أخبار رئيسيةالأخبار

مصدر دبلوماسي العقوبات الأوروبية على “القوني” تشكل تغييراً في نهج الإتحاد تجاه المليشيا

اعتبر مصدر دبلوماسي رفيع أن فرض الإتحاد الأوروبي لعقوبات على بعض قادة الدعم السريع وعلى رأسهم شقيق حميدتي “القوني”، و من قبله عبد الرحيم، تأكيد على أن الإتحاد الأوروبي بدأ يغير سياساته تجاه مليشيا الدعم السريع التي طالما رعاها ودعمها، حيث بدأ يضيق الخناق عليها، على خلفية الجرائم المرتكبة بواسطتها في دارفور.

ولفت المصدر إلى أن سياسة المراوغة التي كانت تمارسها قيادة المليشيا لم تعد تجدي نفعاً، خاصة وأن كل الأدلة و البراهين تؤكد ارتكاب المليشيا لانتهاكات فظيعة فى دارفور عموماً وفي الفاشر تحديداً.

و كشف المصدر الدبلوماسي الذي تحدث لــ”المحقق” أن مسؤولة رفيعة من دولة الإمارات سجلت حضوراً داخل أروقة الإتحاد الأوروبي في سعي من أبوظبي لإثناء الاتحاد عن إصدار أي قرارات تشير ولو بشكل غير مباشر لدعمها أو رعايتها للمليشيا أو تستهدف القيادات الكبيرة للدعم السريع و التي ترتبط مالياً وتجارياً بالإمارات.

و رأى المصدر أن الإتحاد الأوروبي تأخر كثيراً فى إصدار تلك العقوبات نظراً لحجم الجرائم التي ارتكبت ووضوح فاعلها، لافتاً إلى أن العقوبات المتمثلة فى تجميد الأصول ومنع الزيارات ربما لا تؤثر على القادة الميدانيين غير أن تأثيرها سيكون كبيراً على شقيق حميدتي “القوني” لارتباطه بتعاملات تجارية و مالية مع الإمارات والإتحاد الأوروبي على السواء، ومن شأنها أن تحد من نشاطه على هذا الصعيد، فضلاً عن أنها تحول دون دخوله أوروبا وتقيد نشاطه في فضاء الإتحاد و بالتالي نشاط الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً والتي لها علاقات مع السوق الأوروبية

وأكد المصدر أن وزيرة الدولة بالخارجية الإماراتية، لانا نسيبة، التي رابطت في أروقة البرلمان والإتحاد الأوروبيين ردحاً من الزمن، نجحت في حذف إسم بلدها من صيغة القرار الأوروبي لكنها فشلت في أن تحول دون ظهور إسم القوني ضمن قائمة العقوبات على مستوى قيادة الدعم السريع.

وقال المصدر إن كل زيارات قيادات “صمود” إلى أوروبا تأتي بدعوات من منظمات و ليس الإتحاد الأوروبي نفسه أو آلياته أو حكومات دوله، والتي لم تستقبل أياً من قيادات صمود أو تأسيس، مشيراً إلى أن الإتحاد الأوروبي يتعامل فقط مع الحكومة القائمة وأن البرلمان الأوروبي طالب في قراره الصادر في نوفمبر الماضي من المفوضية والمجلس النظر في إجراءات تحديد ما إذا ما كان “الدعم السريع” يفي بالمواصفات التي تصنفه منظمة إرهابية، فضلاً عن عدم إعترافه بأي مكون أو تشكيلات موازية للدولة السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى