تقارير

أغلبهم في عداد الموتى.. أطفال نقلوا من جنوب السودان للقتال مع المليشيا

 تقرير – الأحداث

مع حديث الأسر في جنوب السودان عن انقطاع اخبار ابنائهم الذين غادروا للعمل في السودان تكشفت خيوط خدعة وقفت خلفها شخصيات جنوب سودانية نافذة دفعت للأسر اموالا مقابل نقل أولادهم للعمل في السودان في وظائف عمالية وادارية وعندما اكتشفت الاسر في وقت لاحق ان الوظائف كانت في مليشيا الدعم السريع وواجهوا السماسرة الذين عملوا على الامر أخبروهم أن أبنائهم لا يذهبون إلى القتال وانهم عمال في مواقع مدنية قبل ان تنقطع اتصالات الاسر بابناءهم وتنقطع ايضا بالسماسرة الذين اغلقوا هواتفهم وهو أمر فتح دفتر أزمة المقاتلين الصغار في السن داخل المليشيا  وهي مجموعات كبيرة اثارت الانتباه في معارك مثل الحمادي والرياش وحتى في كازقيل كان واضحاً أن اغلب المقاتلين لاعلاقة لهم بالعمليات القتالية وغير مدربين ولا يعرفون كيف يتعاملون مع المعارك وحتى من يعرفون ويجيدون التعامل مع الاسلحة لايعرفون طبيعة المنطقة ويسقطون في كمائن هنا وهناك بسهولة وهو أمر غير معتاد اذ في العادة ومنذ اشتعال الحرب كانت مليشيا الدعم السريع تدفع باطفال في المعارك من إثنيات معينة لكن أعدادهم كانت محدودة كما أنها ومنذ اندلاع المعارك كانت تدفع بما يسمي بـ(الشفشافة) إلى المقدمة وتبقي على مقاتليها في الخلف وهي استراتيجية لم تتخلى عنها وان بدلت من تدفع بهم إلى المقدمة من كونهم فقط(الشفشافة ) ومن أسماهم حميدتي بـ(الكسيبة) وهؤلاء ليسوا مقاتلين بالمعني الحرفي هم يجيدون التعامل مع السلاح لكنهم لايعرفون شيئاَ عن التاكتك وكيف يحمي نفسه ويحصن موقعه ويؤمن طرق إخلاء وغيرها هم فقط يندفعون إلى الامام وسط كثافة نيرانية وغالبا يتم تخديرهم عبر مخدرات توزع عليهم يشعر معها الشخص انه قادر على فعل اي شيء وانه محمي من الرصاص ويتم الحديث معهم بان الموقع المعني توجد به أموال وذهب وان من يحصل على غنيمة هنا تصبح من حقه وغيرها من الامور من اجل دفعهم إلى  الدخول والمغامرة وهو امر كان جنود الجيش يتحدثون عنه صراحة وعن هجوم الدعامة وسط كثافة نيرانية وانهم يندفعون فقط بلا اي حماية غير النيران التي يطلقونها وهو ما استمر في الحرب إلى الان فقط ما تغير ان اعداد (الشفشافة) تناقصت وقتل اغلبهم فتم استبدالهم بمقاتلين واطفال من جنوب السودان وبعض الاثنيات من دارفور يتواجدون الان في المقدمات الهجومية بعد تخديرهم بالحبوب المخدرة وتقديم وعود بان يتم تسليمهم رواتب تصل إلى ستمائة دولار للشخص ويتم اطلاقهم من اجل استكشاف الطريق وقياس كثافة النيران ومواقع دفاعات الجيش فيما تتمركز مجموعات اخرى هي المعنية بالقتال في الخلف للاستفادة من عمليات الاستكشاف والمعلومات التي يتم التوصل لها من خلال المعركة بين الجنوبيين والجيش ..وهو امر مستمر وبحاجة إلى مستهلكات في كل معركة لذا يتم التعاقد مع الجنوب سودانيين بمبالغ كبيرة ووعود كبيرة لا يحصلون عليها لانهم غالبا ما يتم قتلهم في المعارك حيث تستعملهم المليشيا لفتح طريقها فقط وهو امر احدث ضجة الان في جنوب السودان اذ قالت اخبار حديثة من جوبا ان اهالي المرتزقة الجنوب سودانيين اطلقوا موجة تذمر وحاولوا لقاء الرئيس سلفاكير ميارديت من اجل معرفة مصير ابنائهم الذين ذهبوا للقتال في السودان وانقطعت اخبارهم كما ان اختفاء السماسرة الذين نقلوهم إلى السودان اثار قلق اسرهم اذ اغلق معظمهم هواتفه واختفى فلم تعد الاسر تتلقى حتي التطمينات الكاذبة التي كان يبذلها هؤلاء وقالت ميا منجامين ان إبنها غادر إلى السودان منذ اربعة أشهر برفقة عدد من ابناء منطقته وكان يتواصل معها لكن هاتفه توقف منذ شهر ولم يعد يجيب على مكالماتها واضافت(معظمنا يبحث الان عن معلومات لكنه لايجدها حتى سايمون ويل الذي كان يتواصل معي حتى الاسبوع الماضي اصبح هاتفه مغلقا الان وهو الامر الذي حدث مع معظم الاسر التي تسأل عن ابنائها لم يحدثنا احد عن مصيرهم ونحن نسمع اخبار كثيرة مقلقة من السودان عن التعامل مع الجنوب سودانيين) وتابعت (تواصلت مع احد رفاقه وهو مصاب الان قال انه تم توزيعهم على متاطق عديدة وانه لايعرف اين هم ولا يستطيع الحصول على معلومات عنهم لانه مصاب ولا يتلقى العلاج وهو يامل فقط ان يجد وسيلة تعيده إلى الوطن) وكانت افادات تلقتها جهات التحقيق في السودان من أسرى جنوب سودانيين قالوا فيها ان التجنيد يتم عبر وكلاء للمليشيا في مدن الجنوب وان الفرد الجندي يتلقي راتب يصل إلى ستمائة دولار فيما يرتفع المبلغ في حال كان الشخص لديه خلفية عسكرية ورتبة سابقة او حالية واضافوا ان من يقاتلون الان ليسوا جميعاً غير مدربين اذ يوجد بينهم عسكريين لازالوا في الخدمة بجيش جنوب السودان وهناك مقاتلين من المعارضة الجنوب سودانية وكثير من الاطفال يتم تجنيدهم والتعهد بانهم سيعملون في الاعمال الادارية البسيطة لكن المليشيا تدربهم على استعمال السلاح وتدفع بهم إلى الخطوط الامامية وبعض الاطفال ضاربي دوشكا وسائقي سيارات قتالية موجودين الان في كردفان يتم ادخالهم عبر مناطق سيطرة مليشيا الحلو حيث يتم تدريبهم لاسابيع قبل تسليمهم إلى المليشيا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى