“هيومن رايتس”: المليشيا قتلت الأشخاص ذوي الإعاقة في الفاشر

الأحداث – متابعات

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن مليشيا الدعم السريع استهدفت الأشخاص ذوي الإعاقة في مدينة الفاشر، أثناء وبعد اجتياحها في أواخر أكتوبر 2025.

وقال تقرير حديث لمنظمة هيومن رايتس ووتش، بحسب “الترا سودان”، إن  المليشيا “استهدفت الأشخاص ذوي الإعاقة وأساءت معاملتهم وقتلتهم أثناء استيلائها على الفاشر”، عاصمة شمال دارفور”.

وكان السبب الرئيس للاستهداف، بحسب التقرير، هو الإعاقة، إذ اتهمت هذه القوات الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية بأنهم مقاتلون مصابون، وسخرت من آخرين ووصفهم بـ “المجانين”، وقالت لهم إنهم “غير كاملين”.

واستند تقرير هيومن رايتس ووتش على شهادة 22 من الناجين من الفاشر، وأخذت المنظمة إفادات معمقة عن بعد داخل السودان ومقابلات مباشرة في شرق تشاد، كما تحدثت إلى ثمانية نشطاء في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من أجزاء أخرى من السودان، وصفوا انتهاكات مماثلة من قبل قوات الدعم السريع في أجزاء أخرى من البلاد.

وقال التقرير إن ذوي الإعاقة تعرضوا أيضًا لأشكال أخرى من الانتهاكات غالبًا ما كانت تستهدفهم على أساس عرقي. كما وصف شهود وناجون قيام مقاتلي الدعم السريع بنهب المدنيين الفارين، بما يشمل الأجهزة المساعِدة أو وسائل التنقل الوحيدة المتاحة لهم، مثل عربات اليد التي تستخدمها أسر الأشخاص ذوي الإعاقة لنقلهم.

وبحسب المديرة المشاركة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في هيومن رايتس ووتش، إمينا سيريموفيتش، فإن قوات الدعم السريع عاملت الأشخاص ذوي الإعاقة على أنهم مشتبه بهم أو عبء أو أشخاص يمكن الاستغناء عنهم. وأضافت: “سمعنا كيف اتهموا بعض الضحايا، خاصة أولئك الذين فقدوا أحد أطرافهم، بأنهم مقاتلون مصابون وأعدموهم تعسفيًا”. فيما تعرض آخرون للضرب أو الإساءة أو المضايقة بسبب إعاقتهم، وسخر منهم المقاتلون ووصفوهم بـ”المجانين” أو “غير الكاملين”.

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن القتل الذي يستهدف المدنيين أو غير المشاركين في النزاع، بمن فيهم ذوو الإعاقة، هو جريمة حرب، وكذلك إخضاعهم لمعاملة قاسية ومهينة ومذلة أو لانتهاكات مماثلة. وزادت بالقول: “عندما تُرتكب هذه الأفعال ضمن هجوم واسع على السكان المدنيين، فإنها قد تشكل جرائم ضد الإنسانية”.

بسطت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025 عقب حصار استمر عامًا ونصف العام. وخلال محاولات الأهالي مغادرة المدينة، تعرضوا لهجمات من قبل هذه القوات أسفرت عن سقوط آلاف القتلى. وبحسب هيومن رايتس ووتش، كان الأشخاص ذوو الإعاقة من بين الأكثر تضررًا، إذ واجهوا عوائق كبيرة حالت دون فرارهم، وتعرض بعضهم لاعتداءات وابتزاز وعمليات قتل.

وقالت تشيريموفتش: “توثق هيومن رايتس ووتش الانتهاكات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في النزاعات المسلحة حول العالم منذ أكثر من عقد من الزمن. لكن هذه هي المرة الأولى التي نوثّق فيها هذا النوع والحجم من الانتهاكات الموجهة، بما يشمل القتل، ضد الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب إعاقتهم. على الحكومات ومجلس الأمن التحرك الآن لوقف هذه الجرائم وضمان المساءلة”.

وطالبت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن التحرك على وجه السرعة لمنع المزيد من الفظائع في السودان ضد المدنيين، بمن فيهم ذوو الإعاقة، بما يشمل فرض عقوبات على قيادة قوات الدعم السريع بسبب الفظائع المستمرة، والدعوة علنا إلى داعمي هذه القوات، لوقف دعمهم إياها، وخصت المنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكر في التقرير.

Exit mobile version