تعكس الإحصائيات المتصلة بنشاطات مجلس الأمن أن القضايا والنزاعات الإفريقية تصل نسبتها إلى 70 بالمائة من جدول أعماله، كما توضح إحصاءات أخرى أن القارة تشهد حوالي 50 نزاعاً نشطاً تتراوح موضوعاتها بين حروب أهلية ونزاعات حدود وصراعات موارد وتمرد جماعات مسلحة وعدوان خارجي، كما تستقطب إفريقيا نحو 60 بالمائة من عمليات حفظ السلام الدولية.
وإذا كان لهذه الحروب والنزاعات أسباباً تقليدية مثل الإرث الاستعماري، والحرب الباردة، والأوضاع الاقتصادية، فإن موجات جديدة من مسببات الصراع والاحتراب وعدم الاستقرار قد أطلت برأسها مثل:
• التغيرات المناخية والبيئية.
• تنافس القوى الدولية وصراعاتها.
• طموحات القوى الإقليمية الصاعدة.
• صراعات النفوذ والتنافس حول المنافذ البحرية والموانئ ومعادن المستقبل.
• المهددات الأمنية المؤججة بالاستخدامات السالبة للتكنولوجيا الحديثة والرقمية.
• أزمات الشرعية والانتقال، والمديونية، وبطالة الشباب في قارة شابة، حيث أدى عدم الاستثمار الفاعل لهم إلى تحولهم لمهدد أمني باستغلالهم كوقود للتمليش والتمرد والعنف.
• المشكلات الناجمة عن تطاول بقاء اللاجئين والهجرات الديموغرافية والاستيطانية، وغيرها.
مساعي تسوية المنازعات وتطور المنظومة الإفريقية:
ظل أمر حل وتسوية المنازعات هماً متصلاً للدول والمنظمات الإقليمية والتشكيلات شبه الإقليمية والمنظمات الدولية، وكان هماً قبل ذلك للدول الإفريقية بعد الاستقلال وقبله كذلك من خلال سعيها لتسوية المنازعات عبر مجالس الحكماء والشيوخ وآليات الإدارات الأهلية باستخدام الأعراف والتقاليد والعدالة التصالحية.
وقد خرجت دول القارة بعيد نيلها الاستقلال مثقلة بمخاضات التحرير وعسر الانتقال:
• شهدت الكونغو في 17 يناير 1961 تصفية وإعدام رئيس وزرائها الأول باتريس لوممبا.
• في 13 يناير 1963، وبينما كانت إفريقيا تعكف على لمّ صفوفها وإطلاق كيانها القاري (منظمة الوحدة الإفريقية)، اغتيل أيضاً وبذات المخطط المبذول من قبل قوى داخلية وخارجية سيلفانوس أولمبيو، أول رئيس لجمهورية توغو.
أدى ذلك إلى أن يتصدر مبدأ “إدانة الاغتيالات السياسية” ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية الذي تم اعتماده بأديس أبابا في 25 مايو 1963، حيث ارتأى الآباء المؤسسون أن يشكل الميثاق مدونة للسلوك بين الدول وداخلها وحل النزاعات وتأمين استقرارها، فنص بوضوح على:
ولئن اتسمت تجربة منظمة الوحدة الإفريقية في حل النزاعات بالتواضع، فقد أضحت كذلك تجربة الاتحاد الإفريقي الذي أجاز ميثاقه التأسيسي التدخل بل وتعليق نشاطات الدول في حالات “التغييرات غير الدستورية”. وتبنى الاتحاد نهجاً أكثر حركية عبر آلية “مجلس السلم والأمن الإفريقي”، والقوة الإفريقية المعدة للتدخل، ومجلس الحكماء، وحل النزاعات أيضاً عبر التجمعات الاقتصادية على المستوى الإقليمي وشبه الإقليمي.
وقد أثيرت خلال حوارات إصلاح الاتحاد الإفريقي انتقادات لدوره في حل النزاعات، وخاصة العقوبات المتصلة بتعليق نشاطات الدول الأعضاء؛ على أساس أن الاتحاد يعاقب الدول بتعليق نشاطاتها في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون أكثر انخراطاً وقرباً منها ومساعدتها في تجاوز عقبات ومخاض الانتقالات السياسية والمدنية، كما أثير أمر دور التمويلات الخارجية للاتحاد في التأثير على خياراته وسياساته.
دور الأمم المتحدة وإشكالية ارتداد النزاعات:
أما دور الأمم المتحدة وتجربتها في حل النزاعات الإفريقية فليست بأحسن حال؛ فالأمم المتحدة – والتي سلفت الإشارة إلى أن نسبة قضايا إفريقيا في أجندة مجلس أمنها تصل إلى 70 بالمائة – لها كاتلوج معلوم أوله إرسال قوات حفظ السلام، رغم عدم وجود سلام ليُحفظ، فتطيل القوات أمد النزاع، خاصة وأن بعض الدول التي اعتادت المشاركة في عمليات الأمم المتحدة تضغط لاستمرارها كنشاط مدرّ للعملة الصعبة لبلادها.
على أن أكثر ما يثير الانشغال هو ظاهرة ارتداد النزاع وعودته أو ما يُعرف بـ (Conflict Relapse)، إذ تقول الأمم المتحدة ومعهد استكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” إن معدل الارتداد العام نسبته 40 إلى 50 بالمائة خلال السنوات الخمس الحرجة الأولى.
وأدى ذلك إلى أن تسعى الأمم المتحدة إلى معالجة ذلك عبر وسائل من بينها:
• الاتجاه إلى “بناء السلام” عوضاً عن حفظ السلام التقليدي.
• الاهتمام بالإنذار المبكر وربط الأمن بالتنمية.
• إرسال بعثات سياسية متعددة الأبعاد.
• تعزيز عمل لجنة بناء السلام وتشكيل آلية استشارية للمتابعة استحدثها مجلس الأمن بالتعاون مع الجمعية العامة.
• التركيز على إعادة الإعمار، والاستعانة أيضاً بالمبعوثين الخاصين للتواصل مع هذه الدول.
أسباب فشل حل النزاعات أو ارتدادها: 1. الفشل في معالجة جذور الأزمات.
2. عدم الالتزام باتفاقيات السلام وغياب الإرادة السياسية.
3. إيلاء الاهتمام الأكبر بتوزيع مناصب السلطة والثروة.
4. ضعف وهشاشة مؤسسات الدولة.
5. التدخلات الخارجية.
6. غياب برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR) أو ضعفها.
7. استبعاد وإقصاء القوى السياسية الفاعلة.
8. تهميش القطاعات المجتمعية ذات التأثير مثل المرأة والشباب.
9. غياب سلطة القانون والأمن والقضاء.
10. انهيار أو ضعف الاقتصاد، مما يجعل التمليش خياراً اقتصادياً جاذباً.
إن انتعاش ظاهرة المرتزقة القادمين من أمريكا الجنوبية تعكس بجلاء – ضمن جملة أمور أخرى – عدم مقدرة المواعين الاقتصادية التي أعقبت توقيع اتفاقيات السلام هناك على استيعابهم، أو عدم فاعلية ونجاعة برامج الـ DDR، أو الاهتمام بحصول القيادات على مواقع السلطة والثروة على حساب القواعد العريضة.
مسارات الحوار الوطني والتجارب الإفريقية:
لم تكن خيارات الحوار السياسي بين الفرقاء في نزاعات القارة الإفريقية بغائبة عن مسرح الأحداث وخاصة عند المحطات والتحولات الكبرى، ولم تكن التدخلات الخارجية بسيناريوهات ومداخل متنوعة غائبة كذلك عبر دعاوى وشعارات العمل الإغاثي والمساعدات والدبلوماسية الإنسانية، أو عبر مداخل الأمن المشترك ومكافحة الإرهاب ودعاوى تأمين الاستقرار والسلام العالمي.
والناظر لكثير من المبادرات التي تتقدم بها الأطراف الخارجية لحل نزاعات السودان والكونغو الديمقراطية مثلاً، تشمل عناصرها انشغالات هذه الأطراف الخارجية التي ليست بالضرورة معضلات أو هموماً داخلية بالدرجة الأولى. وكمثال آخر على دفع تلك الأطراف بأجندتها وانشغالاتها: أن القوى الغربية، وقد أدركت أن أيام الأبارتيد أصبحت معدودة وأن نظام حكم الأغلبية السوداء لا محالة آتٍ، سعت مع حكومة الأبارتيد إلى أن تتخلص جنوب إفريقيا من قدراتها النووية فلا تكون متاحة ومصدر قوة لإفريقيا ولحكومة المؤتمر الوطني الإفريقي فتم تفكيكها.
لم يكن السعي للحوار غائباً بين الفرقاء أو المنتصرين في تلك النزاعات الإفريقية؛ فإذا كانت حوارات “الكوديسا” التي أنهت نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا هي الأشهر عالمياً، فقد سبقتها وتلتها حوارات أخرى متعددة وهامة:
• مؤتمر الحوار الوطني في بنين (1990): يُعد ملهماً للكثير من دول غرب إفريقيا؛ حيث نجح في إنهاء حقبة الرئيس ماثيو كيريكو وتعبيد الطريق نحو النظام الديمقراطي بدون إراقة دماء.
