مصر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اعتبارًا من فبراير 2026
Mazin
القاهرة – 31 يناير 2026
تتولى جمهورية مصر العربية رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اعتبارًا من الأول من فبراير 2026 ولمدة شهر، وذلك في توقيت دقيق تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية والتنموية التي تواجه القارة الأفريقية، في ظل ظروف إقليمية ودولية متشابكة تتطلب تنسيقًا وتعاونًا وثيقين بين الدول الأعضاء.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحفي، أن الرئاسة المصرية تستهدف تعزيز فاعلية مجلس السلم والأمن بوصفه الجهاز الرئيسي المعني بصون الاستقرار وإرساء الأمن في أفريقيا، من خلال مقاربة شاملة تهدف إلى تطوير بنية السلم والأمن والحَوْكَمة بالقارة، بما يسهم في تسوية النزاعات ودعم الاستقرار، وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.
وأكد البيان أن الرئاسة المصرية ستحرص على تجسيد الثوابت والمبادئ الراسخة في الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز العمل متعدد الأطراف في إطار الاتحاد بما يدعم الاستقرار والتنمية.
ومن المقرر أن تشهد فترة الرئاسة المصرية تنظيم فعاليات مكثفة تتناول تطورات الأوضاع في كل من السودان والصومال، حيث ستُعقد مشاورات غير رسمية على المستوى الوزاري مع وزراء خارجية البلدين، تعقبها جلستان وزاريتان لمناقشة مستجدات الأوضاع، إلى جانب اعتماد التقرير السنوي لأنشطة مجلس السلم والأمن المقرر تقديمه من قبل الوفد المصري المشارك في قمة الاتحاد الأفريقي لرؤساء الدول والحكومات.
كما يتضمن برنامج الرئاسة المصرية عقد جلسات حول قضايا المناخ والسلم والأمن، وملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، إضافة إلى مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في الحوكمة والسلم والأمن، وتنظيم مشاورات مع عدد من الوكالات المتخصصة حول الترابط بين الغذاء والسلم والأمن، ومعالجة تحديات الانتقال السياسي في الدول الأفريقية.
وأشار البيان إلى أن الرئاسة المصرية ستواصل كذلك تنظيم زيارات ميدانية وتكثيف التنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، بما يعزز من جهود الاتحاد الأفريقي في دعم الاستقرار والأمن وتحقيق التنمية المستدامة في القارة.