إغلاق مضيق هرمز رصاصة في قلب الاقتصاد العالمي

كلام صريح
سمية سيد

امريكا شنت الحرب العسكرية على ايران فسارعت ايران بالرد ليس فقط باستهداف المنشاءات الأمريكية في العالم بل بحرب اقتصادية ستكون وبالا على كل الدول خاصة على الدول العربية المصدرة والمستهلكة للنفط. وذلك بإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل امام الملاحة العالمية .

منذ اللحظات الاولى لما اسمته امريكا ب( زئير الأسد ) لشن هجماتها العسكرية على ايران فجر السبت ، كانت كل التوقعات تشير إلى تسارع خطى انهيار كثير من اقتصادات الدول ذات الثقل الدولي خصوصا المعتمدة على النفط والغاز.

إعلان ايران إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن الذي يعد شريان تدفق النفط والغاز جاء بمثابة القنبلة النووية في الاقتصاد العالمي، اذ احدث صدمة فورية في أسعار الطاقة.

مع الضربة الأمريكية الاولى ارتفعت الأسعار النفط بمن 67 دولاراً للبرميل إلى حوالي 80 دولاراً في اقل من 48 ساعة ليتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل قبل اكتمال الأسبوع الاول من الحرب الأمريكية الاسرائيلية . وان صحت توقعات كثير من المحللين الاقتصاديين فان متغيرات كبيرة جدا ليست فقط في أسعار البترول الذي سيتجاوز حدود ٢٠٠ دولار للبرميل بل في كل سلع الغذاء خلال الايام القادمةإذا ما استمر الإغلاق حيث يتم عزل حوالي 20 مليون برميل يومياً (خمس الاستهلاك العالمي) عن الأسواق.
أسواق النفط والغاز في حالة من الاضطراب الشديد بما يهدد خطوط الامداد مع استمرار مخاطر الحرب التي لم يعلن لها عن نهاية واصبح اقتصاد الحرب واقعا.

إذا كانت بعض الدول العربية الأعلى انتاجا للنفط مثل المملكة السعودية والإمارات قد انشات خطوط انابيب بديلة في وقت سابق تحسبا لما قد يحدث عند توجيه ضربات عسكرية على ايران وإغلاق مضيق هرمز ، مثل خط شرق – غرب وخط حبشان – الفجيرة فان هذه البدائل لا يمكنها استيعاب كل الكميات المصدرة إلى الخارج هذا بخلاف كلفتها العالية .اما دول مثل العراق والكويت فليس لديها اي منافذ تصديرية بديلة عن الخليج العربي مما يفاقم من ازمة المواد البترولية عالميا.

بالنسبة للغاز المسال فان إعلان ايران إغلاق مضيق هرمز يُعد ضربة قاصمة في الأسواق خاصة لأوروبا وآسيا، حيث تمر 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية (خاصة القطرية) عبر المضيق ، وبالفعل قفزت الاسعار أمس إلى مستويات عليا بنسبة ١٠٠٪؜ فيما يتوقع ان تواصل الارتفاع أكثر مع توقف سلاسل الامداد إذا ما تحولت الحرب الأمريكية الاسرائيلية إلى حرب استنزاف .

العالم موعود بازمة اقتصادية خانقة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز . وذلك بسبب تاثيره المباشر على زيادة تكلفة التامين ضد مخاطر الحرب . وازمة توريد السلع والغذاء ، وارتفاع تكاليف النقل خاصة النقل البحري وتوقف حركة السفن حتى غير النفطية مما يفاقم من ارتفاع تكلفة المعيشة إلى مستويات غير مسبوقة

Exit mobile version