• المؤتمر الوطني في الكونغو (1991/1992) واتفاق لوساكا (1999): إثر ما عُرف بالحرب العالمية الإفريقية وتعارك 6 جيوش إفريقية فيها، وخلال الأيام القليلة الماضية دعا رئيس الجمهورية هناك في لقاء مع رجال الدين إلى مؤتمر جديد لتوحيد الرؤى الوطنية.
• اتفاقية أروشا للسلام في بوروندي (2000).
• الحوار الوطني الكيني: الذي عمل الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان مسهلاً له إثر انتخابات 2007 الدامية، وأنتج دستور كينيا الجديد عام 2010.
• الحوار الرباعي في تونس (2013): الذي اضطلع به الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وتخلت حركة النهضة بموجبه عن السلطة لصالح حكومة كفاءات مستقلة.
• موريتانيا: يُتوقع عقد نسخة جديدة من حواراتها الوطنية لتعزيز وحدتها الوطنية وإدارة التنوع.
نموذج إثيوبيا: مفوضية الحوار الوطني:
أما في إثيوبيا، فإنه يُنتظر أن تقدم مفوضية الحوار الوطني للبرلمان في 20 سبتمبر 2026 تقرير وتوصيات مؤتمر الحوار الوطني الذي يأتي وصلاً لتطورات حقبة ما بعد سقوط منغستو هايلي مريام، وأهمها مؤتمر لندن للسلام في إثيوبيا (27-28 مايو 1991) بمشاركة هيرمان كوهين مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية، وهو المؤتمر الذي تم فيه التوافق على ترتيبات حكم الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية (EPRDF) بما في ذلك اعتماد “الفيدرالية العرقية” و”حق تقرير المصير”.
وقد شهدت الفترة التي أعقبت رحيل ملس زيناوي وترجل ديسالين وتسلّم آبي أحمد أحداثاً مزلزلة، من بينها تدني سطوة وسلطة التيغراي، وحرب المركز والتيغراي، وتردي علاقات أديس أبابا وأسمرا، وما يواجهه نظام أحمد حالياً من تهديدات خطيرة.
تجدر الإشارة في هذا السياق لمبادرة الحوار الوطني التي أطلقها آبي أحمد؛ حيث قام البرلمان في 29 ديسمبر 2021 بإنشاء “مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي” التي بدأت جلسات مؤتمر حوارها في 15 يوليو وحتى 22 أغسطس 2026. وعمدت خلال السنوات التي أعقبت قيامها إلى بناء هياكلها، وتدريب منسوبيها، والاطلاع على التجارب الدولية، وفتح مكاتب فرعية، وزيارة آلاف الدوائر لتحديد الأجندة بمشاركة المواطنين.
• الهيكل والمشاركة: يتكون القوام المؤسسي من 11 مفوضاً تم اختيارهم عبر مراحل بدأت بترشيح أكثر من 600 شخصية وصولاً للقائمة النهائية (التي انتقدتها المعارضة باعتبارها خيار الحكومة). وشارك في المؤتمر حوالي 4 آلاف شخص.
• محاور البحث (8 محاور): بناء الأمة والهوية الوطنية / هيكل ونظام الحكم / وضع ومستقبل المدن الفيدرالية / الشؤون الدينية وتعزيز التعايش / بناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان / القضايا الاقتصادية والاجتماعية وشؤون المزارعين والرعاة / مكافحة الفساد والحكم الرشيد / بناء السلام والمصالحة الوطنية.
• الدعم الخارجي: رحبت الدول الغربية بالمبادرة، وقدم الاتحاد الأوروبي ودول غربية 50% من الميزانية التشغيلية، إلى جانب الدعم اللوجستي بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
• أبرز التوصيات المتوقعة (بنسبة توافق تجاوزت 75%):
1. الانتقال للخيار الرئاسي ودمج صلاحيات رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.
2. تحديد الولاية الرئاسية بدورتين (5-6 أعوام لكل دورة).
3. مراجعة حق تقرير المصير.
4. دمج المجموعات المسلحة في الحياة السياسية والحرية الدينية.
5. الاهتمام بالرموز السياسية (مثل استبدال النجمة في العلم برمز وطني لمعركة عدوة أو سد النهضة).
• المواقف المتباينة: أشار مراقبون إلى أن غياب المعارضة والحركات المسلحة يضعف الحوار، واعتبرت جبهة التيغراي أن قرارات الغرف المغلقة تهدف لتكريس سلطة آبي أحمد، بينما حذرت منظمات محلية من أجندات لتعديل الوضع الإداري للعاصمة.
