إحياء الذكرى الـ22 لرحيل الموسيقار عبدالله “أميقو”

الاحداث – ماجدة
أحيا عدد من الموسيقيين وتلاميذ الفنان الراحل ذكرى مرور 22 عاماً على رحيل الموسيقار والمربي عبدالله إبراهيم “أميقو”، أحد أبرز عازفي آلة الكلارنيت في السودان، مستذكرين مسيرته الفنية والتربوية وإسهاماته في تطوير الحركة الموسيقية.
وقال الموسيقي محمد آدم سليمان ترنين إن الراحل ترك أثراً عميقاً في حياة من عرفوه، ليس فقط بفنه وعلمه، بل أيضاً بأخلاقه وسلوكه الإنساني الرفيع، وحرصه على دعم الأجيال الجديدة من المبدعين.
وعُرف الراحل بدوره التربوي المميز في تعامله مع طلابه، حيث كان ينظر إليهم داخل قاعات الدراسة كتلاميذ، وخارجها كإخوة صغار، فيما يجتمع معهم في اتحاد الفنانين كزملاء في المهنة. كما عُرف بشغفه بالبحث والمعرفة في مجالي الموسيقى والتربية.
وقدم عبدالله إبراهيم “أميقو” عدداً من المؤلفات الموسيقية التي استلهمت التراث السوداني وتنوعه الثقافي، مستفيداً من تنقله في مناطق مختلفة من البلاد منذ صغره بحكم عمل والده في الجيش. ومن أبرز أعماله مقطوعة “يرول.. الأرض الطيبة” التي جسدت بعض ملامح ثقافة جنوب السودان.
كما عكس في مؤلفاته تجارب خارج السودان، من بينها أعمال مستوحاة من مدينة كازابلانكا بالمغرب، إضافة إلى مقطوعات تصور “الليالي البيضاء” في روسيا، حيث درس هناك في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وعُرف الراحل كذلك بدعمه للمواهب الشابة، ووقوفه إلى جانب عدد من الفنانين والفنانات، إلى جانب دوره في مساندة المطربين الذين عملوا ضمن فرقته الموسيقية.
وعلى الصعيد المؤسسي، أسهم “أميقو” في العمل النقابي عبر اتحاد المهن الموسيقية، كما ترأس اللجنة الاستشارية بالإذاعة السودانية تقديراً لخبراته الإدارية والمعرفية.
وساهم في تأسيس وتكوين عدد من الفرق الموسيقية، من بينها فرقته “مابيلا” وأوركسترا النيل، كما كُلّف بعد عام 1992 بتكوين النواة الأولى للأوركسترا القومي من قبل وزارة الثقافة الاتحادية.
كما شارك الراحل في إعداد وتقديم عدد من البرامج الإذاعية، من أبرزها برنامج “مع رواد أغنية أم درمان” بالإذاعة القومية، بالتعاون مع الإعلاميين الراحل ذو النون بشرى ومحمد آدم سليمان.ويستذكر أصدقاؤه وتلاميذه في هذه الذكرى سيرته الفنية والإنسانية، داعين له بالرحمة والمغفرة، ومؤكدين أن إرثه الموسيقي والتربوي سيظل حاضراً في وجدان الوسط الفني السوداني.

Exit mobile version