مندوب السودان بجنيف يحذر من تسييس عمل مجلس حقوق الإنسان
Mazin
خاطب المندوب الدائم للسودان بجنيف، السفير حسن حامد حسن، اليوم، الاجتماع الدوري لسفراء المجموعة الأفريقية مع رئيس مجلس حقوق الإنسان، على خلفية المداولات الجارية بالمجلس، بما في ذلك مشروع القرار البريطاني المرتقب بشأن السودان.
واستعرض المندوب التطورات بالبلاد، مبشرًا بالحوار السوداني-السوداني الذي أعلنه رئيس مجلس السيادة، مشفوعًا بكافة الضمانات والحصانات اللازمة التي تكفل حرية المشاركين، والذي رحب به الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وأشار إلى تعاون السودان المثالي مع ثلاثٍ من آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان التي تحظى بالقبول والدعم من جانب الحكومة؛ لافتًا في هذا السياق إلى المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالبلاد، والخبير المعين لحالة حقوق الإنسان الذي يزور السودان بانتظام، وفريق خبراء مجلس الأمن الذي ظل يفرد قدرًا كبيرًا من تقاريره لحالة حقوق الإنسان والمسائل الإنسانية.
وحذر المندوب الدائم من تسييس عمل مجلس حقوق الإنسان من جانب بعض الدول، مذكرًا بأن السودان ظل يطرح باستمرار خيار التكاملية كمبدأ مستقر ومعمول به، ومؤكدًا الموقف الأفريقي التقليدي والراسخ من القرارات التي تُفرض على الدول فلا تحظى بالقبول ولا تحقق الهدف المرجو.
كما نوه إلى أن تأليب بعض المنظمات غير الحكومية المشاركة في أعمال المجلس للترويج ضد دول معينة يُعد انحرافًا عن ولاية المجلس؛ كالمنظمات التي تروج لتوسيع حظر السلاح وغير ذلك من الأنشطة السياسية التي لا علاقة لها بعمل المنظمات غير الحكومية، وليست من الاختصاص المباشر لمجلس حقوق الإنسان.
وجاءت مداخلات السفراء والخبراء خلال الاجتماع مؤكدةً خطورة ما تقوم به بعض الدول من تسييس لعمل مجلس حقوق الإنسان، الذي أصبح يعاني انقسامًا حادًا بسبب الانتقائية وازدواجية المعايير، بما في ذلك محاولات فرض الإجراءات القسرية على الدول، وتصاعد تجاوز المنظمات غير الحكومية للوائح التي تحكم مشاركتها في أعمال المجلس.