معرض فني في مينيابوليس يستكشف الأبعاد الروحية للتصميم

يستكشف مركز ووكر للفنون بمدينة مينيابوليس الأميركية العلاقة بين التصميم والحياة اليومية من خلال معرض «ما وراء المادية» (Beyond Materialism)، الذي يجمع أعمالًا لنحو 26 مصممًا من دول مختلفة، ويطرح رؤية تتجاوز الوظيفة العملية للأشياء إلى أبعادها الفكرية والروحية والبيئية.

ويضم المعرض قرابة مئة عمل فني وتصميمي تتنوع بين الأثاث والمنشآت الفنية والتكوينات المعمارية، في محاولة لإعادة النظر في الطريقة التي تُصمَّم بها الأشياء المحيطة بالإنسان، وما يمكن أن تحمله من معانٍ تتجاوز الاستخدام المباشر.

ومن الأعمال التي يستهل بها المعرض قطعة «لاسّو» للمصمم الإيطالي الراحل أليساندرو مينديني، وهي تجربة فنية تتمحور حول كرسي ارتبطت صورته المحترقة بمفهوم الأداء الفني. ويجاور العمل كرسي خشبي أميركي يعود إلى عام 1820، في مقارنة بين التصميم بوصفه أداة لتلبية حاجة يومية، والتصميم باعتباره وسيلة للتعبير عن أفكار وقيم أعمق.

كما يقدم المعرض أعمالًا تتناول أثر المواد الصناعية في البيئة، ومنها نافورة أنشأها المصمم الكوري جونغهو جونغ باستخدام عبوات بلاستيكية، في معالجة فنية للتناقض بين ممارسة التصميم والسعي إلى تقليل الأضرار البيئية الناتجة عن الإنتاج.

ويشمل البرنامج كذلك عمل «أعطوا آذانكم» (ALL EARS)، الذي أنجزه المصمم الإسباني لوكاس مونيوز مونيوز، مستعينًا بتسجيلات صوتية التقطها في أنحاء المدينة، من أصوات الطيور والشلالات إلى ضجيج الشوارع وأصوات الحياة اليومية. ويتيح العمل للزوار التفاعل مع بيئة صوتية تستحضر المكان وذاكرته الجماعية.

ويؤكد المعرض اتساع مفهوم التصميم المعاصر، الذي لم يعد مقتصرًا على صناعة الأشياء الجميلة أو العملية، بل أصبح مجالًا للتأمل في علاقة الإنسان ببيئته ومجتمعه، وفي المسؤولية التي يتحملها المصمم تجاه العالم المحيط به.

ويأتي المعرض ضمن الدورة الأولى من ثلاثية التصميم التي ينظمها مركز ووكر للفنون، في مبادرة تسعى إلى فتح حوار دولي حول مستقبل التصميم وتحولاته في ظل التغيرات التقنية والبيئية والاجتماعية.

↑
Exit mobile version