ناثيال وصل واشنطن.. سلفاكير يحتمي بالقوات اليوغندية لصد هجمات الجيش الأبيض
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد
طرح استقبال الكونغرس الامريكي للمعارض الجنوب سوداني ناثيال اويت القائم باعمال رئيس حركة تحرير السودان المعارضة تساؤلات عديدة حول ما اذا كانت واشنطن تعيد الان تموضعها في ما يخص اشكالات حكومة جنوب السودان بالنظر إلى أن حكومة جوبا ظلت طوال سنوات ما بعد الانفصال هي الممثل للدولة الوليدة وظل رئيسها هو المتحدث باسم قضايا شعبه ولم تسمح لا امريكا ولا اوروبا للمعارضة بلقاءات مع مسؤوليها، ولم تكن تنتقد حكومة جوبا بصورة علنية كما تفعل الان فما الذي تغير وجعل امريكا تفتح أبواب الكونغرس أمام ناثيال احد أبرز معارضي حكم سلفاكير وجعلها تنتقد الدور اليوغندي في جنوب السودان بل وجعل منظماتها تتهم جيش جنوب السودان بتسميم المياه في مناطق النزاعات، هل رفعت واشطن الغطاء عن سلفاكير؟. يقول د. فولينو جوض وهو باحث واكاديمي وناشط سياسي (في الدول الهشة لا تكون الدبلوماسية مجرد علاقات خارجية اذ ان دعوة اجتماع في ممرات الكونغرس أو صورة مع مسؤول في عاصمة كبرى قد تحمل من المعاني السياسية اكثر مما تحمله تحركات عسكرية على الارض)، واضاف (لا يمكن قراءة الدعوة التي وجهت إلى ناثيال اويت القائم باعمال رئيس حركة تحرير السودان المعارضة بوصفها حدثاُ بروتكولياً عادياُ فمثل هذه الحظات الصغيرة في ظاهرها قد تتحول الى لاحقاً إلى انعطاف تاريخي في سياسة الدول)، وتابع (بعد استقلال الجنوب تمتع النظام السياسي بما يمكن تسميته بالاحتكار العملي لتمثيل الدولة وظلت الحكومة في جوبا هي القناة الرئيسية التي تخاطب العالم بقضايا الجنوب سودانيين غير ان استقبال واشنطن لناثيال بعث برسائل مختلفة وواضحة أولها أن الوصول إلى واشنطن لم يعد امتيازاً حصرياً للحكومة هذا أمر عادي في الدول المستقرة لكن في دول بهشاشة أنظمتنا يصبح الاعتراف الدولي مصدر قوة سياسية حقيقية واعتقد أن ما جعل وصول ناثيال إلى واشنطن حدثا مهما هو التوقيت إذ أن جنوب السودان يمر الان بحالة اهتزاز خطيرة في بنية اتفاق السلام لعام 2018 .. هذه حالة اهتزاز خطيرة وليست مجرد خلاف سياسي، واعتقد أن واشنطن بعد اعتقال رياك مشار ومحاكمته وتنصل جوبا عن اتفاق السلام بدأت تتحرك من أجل سماع روايات الاخرين بدلاً من الاعتماد فقط على سماع رواية حكومة جوبا التي بدأت منظمات عدة تتحدث عن خروقاتها)، وقال (لو استمرت واشنطن في هذا المسار فان آخرين من اوروبا سيجدون أن واشنطن لم تعد تعتمد على جوبا فقط، وسيبدأ هؤلاء في التعامل مع المعارضة وفتح علاقات معها وسماع وجهات نظرها وانا هنا السؤال الموضوعي عندي ليس من من المسؤولين الامريكيين التقي ناثيال اويت بل ماذا بعد زيارة ناثيال هذا هو السؤال المهم؟)، وأضاف (القضية الأعمق في جنوب السودان هي أن الدولة لم تتحول بعد إلى مؤسسة تتجاوز الصراعات الفصائلية والسلطة لا زالت مرتبطة بشخصيات وفصائل أكثر من ارتباطها بمؤسسات دستورية مستقرة)، وتابع (عندما تفشل الدولة في الحصول على شرعية من الداخل تلجأ للخارج لتحصل على شرعية منه).
وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي السيناتور جيم ريتش قد حذر من تنامي الدور الاوغندي في جنوب السودان، معتبرا أن السياسات التي تنتهجها اوغندا أصبحت تشكل مصدر قلق لواشنطن بسبب اضرارها بالاستقرار الاقليمي وكونها باتت مصدر قلق في منطقة شرق افريقيا.
وجاءت تصريحات ريتش في ظل نقاشات داخل الاوساط الامريكية بشأن توسع النفوذ الاوغندي في عدد من الملفات الاقليمية وعلى رأسها دولة جنوب السودان التي يتصف نظامها بالهشاشة، ويعتقد ريتش أن تدخلات اوغندا كان لها دور كبير في انهيار اتفاق السلام بجنوب السودان، ولا يبدو أن يوغندا تكترث كثيرا لتحذيرات واشنطن بل أن المتحدث باسم الجيش الاوغندي العقيد كريس ماجيزي اعترف في تصريحات له نشرتها الصحف ردا على ما اثاره السيناتور جيم ريتش أن قواته تخوض عمليات عسكرية في جنوب السودان، مشيرا إلى أن انتشار قواته قانوني وبناء على طلب من حكومة جنوب السودان زاعما أن قواته ساهمت في انقاذ أرواح المواطنين ومنع تصاعد العنف في جوبا وايقاف انتهاكات الجيش الابيض، مؤكداً أنهم يخوضون حرباً ضده).