إعفاء رئيس مجلس أمناء “الدعوة الإسلامية” وانتخاب الحمادي… وعودة رئاسة المنظمة إلى السودان

الخرطوم – في خطوة مفصلية تعكس تصاعد الأزمة داخل منظمة الدعوة الإسلامية، أعلن مجلس الأمناء، في بيان ختامي لاجتماعه الطارئ، إعفاء الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود من منصب رئيس المجلس، وانتخاب السفير علي بن حسن الحمادي رئيساً جديداً، مع التأكيد على دعم كامل لقيادته في المرحلة المقبلة.

وجاء القرار عقب اجتماع طارئ عقده المجلس في الأول من مايو 2026، استجابةً لتفاقم الخلافات بين رئيس المجلس وأجهزة المنظمة، والتي امتدت إلى الفضاء العام وأثّرت سلباً على أداء المنظمة وعلاقاتها الدولية، بحسب البيان.

وأوضح المجلس أن الأزمة كان يمكن احتواؤها عبر الحوار والاحتكام إلى النظام الأساسي لعام 2016، إلا أن جهود الوساطة التي قادتها لجنة رباعية من أعضاء المجلس لم تُكلل بالنجاح، بعد امتناع رئيس المجلس عن مقابلة اللجنة رغم تكرار المحاولات، ما أدى إلى اتساع دائرة الخلاف وتدخل أطراف أخرى.

وأشار البيان إلى أن المجلس اطّلع على مذكرة تفصيلية أعدتها الأمانة العامة، استندت إلى نصوص النظام الأساسي، وخلصت إلى وجود تجاوزات تتعلق بإدارة العلاقة بين أجهزة المنظمة، الأمر الذي أدى إلى تعطل الانسجام المؤسسي وأعاق تنفيذ مهامها الإنسانية والدعوية.

وبناءً على ذلك، قرر المجلس، إلى جانب الإعفاء، توجيه الشكر للشيخ عبد الرحمن آل محمود على فترة رئاسته، مع انتخاب السفير الحمادي رئيساً جديداً، معبراً عن أمله في أن تسهم القيادة الجديدة في استعادة التوازن المؤسسي وتوحيد الصف.

كما أعلن المجلس ترحيبه بعودة رئاسة المنظمة إلى دولة المقر، السودان، بعد سنوات من إدارتها من خارج البلاد، ووجّه الأمانة العامة بإعداد برنامج شامل لإعادة تأهيل مقر الرئاسة، داعياً الدول الأعضاء وشركاء المنظمة إلى دعم هذه الجهود.

وفي سياق متصل، أكد المجلس تمسكه بقرار سابق يقضي بتشكيل لجنة تحقيق للنظر في أي تجاوزات وفق الضوابط الشرعية والمالية، كما رفض الاستقالات المقدمة من عدد من القيادات، من بينهم نائب رئيس مجلس الأمناء ورئيس مجلس الإدارة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الهيكل الإداري.

وجدد المجلس شكره للحكومة السودانية على دعمها المتواصل، مؤكداً التزام المنظمة بمواصلة جهودها الإنسانية والتنموية، خاصة في دعم السودان في ظل التحديات الراهنة.

خلفية:
تُعد منظمة الدعوة الإسلامية من أبرز المنظمات الدعوية والإنسانية في العالم الإسلامي، حيث تأسست قبل أكثر من أربعة عقود، وظلت تضطلع بأدوار واسعة في مجالات الإغاثة والتنمية والتعليم، خاصة في إفريقيا. ويُنظر إلى الأزمة الحالية باعتبارها واحدة من أخطر التحديات المؤسسية التي تواجه المنظمة منذ تأسيسها.

Exit mobile version