أديس أبابا: الخلافات تضرب صفوف القوى السياسية والمدنية ولا وثيقة مشتركة

فشلت المشاورات التي أشرفت عليها الخماسية الدولية في أديس أبابا يومي الثالث والرابع من يونيو الجاري، في الخروج بصيغة متفق عليها بين الأطراف التي شاركت في المشاورات، والتي كانت تهدف إلى توحيد مواقف تلك القوى حول طبيعة وكيفية الحوار السوداني – السوداني، وبدلاً من التوافق على بيان مشترك بين الأطراف، إنتهى الأمر لبيانين، على الأقل، صدرا ليلة البارحة وفجر اليوم الجمعة.

وقالت مصادر قريبة من دهاليز المشاورات، تحدثت لــ”المحقق” إن سلسلة اللقاءات التي نظمتها الخماسية الدولية، مع عدد من الفاعلين السياسيين، تحت عنوان “لقاءات تمهيدية” للحوار السوداني السوداني، أختتمت ليلة أمس الخميس دون التوافق على رؤية موحدة بين المشاركين.

وشارك في المشاورات مع المجموعة الخماسية – بحسب المصادر – ممثلون للكتلة الديمقراطية والحراك الوطني والمؤتمر الشعبي بجناحيه وتنسيقية القوى الوطنية والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، فضلاً عن شخصيات مختلفة تحت لافتة المجتمع المدني.

وتمخضت اللقاءات التشاورية مع المجموعة الخماسية عن بيانين منفصلين، يحملان رؤيتين غير متطابقتين حول مطلوبات وكيفية إدارة الحوار السوداني – السوداني، بعد أن تعذر الاتفاق على بيان مشترك.

ووقع ممثلو الكتلة الديمقراطية (حركة جيش تحرير السودان “مناوي” والتحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية “أردول” والجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة “الأمين داؤد”)، والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، والمؤتمر الشعبي (الأمانة العامة) وحزب البعث – الأصل، وحزب الأمة “مبارك الفاضل”، وبعض الشخصيات المصنفة ضمن القوى المدنية، على بيان منفصل عن البيان الذي وقع عليه ممثلو الحراك الوطني “تجاني سيسي” والمؤتمر الشعبي (الشورى) وبعض الشخصيات المصنفة ضمن القوى المدنية.

وكانت مكونات رئيسية في الكتلة الديمقراطية لقوى الحرية والتغيير، على رأسها الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل، وحركة العدل والمساواة، والمجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، قد قاطعت المشاورات إعتراضاً على أسلوب المشاورات الذي عرضته الخماسية الدولية، بينما وافقت على المشاركة “تنسيقية القوى الوطنية” التي يتزعمها محمد سيد أحمد الجاكومي، ولم يتضح بعد موقفها مما جرى وطبيعة المشاورات التي أجرتها في العاصمة الإثيوبية.

وتضم الخماسية الدولية كلاً من الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والإتحاد الأوروبي ومنظمة الإيغاد وجامعة الدول العربية، وقد ظلت تبذل جهوداً منسقة منذ عامين، لإيجاد تسوية سياسية للحرب في السودان، لكنها بقيت في نظر الكثير من القوى الوطنية السودانية منحازة وانتقائية في اختياراتها، وتحاول فرض أجندة خارجية على السودانيين أكثر من حرصها على تسهيل الحوار بين الأطراف السودانية ذات المواقف المتباعدة.

Exit mobile version