من يحمي بندقية الظلال التي تغتال السودانيين …؟؟

تحقيق : أمير عبدالماجد
رغم الجهد المبذول من الجهات المعنية هنا وهناك الا ان الأجواء الـ(كاتمة) في الخرطوم لازالت سيدة الموقف مع حالة الغلاء التي تلتهم أخضر ويابس المواطنين الي انهيار العملة المحلية وتقاطعات المصالح هنا وهناك والحالة الامنية التي تشكل هاجساً لا يخفي علي الناس ولايمكن مداراة إشكالاته وغبرها تحت التصريحات والحديث المتصل عن هدؤ الاحوال في حين تشهد الخرطوم انتشار عصابات نهب مسلح ممتدة ومنتشرة علي طوال العاصمة يمكن بتمعن قراءة الخطوط التي تصل بعضها من خلال البصمة الاجرامية الموحدة والاسلوب وطرق العمل بل وحتي الاشخاص الذين يقودون العمل واتصال عملهم بفترة وجود مليشيا الدعم السريع بالخرطوم فهذه العصابات تعتمد علي ناقل يملك السرعة مثل الدراجات النارية وترتدي في الغالب زي القوات النظامية وهو زي انتشر في فترة الحرب واصبح كثيرون لاينتمون الي هذه القوات يرتدونه .. هم يرتدونه ويهاجمون الناس لنهب هواتفهم ومقتنياتهم ويشهرون سلاحهم ولايتوروعون عن قتل من يقاومهم او حتي من يشعرون انه قد يشكل تهديداً عليهم .. هم يطلقون النار بصورة عشوائية لارهاب الناس وقتلهم متي وجدوا مقاومة وهناك حوادث عديدة لاشخاص فقدوا حياتهم بسبب هاتف او بسبب عدم استجابتهم … يتصيدون الناس ولا يهاجمون تجمعاً يضم اكثر من شخصين وهم في الغالب ثلاثة اشخاص ويمكن ان يزيد عددهم متي كانوا متواجدين في نقطة معينة وهاجموا منها مثل وجودهم في مكان مر عبره الضحية فاصطادوه او عندما يهاجمون منزلاً لنهبه غالباً من يهاجمونه بعدد كبير بعضهم يبقي في الخارج للمراقبة وبعضهم علي الدراجات النارية التي تنقلهم وبعضهم يقفز عبر الحائط وصولاً الي المنزل وغالبا مايحمل هؤلاء معهم الكلاكنشوف والمتفجرات ولايتورعون في استخدامها واصبح الهجوم علي المنازل في الفترة الاخيرة يستهدف منازل التجار ورجال المال بناء علي معلومات وهم في الغالب يعرفون عدد المتواجدين في المنزل وربما خريطة المنزل وان كانت هناك اسلحة لذا يهاجمون وهم يعرفون تماماً محيطهم ويذهبون الي المنطقة المستهدفة مباشرة وهي بالنتيجة عصابات اكثر تنظيماً من تلك المجموعات التي كانت تعمل علي السرقة والنهب في الخرطوم .. هؤلاء اكثر تنظيماً ولديهم اسلحة نارية ومعلومات وهم يتجولون بحرية تامة ويعتدون علي السكان وينهبونهم ويقتلونهم في جرائم تدون في الغالب ضد مجهول فيما تصبح ضد ( معلوم) عندما يعتدي مواطن علي (نهاب) او ( لص) اذ في هذه الحالة غالباً ما يتم القاء القبض علي المواطن وتحويله الي المحكمة ومطاردته لانه دافع عن نفسه .. البصمة تقول ان الجرائم في اغلبها تعتمد علي ناقل سريع يقودها ثلاثة من المجرمين يرتدون في الغالب ملابس الجهات النظامية احدهم مسلح بكلاشنكوف وهو من يحمي الشخص الذي يتجه الي الضحية فيما يبقي الشخص الثالث في مكانه استعدادً للانطلاق لانه من يقود الدراجة النارية وهذه العصابات يطلق عليها (تسعة طويلة) اقامت حسب اللواء دكتور خالد محمد نور وحدات متخصصة للتعامل مع هذه التشكيلات الاجرامية اذ تتواجد في كل محلية من محليات شرطة ولاية الخرطوم وحدة خاصة بـ (تسعة طويلة) موجودة في شرطة محلية ام بدة وشرق النيل وجبل اولياء وغيرها ومع ذلك تنشط هذه العصابات وتروع المواطنين وتنهب مقتنياتهم وترتكب الجريمة المنظمة فعلي الرغم من وجود قرار بمنع الدراجات النارية من السير علي شوارع الخرطوم وقرار بعدم حصولها علي الوقود من محطات