقوى مما كان عليه الحال عندما استشار العملاء مستشاراً بشرياً آخر. أشار الباحثون إلى أن الدافع وراء هذا الرد السلبي يكمن في الهوية المهنية. ينظر المستشارون غالباً إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي على أنها أقل كفاءة بكثير من المهنيين المدربين. ونتيجة لذلك، عندما يقارن العملاء بين أداة الذكاء الاصطناعي وخبير بشري كمصدر مماثل للمشورة، ربما يشعرون بالإهانة.
كشفت الدراسة أيضاً عن تأثيرٍ آخر مُفاجئ وهو ميل المستشارين إلى تقييم العملاء، الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي، بشكلٍ سلبي. فقد قيّم المشاركون في الدراسة هؤلاء العملاء بأنهم أقل كفاءةً وأقل وداً مقارنةً بالعملاء الذين طلبوا المشورة من خبيرٍ بشري آخر.