أمن الخرطوم.. بقايا المليشيا تتحول إلى عصابات نهب مسلح
Mazin
تقرير – الأحداث أعلنت لجنة أمن الخرطوم عن اعتقال (130) متهماً ضمن خلايا نائمة للمليشيا التي تحولت في كثير من مظاهرها في العاصمة إلى عصابات اجرامية تعمل على قتل ونهب وترويع المواطنين. وكانت هيئة أمن الولاية نجحت في ضبط تشكيل عصابي تخصص في نهب المنازل الخالية وتزوير مستندات الأراضي وضبطت نحو (160) أجنبياً مخالفا لقانون الاقامة ورحلتهم إلى دولهم، وقالت اللجنة في اجتماع لها عقد الاسبوع الماضي بحضور والي الخرطوم إن حملات المرور قللت من انتشار السيارات بدون لوحات وقادت للقبض على شبكة تعمل على تزوير شهادات بحث المركبات. وتبدو الأمور في الخرطوم حتى الان (حمالة أوجه) مع تحول عناصر عملت وتعاونت مع المليشيا إلى عصابات تهاجم السكان وتقتلهم وتعتدي على حرماتهم وكانت سلطات الخرطوم قد أصدرت قرارات منعت بموجبها استعمال الدراجات النارية في العاصمة وهو قرار أسهم إلى حد كبير في تحجيم جرائم عصابات تسعة طويلة التي استباحت الخرطوم بعد تحريرها، وأصبحت ترتدي زي القوات النظامية لكن بمرور الوقت عادت أعداد مقدرة من الدراجات النارية إلى العاصمة ما أعاد للاذهان موجة الفوضى التي حدثت بعد التحرير، ولا زالت الخرطوم تتحدث عن الاشخاص الثلاثة الذي قتلوا مصلياً كان عائداً من المسجد إلى منزله في الحارة (61) وكيف تهجموا عليه وقتلوه بدم بارد فقط من أجل نهب هاتف الموبايل ومثل حادثة قتل الرجل هناك آلاف الحالات لمواطنين فقدوا حياتهم فقط من أجل رغبة الجاني في سرقة هاتفهم أو سرقة منزلهم أو المنزل الخالي إلى جوارهم وهذه تحتفظ ذاكرة المدينة بعد التحرير بقصص كثيرة مؤلمة لحوادث عصابات ظلت تتصيد هذه المنازل وتسرقها وتسرق اثاثاتها وادواتها الكهربائية بل أن الجرأة وصلت بهؤلاء أن جاؤوا بدفار إلى منزل احدهم واوقفوه نهاراً جهاراً ونقلوا كل منقولات المنزل دون أن يملك أحدهم حق التدخل لانهم كانوا يرتدون أزياء نظامية ويحملون أسلحة نارية هددوا بها جيران المنزل عندما سالوهم عن سبب نقلهم لمنقولات المنزل، وكانت القوة المشتركة المكونة من الجيش والشرطة والامن قد اوقفت احدهم في شرق النيل وبحوزته مسيرة انتحارية وضح أنه قدم بها من ام درمان حيث ضبطت القوات في غربها ليس فقط مسيرات انتحارية بل سيارات تاتشر بكامل تسليحها وأسلحة ومتفجرات من الواضح أن قوات المليشيا عندما خرجت من الخرطوم تركتها فاستولت عليها عصابات اجرامية كانت تتعامل اصلاً مع المليشيا وهي ربما أخطر ما تواجهه السلطات الأمنية في الخرطوم التي تواجه عصابات هي امتداد للمليشيا ورثت أسلحة المليشيا اذ تحمل هذه العصابات بنادق من نوع ( ام سكستين) وبحوزة بعضها أسلحة متطورة كما أن هذه العصابات كانت مستفيدة بصورة مباشرة من حالة الفوضي الواسعة التي صنعتها المليشيا في الخرطوم.. صحيح ليست كل العصابات من تكوينات فترة المليشيا في الخرطوم لكن بعضها قديم مثل تنظيم ما سمي ب( باكوبي) وهو معتاد اجرام من دولة جنوب السودان أسس تشكيل عصابي في غرب ام درمان ارتكب فظائع وسرق واصبحت المناطق التي يسيطر عليها مغلقة تقريباً وكان يسرق وينهب ويدخل بها مناطق مثل الحارة (56) وراس الشيطان وغيرها دون ان يتعرض للاعتقال او التوقيف إلى ان وسع دائرة جرائمه واعتداءاته وظهر اسمه في الاعلام فطاردته السلطات والقت القبض عليه وهو يفر هارباً إلى بلاده في جنوب السودان وأودع السجن ولا يعلم أحد تحديداً ما اذا اطلق سراحه وشارك مع المليشيا ضمن من شاركوا من مرتزقة دولة جنوب السودان. وكانت عصابة اطلق عليها السكان المحليون عصابة ( الرقشة السوداء) اصبحت تتجول في المدينة وتنشر الرعب والموت اذ اعتادت مداهمة البقالات ونهبها .. قتلت أصحاب بقالة شارع الاربعين وبقالة في دار السلام واصابت عشرات المواطنين بالرصاص وكانت تحمل حسب افادات من تعرضت لهم بنادق (أم سكستين) التي يحملها افراد المليشيا وهي بنادق غير منتشرة عند الجيش السوداني ومثل عصابات تسعة طويلة التي ينشط بها مرتزقة أجانب من دولة جنوب السودان وتشاد وحتى من اثيوبيا هناك عصابات مثل (الرقشة السوداء) وغيرها وهي عصابات اغلبها كان من سكان مناطق السكن العشوائي واطراف الخرطوم وبعض المناطق التي تعلمها الشرطة جيدا .. هناك معتادي اجرام تعلمهم الشرطة لكن الجديد ان أعداد كبيرة ممن عملوا مع المليشيا بالانضمام المباشر أو التعاون معها تحولوا بعد تحريرها إلى عصابات تتحرك الان في المدينة وهي لا تعمل برد الفعل والاخطارات الشرطية القديمة بل تملك آليات لتطوير عمليات خطف الحقائب.. تسور المنازل و التتبع .. الكسر .. وكلها جرائم منتشرة الان.