ابتهال تريتر: مهرجان دمشق الشعري أعاد للعاصمة السورية حضورها الثقافي
Mazin
الاحداث:ماجدة قالت الشاعرة والمهندسة والإعلامية السودانية ابتهال تريتر إن مشاركتها في مهرجان دمشق الشعري شكّلت تجربة ثقافية وإنسانية استثنائية، معتبرة أن عودة المهرجان بعد غياب طويل تمثل استعادة طبيعية لدمشق بوصفها واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم العربي. وأوضحت تريتر أن دمشق عادت من خلال المهرجان لتستعيد حضورها في المشهد الثقافي العربي، مشيرة إلى أن المدينة «تعيد الإنسان إلى نفسه وإلى ماضيها العريق وإرثها الدمشقي والتاريخي»، بما تحمله من أسماء أدبية وفكرية كبيرة، إلى جانب ما تتميز به المدن والمناطق السورية من إرث ثقافي وحضاري متنوع. وأضافت أن زيارتها لدمشق أتاحت لها التنقل بين أزقتها وحاراتها ومعالمها التاريخية، مؤكدة أن المدينة ما تزال مفتوحة على مشاهدها الثرية التي تستحضر عظمة قاسيون وعذوبة بردى وسحر معلولا، وهي تفاصيل رأت أنها قادرة على استدعاء القصيدة وتحريك المخيلة. وثمّنت تريتر زيارة بيت الشاعر السوري الراحل نزار قباني، ووصفتها بأنها «لفتة بارعة» ووجهة تليق بشاعر كبير، مؤكدة أن روح نزار ما تزال حاضرة في منزله، وأن السنوات والعواصف السياسية لم تستطع محو أثره الأدبي والإنساني. واعتبرت أن دمشق تمثل حاضنة مهمة للثقافتين العربية والإسلامية، وأن المهرجان «له ما بعده»، خصوصاً لما أحدثه من حراك نقدي وثقافي واسع، وانشغال المثقفين ووسائل التواصل الاجتماعي بما شهده من فعاليات وتجارب شعرية. وأشارت إلى أن دار الأوبرا السورية، التي ظل حضور الجمهور فيها محدوداً لعقود، فتحت أبوابها أمام جمهور متعطش للثقافة، لافتة إلى أن الإقبال الجماهيري الكثيف ظل حاضراً منذ افتتاح المهرجان وحتى اختتامه، بما يعكس حجم الشغف السوري بالفنون والثقافة. وقدمت تريتر شكرها لوزارة الثقافة السورية، ومدير المهرجان الشاعر أنس الدغيم، والسفارة السودانية، ولكل من أسهم في إنجاح التظاهرة، معتبرة أن المهرجان يمثل «فتحاً جديداً» يحتاج إلى مواصلة الجهود لإعادة الحياة إلى المشهد الثقافي السوري، وبدء مرحلة جديدة من الإبداع السوري الراسخ.