اجتماع دول جوار السودان.. الكتابة على رمال الصحراء

تقرير : أمير عبدالماجد
قالت مصادر دبلوماسية إن مصر ستجمع دول جوار السودان، السبت، في العلمين لمناقشة تدفق الأسلحة وتطورات الحرب والأوضاع الإنسانية، وكشفت المصادر الدبلوماسية بحسب”الشرق” أن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ووزير الخارجية السوداني، وعدد من الزعماء، سيشاركون في اجتماع دول جوار السودان.
ربما تناول الأفق الممكنة للحل بعد ما تعقدت المبادرات وبات واضحاً أن الحكومة السودانية لن تقبل بحلول تعيد مليشيا الدعم السريع للمشهد وهو ما يصطدم برغبة بعض الاطراف الاقليمية والدولية التي تحاول اعادة رسم المشهدين السياسي والعسكري عبر ضمان وجود المليشيا وتنسيقية صمود التي تساندها وتتبني مواقفها ولا تعتبر دعوة مصر دول جوار السودان للاجتماع في القاهرة جديدة فقد دعت مصر من قبل عندما تم تجييش الاتحاد الافريقي وواجهاته من اجل سحب الشرعية من تحت أقدام النظام في السودان إلى مؤتمر دول جوار السودان وناقش المؤتمر يومها الازمة ومالاتها والحلول المقترحة وغيرها بمشاركة لممثلين من دول غربية من المتوقع ان تشارك هذه الدول ايضاً في الدعوة الجديدة التي قدمتها مصر في اطار دفعها الموضوعي لايجاد حلول للازمة السودانية التي تتجه إلى عامها الخامس في ظل استمرار التحشيد والقتال في كردفان ودارفور وفي ظل إنسداد أفق الحوار وتعثر المبادرات التي طرحت خلال الفترة الماضية وعدم توصلها إلى نتائج او اختراق، ففي حين تعلن المليشيا عن مواقف لاتلتزم بها، تؤكد الحكومة السودانية ان موقفها ثابت وهو عدم عودة المليشيا للمشهد وتجميعها في معسكرات وتسليم اسلحتها وهو موقف متجاوز لمواقف سابقة للحكومات السودانية التي ظلت تفاوض من يرفعون السلاح بوجهها وتعيدهم الى البلاد وزراء وحكام وتسلمهم المناصب حتى تحول رفع السلاح بوجه الدولة الى وسيلة للحصول على المال والمناصب وهو ما تحاول الحكومة تفاديه ونقل الحلول الى منطقة اخرى خاصة وان الحرب الحالية دخلت بيوت السودانيين وقتلت المدنيين وشردتهم وارتكبت جرائم حرب ضدهم ما يجعل الوصول الى حلول صعباً في ظل وجود راي عام ضاغط ورافض لهذا النوع من التسويات يقول الباحث السياسي محمد حقار ان المعالجة التاريخية لما يسمى بالحركات المسلحة ظل قاصراً وقاد الامور لما انتهينا اليه وصار قادة هذه التكوينات العسكرية التي تمردت على الدولة وزراء وقادة حكوميين وحول الحكومة نفسها الى حصص توزع على حملة السلاح فابتعد حملة العلم وصعد الى كراسي القيادة حملة السلاح لذا طبيعي جداً ان تتجه البلاد الى الاحتراب والقتال لان هذا ما يجيدونه هم يعتقدون انهم يحسمون الان خلافاتهم بما يجيدونه وهو القتال لكن بطبيعة الحال ما يجيدونه يحرق البلاد ويدمر بنياتها واضاف (دول جوار السودان ماعدا مصر واريتريا كان لها دور سلبي جداً اذ حولت هذه الدول اراضيها الى ممرات لوصول السلاح الى السودان وتأجيج الحرب وكانت لديهم تحالفات مع الامارات سمحت للمليشيا بالاستمرار في القتال عبر دورها في توفير اللوجستيات التي تجاوزت حتى مرور الاسلحة الى تجنيد المرتزقة واعداد المطارات لاستلام الشحنات وفتح المستشفيات لعلاج جرحى المليشيا هؤلاء دورهم اللوجستي هو ما جعل الحرب تستمر، وتابع (بطبيعة الحال مصر ستناقش بوجود السعودية في كواليس المشهد مسالة وصول السلاح الى المليشيا في محاولة لاعادة ترتيب المشهد قبل هجوم للجيش متوقع على مناطق سيطرة المليشيا كما اتوقع ان تناقش مصر لو شارك زعماء الدول بعضاً من الرؤي المعتمدة في المبادرة الامريكية السعودية لان المتوقع بعد ايقاف الحرب الامريكية الايرانية وسيطرة ترامب على جموح اسرائيل وطموحاتها في ايران متوقع ان يسعى ترامب لاجراء حيال الحرب في السودان تستوعب الرؤية السعودية لحل الازمة.
ويقول الخبير الامني ياسر سعد الدين انه لا يتوقع الكثير من مؤتمر دول جوار السودان لان هذه الدول باستثناءات بسيطة متآمرة ولها دور كبير فيما يحدث ولن تغير مواقفها مالم يطرأ جديد كبير يجعلها تستغني عن الامارات التي قدمت لهم للمفارقة وعود كبيرة ومال زهيد وظلت تطالبهم دائماً بفتح المجال امام وكلائها وتقديم مزيد من التنازلات لذا لا اعتقد ان دورهم في فتح المسارات لوصول السلاح يمكن تغييره ما لم تتدخل امريكا وما لم تجد دعماً من دولة يجعلها تتخلى عن الامارات.

Exit mobile version