الخدمة الا ان هذه الدراجات لازالت تتحرك في الخرطوم ولازالت تنشر الرعب اخرها ماحدث في مدينة ودنوباوي اذ فوجئ شاب بنفسه محاصراً بثلاثة من المجرمين طالبوه بتسليم هاتفه ومقتنياته وفي المنطقة نفسها اختفي قبل ايام طالب في الـ (16) من عمره غادر المنزل لشراء بعض احتياجات الاسرة من البقالة ولم يعد حتي الان يقول مجدي اوسمرة وهو محام وقريب للشاب المختفي انهم بحثوا عنه في المستشفيات واقسام الشرطة ولم يجدوه واستعانوا بمايكرفونات المساجد من اجل الحصول علي معلومات عنه من احد ربما شاهده ويسود قلق بطبيعة الحال في المنطقة بسبب هذه الحوادث التي تظهر ان الظلال تتحرك في كل مكان وتتمدد وتمدد مع الجريمة وحوادث القتل والاختفاء رغم العودة القوية والملحوظة للشرطة في الخرطوم وافتتاح معظم اقسامها لكن لازالت هذه الظلال تتحرك وتفرض اعباء باهظة علي السكان ففي كل يوم يصحو الناس علي مقتل احدهم برصاص هؤلاء اللصوص او بالسلاح الابيض كما حدث امس لاحد مواطني الكلاكلة الوحدة مربع 2 غرب مسجد عبدالصادق اذ هاجم لصوص مواطناً بغرض نهبه واردوه قتيلاً وهي جرائم تحدث الان علي راس الساعة وهي كما يقول كمال الدين عبدالباقي وهو محام تولي قضية قتيل (عربة ترحال) ليست عشوائية بل منظمة فمن يستدرج سائقي عربات ترحال مثلاً من ام درمان يسلمهم الي اخرين في شرق النيل او الخرطوم او غيرها وهؤلاء يقتلونه وينهبون سيارته ويسلمونها الي اشخاص اخرين من نفس المجموعة في منطقة اخري يتولون اما تغيير ملامحها في ورشة صيانة خاصة بهم او تشليعها لبيعها كاسبيرات او تهريبها خارج الولاية وربما خارج البلاد لبيعها كـ (بوكو) وهو ايضا فعل مستمر وجدنا فيه حوادث مختلفة من بينها علي سبيل المثال ايقاف سائق السيارة وتهديده او حتي قتله ونقل السيارة الي خارج الولاية حيث يتم تقطيعها وبيعها كاسبيرات في ولاية اخري واضاف ( الامور اخذة في التطور مع وجود السلاح وتوفره ومع وجود ثغرات مثل ايقاف الدراجات النارية مع السماح لبعض الجهات باستعمالها هذه ثغرة سمحت للبعض بالتحرك واستعادت النشاط الاجرامي ونهب المواطنين وقتلهم ومن ثم تدوين هذه البلاغات ضد مجهول ومع الجهد الشرطي المستمر لكن القضاء علي ماتسميه الظلال يحتاج الي عمل كبير للقضاء علي هذا المشهد الفوضوي الذي يتهدد الناس اذ من غير المنطقي الا تستطيع التجول في العاصمة وانت تحمل هاتفك في بعض المناطق لان هؤلاء سينقضون عليك وقد تفقد حياتك قبل هاتفك كما ان الامور تتطور بعضهم يترصد الان المنازل ويقتحمها عنوة بالسلاح الناري ويقتل اهل المنزل من اجل النهب هذا امر يستدعي التوقف عنده اصبحت الريمة عندنا نهب وليست سرقة فهم غالباً ما ينهبون المال الان عبر السلاح الناري في الشارع العام ويقتحمون المنازل السلاح الناري ويقتلون ويرتكبون جرائمهم عبر السلاح مايستدعي ان تعمل السلطات المعنية بـ (عين حمراء) وبتشريعات تسمح لها بحسم فوضي السلاح الحالية لان استمرار الامر سيحول المدينة الي كانتونات جريمة ) وكانت الولاية مع منعها استعمال الدراجات النارية قد منحت بعض الجهات الحق في استعمالها ما اعادها الي الشارع العام كما ان العقوبات التي تطال مرتكبي هذه الجرائم حتي بعد القبض عليهم لاتزال ضعيفة مع افلات اغلبهم من العقاب وخروج بعضهم من السجن لتطاول امد التقاضي واختفاء الادلة وتنازل بعض الشاكين واختفاء بعضهم وبعض الشهود ما يسمح بحالة تمرر جرائم الظلال التي تنقض علي الناس وتنهبهم عبر السلاح الناري والزي العسكري

Exit mobile version