إجراءات مثيرة للجدل.. الخرطوم بين نقص الإيرادات وأزمة الخدمات

تقرير – الأحداث
التأم امس بالخرطوم اجتماع مشترك بين محلية الخرطوم وجهاز التحصيل الموحد التابع لولاية الخرطوم حيث اعتمد حزمة من الترتيبات لتفعيل الايرادات في الربع الثاني من العام، واطلع الاجتماع الذي عقد برئاسة المدير التنفيذي للمحلية عبدالمنعم البشير وحضور مدير عام جهاز التحصيل الموحد بالولاية معاوية سليمان الذي أشار إلى ابرز معوقات التحصيل وتنمية الايرادات بعد تحرير الخرطوم العام الماضي ومن اهمها خروج كل الاسواق بالمحلية عن الخدمة وتدمير وحرق جزء منها بفعل المليشيا اضافة الى عدم توفر الكهرباء التي تمثل عماد العمل ما ادي إلى انخفاض الايرادات وشحها لتصل إلى 10% فقط من الربط المقرر، وكشف الاجتماع عن تعافي المحلية في الربع الاول من العام الجاري الذي شهد انتعاش بعض الاسواق واكتمال الهياكل الادارية بالمحلية بالاضافة الى عودة المواطنين ليرتفع التحصيل إلى 48% من الربط المحدد. وأقر الاجتماع بوجود تحديات بعد عودة المواطنين ما يتطلب جهدا كبيرا بالنظر الي ضعف الامكانات، وطالب الاجتماع بضرورة الارتقاء بتعطيم الايرادات للارتقاء بالخدمات وفي مقدمتها استكمال توصيل التيار الكهربائي خاصة للاسواق، وطالب الاجتماع بحصر الانشطة التجارية والتحصيل الدقيق ومراجعة السجل التجاري في الوقت نفسه اصدرت لجنة شؤون أمن الولاية برئاسة المدير التنفيذي للولاية قرارا بتشكيل لجنة مشتركة من التنفيذيين والقوات النظامية لحصر العاملين بالاسواق عبر استمارة تحدد نشاطهم ومواقع عملهم ضمن خطة للضبط الامني وهو اجراء ستعقبه خطوة استخراج بطاقات للعاملين في الاسواق في اطار عملية الحصر الامني.
وكانت اللجنة قد بدأت في انفاذ ضوابط مشددة تشمل عدم تزويد الركشات والتكاتك غير المرخصة بالوقود بجانب التي لا تحمل لوحات مرور بالبنزين علاوة على تشديد الرقابة على المخابز ومنافذ توزيع السلع الاستراتيجية. ويعتقد كثير ممن يراقبون ما يحدث في الخرطوم ان الولاية واجهزتها عوضاً عن البحث في امور المواطنين وحل اشكالات الناس اتجهت إلى ما تعرفه الحكومات السودانية وما تهتم به وهو التحصيل فالقرارات الاخيرة للولاية كلها استهدفت التحصيل دون حتى ابداء الاسف عن القصور الكبير في الخدمات وارتفاع اسعار السلع الاساسية وتوقف اعمال المواطنين بل ان حكومة الولاية لا ترى في عودة المواطنين الا تعظيم الايرادات رغم ان المواطنين فقدوا كل ممتلكاتهم وبعضهم فقد حتى منزله فيما فقد التجار بضائعهم واحرقت محالهم وعادوا الان في محاولة لاستعادة اعمالهم براس مال محدود وسوق محدود بالنظر إلى ضعف القدرة لشرائية وسط انقطاع للتيار الكهربائي وتهدم أغلب محيطهم .. عادوا ليجدوا أن المحلية تنتظرهم بالايصالات والطلبات من اجل رفع كلفة عودتهم او حتى معاقبتهم من خلال الضغط عليهم لسداد الاموال.
يقول عثمان زايد التاجر بسوق ام درمان إن ما يحدث فيه تجاوز للتجار اذ مع كل الازمات التي نعايشها والتي رفعناها للمحلية تعود الينا الان ببطاقات سندفع المال لاجلها وتعود لتضع امامنا عراقيل مالية جديدة فقط لانها ترغب في اكمال ما تسميه (الربط) .. واضاف ( لا أحد سألنا او تحدث معنا عن مصير بضائعنا التي نهبت وسرقت ولا احد تحدث معنا عن اجراءات لمساعدتنا على النهوض هم يتحدثون فقط عن الاموال التي يجب ان نسددها كان حرباً لم تحرق المكان وكان الاوضاع عادية وهم استعادوا بضائعنا واعادوها إلى محالنا)، وتابع (السوق كما ترون لم يتعافي بعد لا زالت الاوساخ موجودة هنا وهناك والخدمات غائبة اذ لا توجد كهرباء ومع ذلك يرغبون في الضغط علينا بالاليات القديمة لدفع الاموال هذا الامر اصبح مبالغاً فيه ولم بعد مقبولا لو ارادت المحليات تقنين الامر واستخراج بطاقات بدون ان ندفع المال فنحن معها اما ان تفتح لنا عبر هذه الخطوات بوابات لسداد المال فهذا لم يعد مقبولاً مع الركود الذي نعانيه وغياب الخدمات وارتفاع الايجارات).
ويقول محمد ساري (سائق ركشة) تعليقا على قرار حكومة الولاية ايقاف صرف البنزين للركشات ان الامر لايتعلق هنا باشكالات امنية للركشات او شيء من هذا القبيل اذ لا يمكن اصدار امر جماعي بعدم صرف الوقود فقط لان فئة متفلتة تقود ركشات برايي ان الامر له علاقة بالمال هم يريدون المال لذا اوقفوا صرف الركشات والتكاتك وهذه اعمال تجارية من اجل دفعها للترخيص ونحنا لسنا ضد الترخيص لكننا لا نملك المال اللازم، فالركشة حتى يتم ترخيصها تبلغ تكلفتها نصف مليار جنيه من اين لنا هذا المبلغ مع الارتفاع الكبير في أسعار البنزين وركود السوق.

Exit mobile version