أمريكا تقصف أهدافا إيرانية قرب هرمز والحرس الثوري يتهمها بنقض مذكرة التفاهم

الأحداث – وكالات
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، وقالت إن الضربات جاءت ردا على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها من مضيق هرمز، في حين رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف ما قال إنه نقاط تمركز للجيش الأمريكي بالمنطقة.

وقالت “سنتكوم” إن الطائرات الأمريكية استهدفت -أمس الجمعة- مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب مواقع رادارية ساحلية.

وأشار البيان إلى أن القصف الأمريكي جاء عقب هجوم نفذته إيران ضد سفينة الشحن “إم في إيفر لوفلي” التي ترفع علم سنغافورة، وذلك خلال مغادرتها مضيق هرمز بمحاذاة السواحل العُمانية يوم الخميس الماضي.

وأضافت القيادة المركزية أن الهجوم الإيراني نُفذ بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، معتبرة أنه يمثل انتهاكا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويقوض حرية الملاحة والتدفق الآمن للتجارة الدولية عبر الممر البحري الحيوي.

وأكدت “سنتكوم” أنها تواصل تنسيق وتأمين عبور السفن التجارية في المضيق، مشددة على أن القوات الأمريكية ستبقى في حالة جاهزية لضمان تنفيذ الاتفاقات المبرَمة مع إيران والالتزام الكامل بها.

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن “مقذوفين أصابا برجا للاتصالات في مدينة سيريك جنوبي البلاد”، مضيفا بسماع “دويّ 3 انفجارات في الرصيف البحري طاهرية في سيريك”.

ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر عسكري أنه “قبل 5 ساعات أُطلقت طلقات تحذيرية من مدينة سيريك باتجاه سفن مخالفة في مضيق هرمز”، مضيفا “أن المعلومات تفيد بإطلاق صاروخين تحذيريين -قبل ساعات- من منطقة كربان باتجاه مضيق هرمز”.

وقال إن “سبب الانفجارات في سيريك هو إصابة مقذوف لمحيط الرصيف البحري طاهرية”.

الحرس الثوري يتوعد بالرد
في المقابل، نشر موقع “سباه نيوز” بيانا للحرس الثوري الإيراني قال فيه إن الولايات المتحدة شنت هجوما على سواحل إيرانية، وذلك ما دعاه للرد حيث قصفت بحرية الحرس الثوري نقاط تمركز للجيش الأمريكي في المنطقة.

واتهم البيان واشنطن بنقض التزاماتها في مذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين، مشيرا إلى أنه بموجب البند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد فإن ترتيبات ضبط حركة العبور والمرور في مضيق هرمز تعود إلى إيران، غير أن الولايات المتحدة سعت إلى مخالفة هذا الالتزام بتحريض جهات مختلفة، حسب قوله.

وأكد الحرس الثوري أن واشنطن تلقت الرد اللازم على ذلك، وفي حال تكرار ما أسماه العدوان فسيكون “الرد أوسع من ذلك”.

وقبل ذلك البيان، تضاربت الأنباء بشأن الرد من قبل الحرس الثوري الإيراني، حيث نقلت وكالة إيسنا عن الحرس الثوري قوله “إن قواتنا البحرية والجوية أحبطت الهجوم الأمريكي على سيريك، وأجبرت القوات المهاجمة على التراجع”،

وذكرت الوكالة أن الحرس الثوري أكد أن “العدوان الأمريكي لن يمر دون رد، وردنا سيكون سريعا وحاسما في زمان ومكان نختارهما”، وحذر “مِن أن أي حماقة جديدة ستواجَه بردّ قاسٍ يحطم أوهام المعتدين في المنطقة”.

ولاحقا حذفت وكالة إيسنا تصريحات الحرس الثوري، في حين أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن الحرس الثوري لم يُصدر بعدُ أي بيان بشأن هجمات اليوم.

في السياق ذاته، نقل مراسل شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي أن “الضربات لا تمثّل عودة إلى العمليات القتالية الكبرى، وعلى الأقل ليس في الوقت الراهن”. كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز -عن مسؤول أمريكي- أن الضربات الأمريكية “تهدف إلى الرد على الهجوم الإيراني على السفينة التجارية، ولا تمثل استئنافا للعمليات القتالية واسعة النطاق”.

ونقل مراسل شبكة فوكس نيوز عن مسؤول أمريكي قوله “إن جميع الأهداف التي استهدفتها الضربات الأمريكية كانت تقع على امتداد مضيق هرمز، وتشمل الطائرات المسيّرة والرادارات والصواريخ”، وأضاف أن “الضربات العسكرية الأمريكية التي تستهدف إيران انتهت لهذه الليلة”.

وجاءت الضربات الأمريكية بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقد فيها الهجوم على السفينة التجارية، قائلا إن إطلاق إيران النار على سفينة في مضيق هرمز أمر لا يعجبه إطلاقا، ولم يكن ينبغي أن يحدث، مضيفا ردا على سؤال بشأن التحركات الإيرانية في المضيق: “ستعرفون ردنا قريبا”.

وأفاد مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش -في وقت سابق- بأن وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى سماع دويّ 3 انفجارات وقعت في منطقة طاهرية، وهي ميناء في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان (جنوب) المطلة على مضيق هرمز.

Exit mobile version