تقرير – الأحداث عادت منطقة المثلث الحدودي غرب أم دافوق بولاية جنوب دارفور الى الاشتعال على خلفية مقتل اربعة من ابناء المنطقة دخلوا افريقيا الوسطي ولم يعودوا وقتلوا هناك اذ احتشد حوالي 350 شابا من مناطق أم دخن ورهيد البردي بغرض الثأر لذويهم الذين قُتلوا الأسبوع الماضي داخل افريقيا الوسطى بعد ان ذهبوا الى هناك لجمع الحطب، و تصاعدت التوترات على الشريط الحدودي بين البلدين تحت اصرار ذوي الضحايا على الذهاب الى المناطق التي قتلوا فيها واصرار الادارات الاهلية على التهدئة. وقال موقع دارفور 24 إن معظم المشاركين من فئة الشباب ويستخدمون دراجات نارية رفضوا توجيهات الإدارات الأهلية ومليشيا الدعم السريع بفض التجمع، ملوحين بتنفيذ هجمات داخل المناطق التي وقع فيها الحادث، وفي المقابل أفاد شهود عيان بأن القوات الروسية الموجودة داخل جمهورية أفريقيا الوسطى عززت انتشارها على الحدود، وكثفت دورياتها خاصة في المنطقة المقابلة لأم دافوق تحسباً لأي تصعيد ومنذ الخميس الماضي، تشهد الحدود بين السودان وأفريقيا الوسطى حالة من التوتر الأمني، ونفذت قوة مشتركة بين تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى عملية أمنية واسعة هنك استمرت من 24 مارس حتى 12 أبريل 2026، استهدفت مكافحة تهريب الأسلحة غير القانونية عبر المناطق الحدودية الحساسة وشملت الحملة عدة مواقع بينها نغاربا وبوسا ونغولونغوسو وياماني وغاسكاي، حيث جرى تمشيطها بشكل مكثف باستخدام وحدات متنقلة على دراجات نارية للوصول إلى المناطق الوعرة وأسفرت العملية عن ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر، يُعتقد أنها تعود لعناصر مرتبطة بمليشيا الدعم السريع التي تنشط في تهريب السلاح عبر الحدود الإقليمية وأكد قائد القوة المشتركة الجنرال مبارك أبكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع السلاح غير المشروع وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية. وبحسب مصادر صحفية فإن تشديد الإجراءات جاء أيضاً على خلفية خلافات مالية تتعلق باستحقاقات سابقة ما دفع السلطات التشادية إلى إحكام الرقابة لمنع عمليات التهريب. والحادثة كما يقول الباحث السياسي محمد يقين ليست الاولي فقد سبق للقوات الروسية ان استهدفت رعاة سودانيين في سوق بالمثلث المشترك وقتلتهم كما طاردت بعض السودانيين داخل جنوب دارفور والامر ليس جديدا اذ استقطب الفيلق الروسي مقاتلين دربهم من مالي وافريقيا الوسطي وتشاد ومن السودان وهم من ينفذ عمليات القتل هذه بل وينهب السيارات في الصحراء ويقتل العزل والامر ليس دائما مرتبط مباشرة باجندة القوات الروسية لان المجتمعات المحلية لديها خلافات قديمة وكثيرا ما تحدث مناوشات هنا وهناك ولعل ما جعل الامور تنفجر هو وجود عاملين اثنين الاول وجود سلاح نوعي بكميات كبيرة هنا وهناك ووجود المال الذي يتحرك هنا وهناك ويغير حياة المجتمعات وكلها مجتمعات فقيرة تعتمد على الرعي وقطع الطرق للنهب وجدت نفسها الان شريك في تجارة عابرة للدول تشمل منهوبات تاتي من الحروب في ليبيا والسودان واحيانا تاتي مسروقات من دول غرب افريقيا وهي مسروقات تنقل من دولة الى اخرى وتباع هناك بدون اوراق سيارات وشاحنات ومنقولات اخرى بالاضافة للسلاح الذي انتشرت تجارته وازدهرت هناك بوجود مجموعات مسلحة تنشط في المنطقة وتعمل في التهريب وتجارة السلاح والمنهوبات ماغير المنطقة برمتها اذ تحولت من منطقة رعي وتقاطعات للنهب باسلحة عتيقة الى منطقة تباع فيها اسلحة متطورة وسيارات قتالية وتقام اسواق لبيع منهوبات تاتي من دول مختلفة وتعقد فيها صفقات بيع الذهب وهو امر تداخلت فيه عملات الدول مع الدولار وتعددت فيه الجنسيات التي تتوافد علي المكان للشراء او البيع ما رفع بطبيعة الحال مستوى دخل من يقيمون هناك اذ صار من المعتاد مشاهدة سيارات فارهة في مناطق فقيرة جدا وتحولت قرى ومجتمعات الى محطات وقود يعمل معظم افرادها في تهريب الوقود والاتجار به.