نموذج جنوب إفريقيا: تجربة “الكوديسا” (CODESA):
“علينا أن نتغير أو نستعد للفناء…” — بهذه الصيحة المدوية التي أطلقها دي كليرك، رئيس حكومة الأبارتيد، كان نظام الأقلية البيضاء يترنح تحت وطأة كفاح التحرير والضغوط الداخلية والعزل الدولي غير المسبوق.
أعقب ذلك تطورات بالغة الأثر: إطلاق سراح نيلسون مانديلا، وفك الحظر عن الأحزاب (وعلى رأسها المؤتمر الوطني الإفريقي)، والعفو العام عن المقاتلين. ودخلت التاريخ المنصة التفاوضية: “اتفاقية من أجل جنوب إفريقيا ديمقراطية” (CODESA – Convention for a Democratic South Africa) بهدف إنهاء الفصل العنصري، وتأسيس نظام ديمقراطي تعددي، وصياغة دستور جديد يضمن حقوق الجميع دون تمييز.
مسار المفاوضات: • الانطلاق: بدأت أولى الجلسات بمركز التجارة الدولي بجوهانسبرغ في ديسمبر 1991 بمشاركة 19 حزباً وكياناً سياسياً بتوجيه من لجنة تسيير مشتركة وتمويل حكومي، ورئاسة قضاة مستقلين رفيعي المستوى.
• المقاطعة: قاطعتها أحزاب من الجانبين:
السود: المؤتمر الإفريقي لأزانيا (PAC) رفض التحاور مع نظام غير شرعي وطالب بإعادة الأراضي، وقاطع حزب AZAPO وحزب الزولو “إنكاثا” (بسبب تهميش دور ملكهم).
البيض: قاطع حزب المحافظين (The Conservative Party) مطالباً بدولة مستقلة للبيض، وقاطعت “جبهة الشعب الأفريكاني” واصفة حزب مانديلا بالشيوعي والإرهابي، ودمغت “حركة المقاومة الأفريكانية” دي كليرك بالخيانة وطالبت بجمهورية بويرية.
• الاستفتاء وإعلان النوايا: نظّم دي كليرك استفتاءً للبيض فقط وحصل على 68.7% لدعم إصلاحاته. ونجحت كوديسا (1) في يومها الأول بإصدار “إعلان نوايا” (Declaration of Intent) لقيام دولة موحدة ديمقراطية غير عنصرية، وتشكيل خمس مجموعات عمل للمبادئ الدستورية ومستقبل البانتوستانات.
• عثرات كوديسا (2) والانهيار: استؤنفت في مايو 1992 لكنها انهارت بسبب تصاعد العنف والخلافات العميقة حول تقاسم السلطة وآليات اتخاذ القرار؛ إذ طالب الحزب الوطني بنسب عالية لتمرير القرارات بينما تمسك المؤتمر الوطني بالأغلبية العادية أو الثلثين. وانسحب مانديلا رسمياً بعد مجزرة بويباتونغ في يونيو 1992.
• المسار البديل (MPNF): استُكملت المفاوضات عبر “منتدى التفاوض متعدد الأحزاب” (MPNF)، وبمساعدة الخبراء الدستوريين والتكنوقراط تم إقرار الدستور الانتقالي لعام 1993 وصولاً لأول انتخابات ديمقراطية شاملة عام 1994.
• الإنجازات التاريخية:
1. تحديد 27 أبريل 1994 موعداً للانتخابات. 2. إنشاء المجلس التنفيذي الانتقالي. 3. إنجاز وثيقة الحقوق الوطنية. 4. إنشاء اللجنة المستقلة للانتخابات. 5. تفكيك المعازل والبانتوستانات ودمجها مع باقي مناطق البلاد.
خاتمة ودروس مستفادة: إلى أين يتجه السودان؟
تتكاثر أزمات القارة الإفريقية ويقف بعضها عند مفترق طرق، وتتباين مسبباتها وسياقاتها التاريخية ومآلاتها.
لا توجد وصفة سحرية واحدة للتعافي، ولكن هناك دروس وعِبر وثوابت أنضجتها تجارب الأزمات، من بينها: • كلما تم النفاذ إلى جذور الأزمات، كان الخط المستقيم للحل أكثر وضوحاً.
• كلما تم التمسك بـ الملكية الوطنية، حُصنت الحلول من الأيادي والتدخلات العابثة.
• كلما تجنب الفاعلون تجريب المجرَّب في خطل الإقصاء، اقترب الجميع من بلوغ الهدف والتعافي المستدام.
إن السودان، وهو يوشك على الإقلاع بطائرة حواره الوطني، يتعين عليه بعمق مطالعة كراسات وتجارب سابقيه.